الرئيسية » آخر الأخبار » سعود السنعوسي: تخلصت من «هوزيه» وارتديتُ عباءة أمي حِصَّة

سعود السنعوسي: تخلصت من «هوزيه» وارتديتُ عباءة أمي حِصَّة

رواية-فئران-أمي-حصةحوار: هدى أشكناني
روائي شاب، حصل على جائزة البوكر العربية لعام 2013، ليحقق بذلك اعترافاً دولياً بالرواية الكويتية.
له طابع خاص في الكتابة، متفرد في أفكاره، هادئ ومتزن، لا يعترف بالخوف، أصدر روايتين (سجين المرايا وساق البامبو)، ورواية جديدة صدرت له أخيرا بعنوان «فئران أمي حصة» عن الدار العربية للعلوم (ناشرون 2015)، طالها المنع الذي واجه الرواية في الكويت – وهو التوجه الرقابي الجديد- لأسباب لا تُعرف.
حول الرواية ومستجدات كتابية أخرى، «الطليعة» التقت الروائي سعود السنعوسي، وأجرت معه هذا الحوار:

سعود السنعوسي
سعود السنعوسي

● (فئران أمي حصة)، هو عنوان الرواية الجديدة، الصادرة أيضا عن الدار العربية للعلوم ناشرون، بالتعاون مع منشورات ضفاف.. هل تخرج في هذه الرواية عن عباءة «ساق البامبو»؟

– إلى حدٍّ بعيد.. لولا شعوري بأني خرجتُ من عباءة ساق البامبو، وتحديدا شخصية هوزيه ميندوزا، لما واصلت كتابة عملي الجديد، عوضا عن نشره.
أعترف في البداية أنني كنت لا أزال هوزيه، أقلقني الأمر، ولكن سرعان ما نزعت ثوب «ساق البامبو»، وارتديت ثوبا جديدا في «فئران أمي حِصَّة».
اختلاف الموضوع وشخوص العمل وطبيعة السارد.. كلها أمور ساهمت بأن أرتدي عباءة جديدة، عباءة أمي حِصَّة.

سؤال مشروع

● إلى أي مدى تشعر بالخوف، وأنت تقدّم عملاً جديداً لا تعرف هل يمكن أن يساوي – في قوته- روايتك السابقة (ساق البامبو) بعد فوزها بـ «البوكر»؟
– إذا افترضنا أن «ساق البامبو» كان عملا قويا. يتكرر هذا السؤال كثيرا، وهو سؤال مشروع.. بالنسبة لي، أنا لا أشعر بأي خوف أو تردد في تجربتي الأخيرة، أكرّر بأن الخوف كان في البداية، حينما كنت لا أزال تحت سطوة الجائزة وجو الرواية السابقة.

أعي تماما أن القارئ سوف يقارن، وأعي أنه ينتظر عملا بنفس المستوى أو أفضل.. أنا أتحدث عن القارئ الذي أعجب بالعمل، ولكنني لم أضع «ساق البامبو» أو الجائزة نصب عيني وأنا أكتب. أنا راضٍ تماما عن كتابة الموضوع الذي أردت بالشكل الذي اخترت. يبقى ذوق القارئ واستحسانه للعمل، وهو أمرٌ، إن حظيتُ به، يأتي فوق الرضا بكل تأكيد.

قيمة العمل

● كما ورد في لقاء معك في إحدى الصحف، أن هناك مؤيدين للغلاف ومعارضين له، فهل يهمك هذا الأمر؟ وهل تعتقد أن الغلاف له أن يؤثر في نسبة القراء؟
– لا أعتقد أن للأمر تأثيرا كبيرا. الجدل الذي أُثير في مواقع التواصل الاجتماعي كان حول العنوان «فئران أمي حِصَّة» ولوحة الغلاف، للفنانة مشاعل الفيصل التي أبدعت، كما أرى، بتصوير ما أردت قوله من خلال لوحة لا يفكُّ رموزها إلا مَن يقرأ العمل. الذي يرضيني من وراء قبول أو رفض القارئ للوحة الغلاف، هو أن القارئ مهتم جدا وينتظر، إلى درجة أنه يقيّم لوحة غلاف الرواية، وهو أمر ليس دارجا.

أشعر بالامتنان لكل مَن أشاد أو انتقد العنوان ولوحة الغلاف.. بالنسبة لي ليس الأمر جديدا إذا ما عاودنا النظر إلى الوراء، «ساق البامبو» أيضا كان عنوانا غريبا لم يألفه القارئ، ولم يتحمَّس له. أتصوَّر أن قيمة العنوان تأتي من خلال العمل، بعد قراءته. لا أبالغ إذا قلت إن العمل هو الذي يختار عنوانه.

قصة محلية

● من العنوان، أعتقد أنها رواية تتحدَّث بشكل واضح عن الكويت في فترة سابقة، لستُ أدري، هل لك أن تصحح انطباعي، وتحدثنا قليلا عنها؟
– انطباعكِ في محله. العمل يمتد في مساحة زمنية تقارب الأربعين عاما، تدور أحداثه كاملة في الكويت، ولعل ذلك هو السبب في أن يكون العنوان موغلا في المحلية.

العمل، إذا استطعت إن أوجز، يدور حول صداقة 3 صبية يسكنون «فريجا» واحدا منذ صغرهم. يرصد العمل تطور علاقاتنا، وفقا لما يدور حولنا من أحداث تتخذ طابعا سياسيا ودينيا، وكيف لمثل هذه الأمور، ومنها الحروب، أن تؤثر تأثيرا مباشرا في سلوكنا وأنماط تفكيرنا، وكيف لها أن تحدّد علاقاتنا وتؤطرها. لا أريد أن أخوض أكثر في تفاصيل العمل، لأترك للقارئ فسحة اكتشاف.

● كم من الوقت استغرق هذا الإنجاز؟
– حوالي سنتين وتسعة شهور. تخللتها أسفار كثيرة وتوقف عن الكتابة.

● بعد أن تم اختيار رواية الكاتب عبدالوهاب الحمادي (لا تقصص رؤياك)، لتكون ضمن القائمة الطويلة للبوكر العربية 2015، لم تستطع الرواية أن تصمد وتصل للقائمة القصيرة، باعتقادك ما الذي يحدد وصول رواية عن أخرى؟
– معايير روايات القائمتين الطويلة والقصيرة تعتمد على لجان التحكيم في كل سنة، وليس بإمكاني التكهن بالأسباب، ولم أقرأ كل روايات القائمة القصيرة بعد لأفهم معايير اللجنة.

أسعدني في هذه الدورة وجود رواية «لا تقصص رؤياك»، تأكيدا على حضور الرواية الكويتية في المشهد الروائي العربي بعد رواية «في حضرة العنقاء والخل الوفي» للأستاذ إسماعيل فهد إسماعيل السنة الماضية. تحمَّستُ لرواية عبدالوهاب الحمادي فور صدورها، وسعدت لإدراكها القائمة الطويلة، لأن العمل يستحق أولا، ولأن وصولها يرضيني شخصيا، بعد قرار منعها من التداول في الكويت.

تبقى مسألة عدم وصولها في إطار ذائقة ومعايير لجنة التحكيم.

● هل هناك نية في تحويل أحد أعمالك إلى الشاشة الفضية؟
– هناك شبه اتفاقات أولية. لا يزال الوقت مبكرا.

• كلمة أخيرة نختتم بها الحوار؟
– شكرا لكم.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *