الرئيسية » آخر الأخبار » الشباب تجمَّعوا في «الإرادة» لتصحيح المسار

الشباب تجمَّعوا في «الإرادة» لتصحيح المسار

كتب محرر الشؤون المحلية:
تلبيةً لدعوات من عدد من النشطاء وشباب الحراك، شهدت ساحة الإرادة، أمس الأول، تجمعاً تضامنياً مع النائب السابق مسلم البراك، الذي صدر ضده، أخيراً، حُكم بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ.

وقد حضر التجمُّع عدد من النواب السابقين والناشطين، إلى جانب جموع من مؤيدي النائب السابق مسلم البراك، حيث رددوا هتافات مطالبة برحيل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم «الشعب يريد رحيلك يا مرزوق»، وطالبوا بإصلاح المؤسسات على شكل هتافات وشيلات، وبالإفراج عن سجناء الرأي، ومحاسبة الفاسدين، وعدم ملاحقة السياسيين.

عودة للحراك

وقد وصف التجمع من قِبل الحضور بأنه عودة للحراك من جديد، بعد أن وعدوا باستمرار اعتصامهم السلمي، حتى تغيير الواقع، الذي قالوا عنه إنه ازداد سوءاً بالتعسف الذي تمارسه الحكومة ضد معارضيها، من نواب ومغردين، حتى وصلت الإجراءات إلى سحب الجنسية.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي بدا على وجوه الحاضرين بعد عودة نشاطهم إلى ساحة الإرادة عقب فترة انقطاع، فإن عدداً من المراقبين أكدوا أنه من الضروري تغيير أدوات الحراك، على أمل استعادة بريقه السابق، ومن ثم تأثيره في القرار السياسي.

وأشار المراقبون إلى أن ترتيب الأولويات وتطوير المطالب وتجديد الأسلوب.. عوامل جميعها تقف أمام نجاح الحراك، الذي قيل عنه إنه عاد من جديد، ولاسيما أن مَن يشاركون في الحراك يفتقدون ممثلين عنهم في الحكومة والمجلس، الأمر الذي يزيد من صعوبة إتمام أي اتفاق أو أجندة يطرحها الشباب أو تتبناها القوى السياسية من خارج المجلس، بعد أن قاطعوا الانتخابات الأخيرة، والتي قبلها، عقب إصدار مرسوم الصوت الواحد.

ويعول الشباب، الذين حضروا إلى ساحة الإرادة، على تصحيح المسار بحل مجلس الأمة وإقالة الحكومة، والدعوة إلى انتخابات وفق النظام الانتخابي القديم (خمس دوائر وأربعة أصوات)، مع العفو الشامل عن جميع السجناء من السياسيين والمغردين وغيرهم.

الأمر اللافت في التجمع، هو نبذ المعتصمين للخطاب الطائفي والقبلي، إلى جانب التعامل الراقي من قِبل المتجمعين ورجال الأمن، حتى تخرج الوقفة من دون أي مشاكل أو احتكاكات، كما حدث من قبل في بعض التجمعات السابقة.

إلى ذلك، بدأت بعض القوى السياسية في لملمة أوراقها، وتجهز حالياً لاجتماع موسع تحضره عدة أطراف، للوقوف على أجندة واحدة تكون بمثابة مخرج للوضع السياسي، الذي لا يزال محتقنا، على أمل أن ترسم تلك الأجندة خارطة لمستقبل البلاد.

ولا شك في أن مثل هذا الاجتماع لا يمكن أن يجني ثماره، ما لم تحضره جميع الأطياف من القوى السياسية، المؤيدة والمعارضة، بغض النظر عن مواقفها السابقة، وضروة أن تسود أجواء هذا الاجتماع الثقة المتبادلة بين كل الأطراف المجتمعة، للوصول إلى حل توافقي يخرج البلاد من أزمتها الراهنة، مع الإشارة إلى أن تكون المطالب معقولة ومقبولة ويمكن تنفيذها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *