الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : الميليشيات الشيعية.. في دائرة الضوء!

فوزية أبل : الميليشيات الشيعية.. في دائرة الضوء!

فوزية أبل
فوزية أبل

عدد كبير من الميليشيات والقوات المسلحة غير النظامية عادت إلى دائرة الضوء، ولاسيما في العراق، في ضوء المعارك متعددة الأوجه، التي تدور رحاها مع تنظيم داعش.

في عواصم القرار الدولي، أصبح هناك رصد متزايد لأوضاع هذه التنظيمات، وتركيبتها، ونهجها الحالي أو المستقبلي، سواء بالنسبة للمواجهة المريرة مع الإرهابيين في العراق وسوريا والمنطقة، أم لجهة تأثير هذه التنظيمات على البنية الاجتماعية، وعلى مصير الدولة ومؤسساتها في مستقبل قريب.

قد يُقال إنه من البديهي أن يعمل كل طرف – ولاسيما إذا كان مصيره مهدداً – إلى تشكيل قوات مسلحة تخوض غمار المواجهة مع الخصوم والأعداء، لكن هذا لا يعني عدم وجود تساؤلات يرتبط بعضها بمصير الأوطان، والمناطق، والمكونات الاجتماعية.

إذا كان الجيش العراقي غير قادر لوحده على مواجهة «داعش»، فهل ستضمن الاستعانة بجيوش غير نظامية في أنحاء من العراق النصر على الإرهابيين؟!

الميليشيات الشيعية، بصورة خاصة، هل ستواصل القيام بممارسات وانتهاكات يستغلها المتطرفون، مثل «داعش» وغيرهم، من أجل تبرير مجمل مشروع «الدولة الإسلامية»؟

أحد زعماء إيران يفخر بالقول إن لدى بلاده «جيوشاً» مناصرة أو تابعة لها في كل مكان من لبنان وسوريا والعراق واليمن.

فهل الميليشيات ستحترم بنية الدول التي تحارب من داخلها، وفي شوارعها، أم أنها ستشكل «دولاً داخل الدولة»؟

ولا شك في أن إعطاء المعركة ضد «داعش» طابعاً طائفياً أو مذهبياً سيوقع دولاً بكاملها في متاهات لا تُحمد عقباها، وستشجع «داعش» على تعبئة صفوف أوساط من السُنة، بذريعة أنهم مهددون بالقتل أو الحصار.. أو تعبئة صفوف عشائر معينة، بحجة أن قوى عشائرية منافسة تريد القضاء عليها.

لكن، ألم يشاهد العالم كله، ويتابع العراقيون والسوريون، مجازر الدواعش ضد مدن وقرى معظم سكانها من المسلمين السُنة؟

الآن، وفي ضوء كل ما جرى ويجري، هناك مخاوف من أن تتحوَّل الميليشيات الشيعية، بشكل خاص، إلى قوة مسيطرة على المناطق التي ينهزم فيها «داعش».

وفي مرحلة ما بعد «داعش» (إذا انهزم التنظيم بشكل كلي)، كيف سيكون وضع السلطة المركزية بالعراق، في حال تصاعد نفوذ الميليشيات، مناطقياً ومركزياً؟

وقد يصل المرء إلى حد التساؤل: ماذا يحصل في حال انفجار خلاف بين زعامات أو جماعات معينة في مرحلة ما بعد «داعش»؟ هل ستنشب حرب أهلية جديدة، لمجرد سيطرة مثل هذا الفكر على أذهان كثيرين ممن في أيديهم الأمر؟!

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. استاذتي الفاضلة ، لا يشفع لك مقالك هذا انصافاً من نفسك ، ناهيك عن الخروج من ربقة الطائفية ؛ فهذه الروح الخجولة التي تتنفس بها مقالتك لا معشار الانتصاف للسنة من قلمك الدؤوب في التشنيع على الاسلام السياسي و المقصود به ، من قرائن اللفظ و الحال ، الجماعات السنة . و انت داعية الديمقراطية و الليبرالية … ترين ما يُصنع بهم في مصر ؛ الاعدام لاكثر الجماعات الاسلامية اعتدالاً … الاخوان المسلمين ، و مايصنع الحوثيون بدعم من الارهابيين الشيعة الحرس الثوري بجماعة الاصلاح اليمنية ، و مايصنع حزب الله و عصائب الحق بالشعب السوري مناصرةً للطاغية الذي يستعمل الغازات الفتاكة ضد شعبه ، ومن الوريد الى الوريد تذبح مليشيات الشيعة ( الحشد الشعبي ) سنةالعراق في الانبار و الموصل و المناطق المحررة من داعش ، لا وتصادر بيوتهم و تستولي على اموالهم وتتعدى على النساء منهم … ثم لا يستحق كل هذا الطم إلا نقد متحفظ مطلي
    خفاءً بالنصح و المودة لاولئك عتاة الاستبداد و الوحشية و الحقد على السنة الذين هم باعتبار اقوال محايدة { تصريح صحفية ايطالية عاشت الاحداث ، و لمصدر اقرب الى ايران من غيره – قناة روسيا اليوم -} اسوأ من داعش ، و ربما بكثير !!!
    المقالة ليست من الحقيقة بشئ في منطوقها ؛ لكن استاذتي الكريمة ، ربما تكون هي عين الحق … و لكن في عقلك الباطن المتمذهب ؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *