الرئيسية » سعاد فهد المعجل » سعاد فهد المعجل : نتنياهو يتحدى الكونغرس

سعاد فهد المعجل : نتنياهو يتحدى الكونغرس

سعاد فهد المعجل
سعاد فهد المعجل

أثار خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام الكونغرس، مجموعة من التساؤلات، التي لم تخلُ من التشكيك في أغلبها، حول طبيعة العلاقات الإسرائيلية – الأميركية.

خطاب نتنياهو، الذي حذر فيه من مخاطر الاتفاق مع إيران بشأن ملفها النووي، مؤكداً أن النظام الإيراني يشكّل تهديداً على العالم بأسره، ما جعل المراقبين يتوقعون أن يزيد هذا الخطاب من التوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وإدارة الرئيس أوباما.

المتابعون يرون في الخطاب دعاية انتخابية لنتنياهو، أكثر من كونه إشارة للخلاف الإسرائيلي – الأميركي، وهو أمر أكده تصريح أوباما منذ فترة بسيطة، حين قال «يجب على إيران أن توقف تطوير برنامجها النووي عشر سنوات على الأقل».

المثير في خطاب نتنياهو داخل الكونغرس الأميركي، أنه انحاز، بشكل واضح، للحزب الجمهوري، الذي وقف طويلاً للتصفيق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، إثر انتهائه من إلقاء كلمته، مع ما يعنيه ذلك من تحدٍ مباشر لأوباما الديمقراطي.

من المؤكد أنه لا خلاف بين الحكومتين الأميركية والإسرائيلية بما يتعلق بحقيقة التهديد النووي الإيراني.. فكلتا الحكومتين تعمل على وضع قيود على المشروع النووي في إيران.. لكن الاختلاف قد يكون فقط في أسلوب مواجهة مثل هذا التهديد، فمن الواضح أن الولايات المتحدة لا تحبذ العمل العسكري، وخاصة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، فيما إسرائيل ترى أن المواجهة العسكرية أمر محسوم، وقد يكون في المستقبل القريب.

قد لا تكون أهداف الولايات المتحدة بما يتعلق بإيران مقتصرة فقط على الملف النووي، فهناك أمور أخرى ترى فيها واشنطن خطراً لا يقل أهمية وتهديداً عن أمن المنطقة بشكل عام.

وإذا كانت إسرائيل مهمومة بنجاح التفوق النووي في إيران، فإن للولايات المتحدة أهدافا أكثر شمولية، منها على سبيل المثال، تخوُّف واشنطن من هيمنة إيران، إقليمياً، وإحراجها أمام حلفائها التقليديين بالمنطقة، فضلا عن مسألة الخروقات في حقوق الإنسان، التي ترى فيها واشنطن إحراجاً لها أمام العالم، وهي التي تتبنى كل يوم الدفاع عن البشر وحقوقهم!

أوباما قدَّم التزاماً أميركياً في عام 2012، حين قال إن سياسته ليست مبنية على الاحتواء فقط، بل أيضاً على منع إيران من امتلاك قدرة الأسلحة النووية، لأن إيران النووية لا يمكن احتواؤها.

خلاصة القول، إن الخلاف الأميركي – الإسرائيلي حول إيران لا يعدو كونه فقاعة سياسية للاستهلاك الإعلامي العالمي.

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. اقترح على الاستاذة الاكاديمية ذات البعد الوطني و القومي ان تضرب صفحاً عن العلاقات الامريكية الاسرائيلية و لو من منطلق قومي ؛ لأن هذا لا يجدي شيئاً ، بالنسبة لنا كعرب و قضيتنا الاساس .. فلسطين ؛ و ذلك للأسباب التالية :
    ١- الدعم الامريكي لاسرائيل مبني على تأثير اللوبي اليهودي على مواقع القرارالامريكي . بمعنى دعم مالي من الرساميل اليهودية للترشح الرئاسي او البرلماني في الولايات المتحدة ؛ أي أن هناك وشائج ارتباط عضوي بين جمعية احباء او ابناء صهيون ( المركز القومي اليهودي العالمي ) … و بين رئيس الجمهورية و اعضاء الكونجرس عن طريق الاثرياء اليهود . فبالتالي يكاد يكون من شبه المستحيل فك هذا الارتباط بمجرد التعريف او بيان الالاعيب السياسية التي تمارسهاتلك الدولتان.

    ٢- المنطق يقضي بممارسة العرب و المسلمين نفس الاسلوب الصهيوني لتجيير القرارالامريكي لصالح قضاياهم ؛ أي الاستثمار السياسي في
    الشأن الداخلي الامريكي . حيث تتولى الدول العربية و الاسلامية تبني تحمل الاعباء المالية للحملات الانتخابية لمن تراهم اقرب الى الفوز من المترشحين لانتخابات الرئاسة او البرلملن مقابل تعهدات بممستندات بإلتزام تحقيق مطالب العرب و المسلمين . و بالطبع ، ينوء بالعبء الاكبرلمثل هذا الغرض الفائض المالي لدول الخليج النفطية .

    ٣- في القضايا العاجلة و لحين اقتناع ذوي الشأن من العرب و المسلمين بفكرة استراتيجية تغيير امريكا او القرار الامريكي من الداخل … ممكن اللعب بكل سهولة على وتر التهديد بسحب الاستثمارات او سحبها فعلاً من دولة غربية الى اخرى لصالح قضايانا ؛ فهذه هي اللغة التي يعونها تمام الوعي!

    و ما ذُكر بخصوص الولايات المتحدة ينطبق تمام الانطباق علىالدول الغربية الاخرى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *