الرئيسية » عربي ودولي » الأزمة الأميركية – الإسرائيلية تطول العلاقات الأمنية

الأزمة الأميركية – الإسرائيلية تطول العلاقات الأمنية

كتب محرر الشؤون الدولية:
في أعقاب إلقائه خطابه أمام أعضاء الكونغرس، انتهى البيت الأبيض إلى تحميل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن الأزمة الحالية في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأنه في حال فوزه في الانتخابات ستكون مسؤولية تصحيح الوضع ملقاة عليه، وضمن ذلك، اضطراره إلى استبدال السفير الإسرائيلي في واشنطن.

  وكانت العلاقات بين أوباما ونتنياهو قد شهدت في السنوات الست الأخيرة توترات وأزمات وتبادل اتهامات، حتى في وسائل الإعلام، إلا أنها على الرغم من ذلك، ظلت متواصلة، ولكن في هذه المرة كان هناك إحساس بأن نتنياهو يستغل الخلافات، ويبرزها ويعززها أكثر فأكثر لمصلحته السياسية. فوفق مسؤول أميركي، فإن الأزمة الحالية هي الأصعب في السنوات الست الأخيرة، ومشحونة سياسيا أكثر من أي وقت مضى.

  وجاء أن مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية أشاروا إلى أن البيت الأبيض لا يعكف على القيام بعمليات رد على نتنياهو، وأن الإدارة لا تنوي تنفيذ خطوات عقابية ضده، في حال فوزه في الانتخابات، وبالنتيجة، فسيضطر لبذل جهود كبيرة وإيجاد طريقة لإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه مع الإدارة الأميركية.

تدهور العلاقات الأمنية

الأهم في موضوع العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، يكمن في الجانب الأمني، حيث قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن الأزمة تلقي بظلالها على العلاقات الأمنية بين الدولتين، ويبدو أن هذه الأزمة أوسع مما كان يعتقد في الماضي، ووصلت إلى درجة قرر فيها هؤلاء المسؤولون التحدث لوسائل الإعلام الإسرائيلية، من أجل إخراجه إلى الرأي العام.

  ويذكر أن هذه الأزمة بدأت بعد تولي نتنياهو رئاسة الحكومة، وفي أعقاب رفضه التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين وتوسيع أعمال البناء في المستوطنات، وأحيانا من خلال إهانة مسؤولين أميركيين، مثل الإعلان عن مشاريع استيطانية واسعة خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي، جوزيف بايدن، لإسرائيل، ولكنها تعمَّقت كثيراً عندما دعم نتنياهو خصم أوباما، ميت رومني، المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة السابقة. ووصلت هذه الأزمة ذروتها بخطاب نتنياهو في الكونغرس، من دون التنسيق مع البيت الأبيض، وتحدي موقف الإدارة من المفاوضات النووية، بادعاء التحذير من «التهديد» الإيراني.

  ورغم مركبات ومكونات الأزمة، فقد كانت قيادة حزب الليكود الحاكم تنفي دائما وجود تأثير لهذه الأزمة على العلاقات الأمنية الأميركية – الإسرائيلية، إلا أن موقع «واللا» الإلكتروني أفاد الخميس الماضي بأن مسؤولين في وزارة الأمن الإسرائيلية باتوا يعبرون أخيراً عن استيائهم من العلاقات المتعكرة بين أوباما ونتنياهو، بسبب تأثيرها على علاقات العمل بين الجانبين على مستوى الموظفين.

  وقال مسؤولون في وزارة الأمن إنه خلال العام الأخير، وفي ما تعمَّقت الأزمة، أصبحت آليات العمل مقابل الأميركيين، خصوصاً في مجال شراء الأسلحة والعتاد العسكري، أكثر بطئا، مقارنة بالسنوات التي سبقتها. وأشاروا إلى أن الأميركيين باتوا يؤجلون لقاءات وتحويل وثائق ضرورية لاستمرارية العمل بين الجانبين.

 والتخوف الأساسي لدى المسؤولين الأمنيين، وفي صفوف المسؤولين في الصناعات الأمنية الإسرائيلية، هو أنه على الرغم من إبرام عقود مهمة متعلقة بصنع وتطوير منظومات أسلحة متقدمة، فإن الأميركيين قد يؤخرون اتخاذ قرارات بشأن ميزانية إضافية لعام 2016.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *