الرئيسية » محليات » في ندوة نظمتها الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين: المرأة المعاقة تطالب بحقوقها.. وتعاني غياب القانون

في ندوة نظمتها الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين: المرأة المعاقة تطالب بحقوقها.. وتعاني غياب القانون

جانب من الندوة
جانب من الندوة

كتبت عزة عثمان:
أقامت الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين يوم السبت الماضي ندوة حول حقوق المرأة المعاقة، للتوعية بحقوق المرأة الكويتية المعاقة، والكويتية التي ترعى معاقاً، وذلك في مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين.

وأكد المتحدثون في الندوة، أن المرأة المعاقة تحتاج إلى مَن يساعدها على نيل حقوقها، التي كفلها لها القانون، مستغربين من اختفاء تلك الشريحة من النساء، وعدم عرض مشاكلهن عبر وسائل الإعلام، خصوصا أنهن يواجهن العديد من المشاكل الخاصة بالوصاية والأمور المادية وغيرها، مشيرين إلى أن المرأة الكويتية التي ترعى زوجا معاقا، فهذه تعاني أيضاً، وتطالب بتفعيل المادة 13 من القانون، التي تنص على أحقيتها بأخذ إجازة لرعاية زوجها المعاق، حيث تعاني الأمرّين لأخذ تلك الإجازة، وأحيانا تتعرَّض للتفنيش من عملها.

وطالبوا بتخصيص مكان وموظفين لقضايا المرأة المعاقة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، معربين عن استغرابهم من عدم فهم هيئة الإعاقة جيدا لقانون المعاقين.

عبء ثقيل

تحدثت الناشطة في مجال الإعاقة ورئيس فريق مبتوري الأطراف في جمعية متابعة قضايا المعاقين، أفراح العازمي، وهي زوجة لمعاق، عن معاناتها وصعوبة الحصول على حقوقها التي كفلها الدستور للمرأة، وبدأت بمشكلة المستشفيات، حيث لا يعطون مرافقة لزوجة المعاق، في حال إقامته مؤقتا في المستشفى، لأن الجناح مخصص للرجال، ولا يراعون مدى حاجة أي شخص معاق لوجود زوجته معه، مؤكدة أن زوجة المعاق عليها عبء ثقيل جداً، إلى جانب واجباتها كزوجة، حيث يطلب منها أن تقوم بجميع المهام، من تخليص أوراق في الوزارات، وهذه في حد ذاتها معاناة، حيث تحتاج كل معاملة للعديد من المراجعات كي تنجز، من دون مراعاة لظروفها، إضافة إلى رعاية أولادها ومتابعتهم.

وأكدت العازمي أنها كي تطبق مواد القانون تواجه مشكلة الطلبات الخاصة بالمعاقين، حيث تأخذ كل ورقة أسبوعين كي يتم إنجازها، وحتى تنهي جميع الطلبات، سواء كان طلب الحصول على إجازة لرعاية زوجها، أم غيره من الأمور، فهي تضطر إلى التغيب عن عملها، حتى تنجز المعاملات، أو تحصل على إجازة، وفي النهاية تواجه مشكلة تعرضها للتفنيش، لأنها ترعى معاقاً.

وتساءلت: أين الحل لكل هذه المشاكل؟، متمنية أن تكون هناك نظرة إنسانية لزوجة المعاق، وأن يلتفتوا لها بعين الإنسانية.

تمييز وممارسات خاطئة

من جانبها، قالت المحامية في مجال الإعاقة عذراء الرفاعي إن التشريعات الإسلامية أعطت المرأة حقها بالكامل، مثلها مثل الرجل، ولكن إذا وجد التمييز في حق المرأة، فإنه بسبب الموروث الاجتماعي، سواء كانت المرأة معاقة أم سليمة، لافتة إلى أن هناك إخفاقاً في الموروث الاجتماعي، الذي لم يعطِ للمرأة حقوقها، مؤكدة أن الدستور الكويتي لم يميز بين رجل وامرأة، ولكن للأسف، هناك الكثير من الممارسات الخاطئة ضد المرأة.

وأضافت أن هناك فئتين من النساء المعاقات؛ الأولى امرأة معاقة وكاملة الأهلية، والثانية امرأة معاقة غير كاملة الأهلية، وهي التي يكون لديها نقص، وتعد قاصراً، وهذه هي الأكثر مواجهة للمشاكل، حيث خص قانون الأحوال الشخصية حضانة البنت لأمها حتى سن الـ15 عاماً، وهي سن المخاصمة القانونية تجاه الوالد، وهنا تبدأ الإشكاليات، حيث ترعى الأم ابنة معاقة، ولكن بعد سن الخامسة عشرة يصبح الأب هو المعيل للبنت، فتضطر الأم إلى أن تلجأ للمحكمة، لرفع دعوى، كي تدير شؤون البنت المعاقة، وبعد ذلك تواجه تلك الأم مشكلة في جميع الشؤون المالية الخاصة بابنتها المعاقة، حيث إنها تحتاج إلى إذن على كل معاملة مالية، متسائلة: إذا كانت الابنة معاقة ووالدتها هي التي ترعى شؤونها.. فلماذا نفتح باب المحاكم في مثل هذه الحالات؟

وتحدثت الرفاعي عن المرأة المعاقة، التي تكون في كامل وعيها، مؤكدة أنها أيضا تواجه بعض الإشكاليات الأسرية، سواء كان في حريتها في الدراسة أو العمل أو استقلاليتها ماديا داخل أسرتها، مؤكدة أن هناك قوانين تحمي تلك المرأة داخل أسرتها.

وأشارت إلى أن قانون ذوي الإعاقة 2010/8 يُلزم هيئة المعاقين بإيجاد مراكز تأهيلية لتوعية الأسر والمعاقين بكل ما يخص المعاقين من حقوق وغيرها، معربة عن أسفها من عدم وجود تلك المراكز حتى الآن.

ولفتت الرفاعي إلى أن المرأة التي تعيل معاقاً تعاني مشكلة في القانون السكني، حيث ينص القانون على أن كل شخص لديه معاق يقدم على طلب إسكاني من دون تفرقة بين الجنسين، متسائلة: لماذا يتم منع المرأة من تقديم طلب إسكاني، رغم وجود القانون الذي يقر لها حق الاستمتاع بالرعاية السكنية حالها حال الذكر؟
وأكدت أن هناك صراعاً بين الوالدين على الابن المعاق، ليس من أجل رعايته، ولكن على الأموال، مشددة على أنه في هذه الحالات يجب أن يظهر دور الهيئة العامة لذوي الإعاقة في حماية المعاق، مضيفة أنه من الناحية القانونية القوانين موجودة، لكن للأسف لا أحد يطبقها.

من جهتها، قالت الناشطة في مجال المعاقين ونائب رئيس جمعية متابعة قضايا المعاقين، خلود العلي، إنه لا وجود للمساواة بين المرأة المعاقة المتزوجة من غير كويتي والرجل المعاق المتزوج من غير كويتية.. لا من ناحية الأولاد، ولا في أي حقوق أخرى، مطالبة بوضع ظروف المرأة المعاقة في عين الاعتبار، كونها من الأساس تكون فرصتها في الزواج قليلة عن المرأة السليمة، لذلك فهي تتزوج بمَن يقبل بها وبظروفها، ومع ذلك هناك مادة في القانون تنص على أن أبناءها يعاملون معاملة أبناء الكويتي، ولكن للأسف لا توجد أي من تلك الحقوق لأبنائها على أرض الواقع، مؤكدة أن تلك المرأة تعاني أمورا كثيرة.

وأضافت العلي أن الرجل المعاق إذا أراد الزواج من غير كويتية تعطي له الحكومة كل شيء، ولكن المرأة الكويتية المعاقة إذا أرادت أن تتزوج من غير كويتي، فإنها تواجه العديد من المشاكل.

غائبة عن الإعلام

بدوره، لفت الناشط في مجال حقوق المعاقين علي الثويني إلى أن المرأة المعاقة لا تطالب بحقوقها، متسائلاً: لماذا هي غائبة عن الإعلام والندوات والمحاضرات؟، مضيفاً أن هناك الكثير من النساء يطالبن بحقوق المرأة عموماً.. أما المعاقة، فهي غير موجودة على الساحة مطلقاً، لأنه لا يوجد اهتمام من المسؤولين بالمرأة المعاقة، وطالب بأن يكون هناك قسم خاص للمرأة في هيئة المعاقين يتابع حقوقها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *