الرئيسية » دراسات وكتب » «من القبيلة إلى الفيسبوك».. يضع وسائل التواصل الاجتماعي تحت مجهر البحث والتحليل

«من القبيلة إلى الفيسبوك».. يضع وسائل التواصل الاجتماعي تحت مجهر البحث والتحليل

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

كتبت فوزية أبل:
كثيرة هي الأبحاث والدراسات التي تطرقت، في السنوات الأخيرة، إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها في حياة الأفراد والجماعات، والدول والعلاقات في ما بينها، إلا أن كتاب الباحث د.جمال سند السويدي «وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك» هو أشبه بموسوعة تتناول الموضوع من جميع جوانبه، بدءاً من المفاهيم وتطورها، والمؤشرات الإحصائية لهذه أو تلك من الوسائل، والبيانات المتعلقة بنسبة الاستخدام لكل منها، والتأثيرات وتشعبها والأرقام المتعلقة بها.

ويقول الكاتب إنه حرص على وضع وسائل التواصل الاجتماعي (بأنماطها كافة) تحت مجهر البحث والتحليل في محاولة لرصد دقيق للحاضر، والعمل على استشراق المستقبل.

في مستهل الكتاب القيم يقول المؤلف: «كوني عضواً من بين ملايين البشر الذين تجمعهم (قبائل) التواصل الاجتماعي الجديدة، فإن دافعي لتأليف هذا الكتاب هو إطلاق صيحة تنبيه كاشفة ما رأيته من إيجابيات وسلبيات تطرحها علينا تكنولوجيا الاتصال مع بزوغ كل يوم جديد».

لكن، بدورنا نسأل الكاتب عن سرّ استخدامه لمصطلح «القبيلة»، والتحول منها إلى «الفيسبوك»، لنرى الجواب بكلمات سهلة على الرغم من صعوبته: «إذا كانت القبيلة الواحدة تتكون من بطون وأفخاذ متفرقة وعصبيات متعددة، فلا بد من عصبية أقوى تلتحم فيها جميع العصبيات وتنصهر، وتصير كأنها عصبية واحدة كبرى، وإلا وقع الافتراق المفضي إلى الاختلاف والتنازع».

«العصبيات الافتراضية»

مهلاً! أليس في وسائل التواصل الاجتماعي خلافات واستقطابات، وعصبيات إذا صح التعبير؟

أجل، هذا موجود، وقد يصح وصفها بـ«العصبيات الافتراضية»، وهي سمة البنية الاجتماعية الجديدة في المجتمع الكوني الكبير، وفق تعبير المؤلف: فإذا أخذنا القبيلة وفق مفهومها المتعارف عليه بأنها «كيان اجتماعي اقتصادي سياسي يضم عائلات تجمع بينها القربى وتنتسب إلى أب واحد أو جد واحد»، فإن وسائل التواصل الاجتماعي، وبخاصة الفيسبوك، قد أسهمت في تشكيل قبائل من نوع جديد تضم كيانات وعائلات يربطها العالم الافتراضي، ومن ثمّ انتقل الفرد من روابط القبيلة إلى الفيسبوك.

بعد ذلك، جرى تغيير ثنائية «العصبية والقبيلة» إلى ثلاثية العصبية الافتراضية المشتركة، وقوة رابطة وسيلة التواصل الاجتماعي، والشعور بوحدة الهدف والمصالح.
ولقد ظهر «الجمهور الفاعل»، المعبر عن مقدرة المتلقي على أن يكون منتجاً وشريكاً أصيلاً ضمن عملية اتصالية تفاعلية، بدل أن يكون متلقياً سلبياً للمحتوى أو الرسالة.. فقد نجحت وسائل التواصل الاجتماعي في الربط بصورة هائلة، وبطريقة غير مسبوقة، بين أناس من مختلف أرجاء العالم، تجمع بينهم خصائص ثقافية أو دينية أو سياسية أو عاطفية أو مالية أو اقتصادية.

العلاقات بين الدولة والفرد

ويصارحنا المؤلف بأنه يتوقع أن تتغير العلاقات بين الدولة والفرد، وستكون هناك ثقافة مختلفة، وأن عالم ما قبل وسائل التواصل الاجتماعي هو غير العالم الناشئ في ما بعدها. وبهدف التدقيق والتوصيف، فإن المؤلف يستخدم منهج المسح بشقيه الوصفي والتحليلي، وكذلك استشراف التأثير المستقبلي، وهو يأخذ بعين الاعتبار ما توصلت إليه أهم الدراسات والأبحاث السابقة الصادرة في أمريكا وأوروبا وفي أنحاء أخرى من العالم.

ومنعاً لأي التباس، أو الوقوع في الاستنتاجات المبالغ فيها، يؤكد الكاتب أن وسائل التواصل الاجتماعي قامت بدور بارز في التغييرات والأحداث العاصفة في «الربيع العربي»، لكنها لم تكن العصا السحرية في حد ذاتها، فلم تكن لتحصل تلك المتغيرات لولا وجود قوى مجتمع مدني وتيارات ونشطاء وفئات سياسية استطاعت استخدام هذه الرسائل النصية، والرسائل الإلكترونية، وتبادل الصور، إلخ، ومع العلم بأن التأثيرات قد تمتد إلى مدى سنوات، بإيجابياتها وسلبياتها.

القفزة الاجتماعية.. ودور الأقليات

على الرغم من الخلاف بين المفهوم الأعمّ، وهو الإعلام الاجتماعي وبين وسائل التواصل الاجتماعي في حد ذاتها، فإن هذه الأخيرة لعبت أدواراً مؤثرة في حياة المجتمعات العربية بصورة خاصة، وهي تسيطر في الوقت الراهن على نحو 71 في المائة من السوق الإعلامية والاتصالية على المستوى العالمي، ومن أهم الأدوار التي تقوم بها في العالم العربي (لا سيما في بلدان الربيع العربي) ما يلي :

– سهولة التعاون والتواصل، وتحقيق قفزة مجتمعية في تأمين الاتصال بين الشباب العربي.
– إبراز القدرات الفردية وانعدام الوصاية في الاختبار والتعبير والنشر، إذ يستطيع الفرد أن يستخدم هذه الوسائل دون أي وصاية، ويتلقى التعليقات على أفكاره (وقد تكون ردود فعل غاضبة) ويناقش الآخرين بها.
– وسائل التواصل صارت ملاذ الأقليات والمستضعفين، فبعض الأقليات استفادت من الفراغ الافتراضي، وأنشأت صفحات إلكترونية ذات متابعة واسعة لشرح معاناتها وتعرضها للاضطهاد، مما دفع بكثير من المنظمات الدولية إلى الاهتمام بها والدفاع عنها، (وهو ما يحصل حاليا من تدخل إقليمي ودولي لإنقاذ الأكراد والأيزيدين والتركمان في العراق إثر هجوم ومجازر تنظيم داعش، وقبل ذلك كان هناك اهتمام دولي (ولو متفاوت) بوضع الأقباط في مصر، وبمسيحيي سوريا وعرب الأهواز في إيران.
– وسائل التواصل الاجتماعي تنشر الوعي، وتؤمن الاطلاع على المعلومات في القضايا المثارة في المنتديات والمدونات وغيرها، مما أسهم في تعبئة الرأي العام لمصلحة شعوب دول، مثل مصر وتونس وليبيا والمغرب، فضلاً عن اليمن، وهنا يبرز الكاتب وجود فارق بين نشر المعلومة في حد ذاتها، وبين توظيفها والاستفادة منها سياسياً (وشعبياً) لمصلحة هذا الاتجاه أو ذاك.
– صقل المعرفة وزيادة الثقافة بصورة عامة، وتأمين التواصل مع ثقافات جديدة وأخرى غير معروفة.
– التسلية والترفيه، بفعل ما تبثه وسائل التواصل من أفلام وفيديوهات وموسيقى وأغان وغيرها.
– وهناك، بالطبع، التجارة الإلكترونية، حيث تقوم شركات كثيرة بعرض منتجاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن للأفراد دورهم في الترويج لبعض السلع.

الإدمان الإلكتروني

ويتطرق الكتاب إلى ما يسميه «الإدمان الإلكتروني» مع تدني الإحساس بالوقت والمكان، ويحدث تقارب بين العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة فيحدث انجذاب بين المستخدمين، ومن ثم يتوقف الشعور بالزمن والإحساس بالوقت.

فالشخص لا يستطيع أن يترك متحدثيه ولو لبرهة، بل قد تصيبه أعراض الإدمان (من صداع وتأثير في الرؤية)، وفي حالات أخرى قد يشعر بالملل وعدم الرغبة في التعامل مع هذه الوسائل، بسبب عدم توافقه مع ما يطرحه الآخرون.

أما الجرائم الإلكترونية، فكان لها مكانها في كتاب د.جمال السويدي، وهو يعرض ما تتيحه وسائل التواصل وتطوراتها السريعة من تنامي حجم هذه الجرائم وتنوعها، كالجرائم المالية والثقافية والسياسية والاقتصادية والجنسية، مثل الاحتيال والنصب عبر هذه الوسائل من خلال تقمص شخصيات وهمية، أو التعرض الجنسي للأطفال.. إلخ.

– أما كسر احتكار الدولة لوسائل الإعلام، فكان له تأثيره المتسارع في معظم أنحاء العالم، ويتم كسر القيود التي تفرضها الدول على وسائل الإعلام.

«منبر من لا منبر له»

إذن، أصبحت وسائل التواصل «منبر من لا منبر له»، كما أصبح المستخدم العادي بمثابة «مراسل إعلامي»، يحاول التأثير في محيطه المباشر على الأقل، فيما كثيرون صاروا يؤثرون في ألوف البشر.

«كلنا خالد سعيد»

على الصعيد السياسي والإنمائي والتوعوي، من البديهي القول إنه لولا وجود وسائل التواصل الاجتماعي لما كانت انتفاضات الربيع العربي قد تتالت بهذه السرعة والحيوية، بعدما أحرق البوعزيزي نفسه بساحة عامة في تونس. والأمر يتعلق بمصر بصورة خاصة، حيث بلغ عدد مستخدمي بعض صفحات فيسبوك خلال ذروة الاحتجاجات على نظام حسني مبارك أرقاما مذهلة. يكفي القول إن صفحة «كلنا خالد سعيد» (الإسكندراني الذي قتل في يوليو 2010) أشعلت الغضب العارم وردود الفعل لدى منظمات حقوقية في مصر وخارجها (الصفحة أسسها وائل غنيم في يونيو 2010 وشارك فيها 350 ألف عضو).

كما برز دور المؤسسات الإقليمية والدولية في المشاركة بصنع السياسات العامة لدول عدة، وجرى تبادل الخبرات بين مستخدمي وسائل التواصل، وازدادت قوة المجتمع الدولي فاتخذ من وسائل التواصل منصة للانتشار وممارسة دوره العابر للقيود المحلية.

الشركات والبنوك والسيارات

اقتصادياً، يركز كتاب السويدي على استفادة الشركات والمؤسسات من وسائل التواصل الاجتماعي (مثل شركات الطيران، والتأمين، والبنوك، والمؤسسات الاستثمارية والعقارية، وبيع السيارات،إلخ)، سواء في تنشيط مبيعاتها، أم في تحسين صورتها الذهنية والتفاعل مع مؤسسات للترويج والتسويق، ورعاية أو مواكبة عدد كبير من المهرجانات، فضلاً عن إقامة مسابقات على فيسبوك، مثل مسابقة مزاد، فيما يسهم موقع إنستغرام في دعم الجانب الخاص بالصورة من خلال مسابقات التصوير وغيرها.. وعلى تويتر تقدم الشركات والمؤسسات تحديثات يومية للمعلومات والأخبار والأنشطة اليومية.

التأثيرات الأمنية

يوضح الكتاب مدى الارتباط بين مواقع الإنترنت، ومن ضمنها وسائل التواصل، وانتشار ظواهر أمنية سلبية يرقى بعضها إلى حد تهديد الأمن والاستقرار الاجتماعي، مثل الإرهاب والتطرف وغير ذلك، فاستخدام تنظيم القاعدة لمواقع الإنترنت ووسائل التواصل في نشر أفكاره وعمليات التجنيد، وتدريب العناصر المتطرفة على تنفيذ العمليات الإجرامية، ومعظم من انضموا إلى الجماعات المتشددة والمتطرفة تم تجنيدهم عن طريق الاتصال الشخصي أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإذا كانت وسائل التواصل قد أتاحت التواصل الحضاري والإنساني، فإنها أفرزت في المقابل العديد من السلبيات، فقد أسهمت فيما يمكن تسميته «عولمة الجريمة»، منها انتحال الشخصية، والذم والتشهير والتحقير والإهانة عبر الإنترنت، والنصب والاحتيال والقرصنة، وانتهاك المعلومات الشخصية الإلكترونية، والتحرش والمضايقة عبر برامج المحادثة والمدونات الشخصية، والاعتداء على الخصوصية، وجرائم التحريض وإثارة الفتن الدينية والعرقية، فالأجهزة الأمنية انتبهت إلى الأهمية المتزايدة لهذه الوسيلة ووظفتها في تحسين الأداء الأمني.

الإعلام التقليدي

على الرغم مما يثيره الباحثون من جدل حول انتهاء حقبة الإعلام التقليدي على خلفية تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي، وتحول الإعلام من «إعلام مؤسسة» إلى «إعلام فرد»، إلا أن المرحلة الراهنة على الأقل تشهد تعاوناً وتشابكاً ودعماً متبادلاً بين الإعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي، فمستخدمو موقع مثل «يوتيوب» يستعينون كثيراً بلقطات فيديو من برامج حوارية، وأحياناً أخرى يقومون بمعالجة هذه اللقطات لإضفاء مسحة من السخرية أو الفكاهة أو النقد على شخصيات سياسية معينة، فوسائل التواصل قد أحدثت انقلابا جذريا في مفهوم الإعلام ذاته، فمعظم وسائل الإعلام الفضائية لم تعد تكتفي بإنشاء مواقع إلكترونية لها، بل تتسابق في فتح حسابات خاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي كافة.

الإشكالات القانونية

هناك إشكالات قانونية ناجمة عن سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بينها ما يتصل بتحديد المسؤولية الجنائية عن جرائم النشر الإلكتروني. ويتساءل المؤلف: هل المتهم هو ما يعرف بمزود خدمات الاستضافة كونه الطرف الأساسي في إدارة نظام معلومات الموقع على شبكة الإنترنت، أم يتم التعامل معه باعتباره مجرد مدير لخدمات تواصل تقنية ولا علاقة له بالمحتوى وبالمعلومات التي تنشر؟ أم المسؤول هو المستخدم بالذات، باعتباره محرر الموقع، ويقوم بصياغة المعلومات ويتحكم بالبيانات؟

وقد يكون منشئ الموقع هو نفسه الذي يضطلع بمسؤولية تحرير المحتوى، لكن السؤال المطروح هو حول الآليات التي تكفل تطبيق القواعد القانونية. ويؤكد المؤلف أن المحاولات الدولية لتقنين المجتمع الافتراضي لا تزال جزئية وغامضة، وهناك إشكالات كثيرة تتعلق بكيفية تنظيم سلوكيات المجتمع الافتراضي.. ومباشرة الدولة لأعمال السيادة تكون فاعلة فقط في الحالات التي يمتلك فيها الفاعلون الخارجون على القانون ممتلكات محلية أو ينتمون إلى أقارب يقيمون داخل أراضي الدولة التي أضيرت حتى يمكن توقيع العقوبة بحقهم.

وبشأن الآفاق المستقبلية، يؤكد مؤلف الكتاب أن التطور المتواصل لوسائل التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة حصول تغييرات انقلابية، فالإعلام – سواءً كان تقليدياً أم اجتماعياً، لا يصنع التغيير بمفرده، بل هو رافعة أو أداة للتغيير.

ويستدرك قائلاً: إن هذه الوسائل وفرت للسلطات والحكومات نافذة واسعة لاكتشاف حدود المواجهة ومساحات المعارضة وساحاتها.

ويشير الكتاب إلى أن التأثيرات المستقبلية لوسائل التواصل الاجتماعي لا تزال موضع تفاعل أو صراع بين المستخدمين والسلطة والقوى المركزية المنتجة للبرمجيات والمطورة لها، وبالتالي، فإن نتائج هذه التفاعلات وطبيعة أهداف كل طرف منها ستسهم من دون شك في توجيه دفة المستقبل، سواء باتجاه المزيد من التحررية والإسهام في صياغة المستقبل، أم باتجاه مزيد من الرقابة والتحكم، كما أن مطوري البرمجيات ومنتجيها يمثلون لاعباً رئيساً في هذه المعادلة، كون أهدافهم النهائية تعد أحد محددات قواعد اللعبة.

ويؤكد المؤلف أن وسائل التواصل ستكون لاعباً رئيساً في التحولات المستقبلية في المجالات كافة، سواء ظلت الوسائل بأنماطها التقنية الحالية على حالها أم ظهرت وسائل جديدة على شبكة الإنترنت.

المشاركة السياسية من سمات عصر وسائل التواصل الاجتماعي

يتصف عصر التواصل الاجتماعي بقدرة الفرد على التأثير في عالم مفتوح، من خلال وسائل تعبير منخفضة التكاليف وواسعة الانتشار، ويزيد من فرص الابتكار والإبداع في النواحي الإيجابية والسلبية.

فكلما زادت حاجة الفرد إلى الحرية زادت حاجته إلى استخدام وسائل التواصل وازداد ارتباطه بها، وازدياد قوة المجتمع المدني، والوعي السياسي بين المواطنين بصورة غير مسبوقة، ولها أثر واضح في تشجيع المواطنين على المشاركة السياسية، وازدياد دور المؤسسات الإقليمية والدولية في تشجيع المواطنين على المشاركة في صنع السياسات العامة لدولهم.

وتأثر الوعي السياسي لدى مستخدمي الإنترنت بتناقل الخبرات والدروس المستفادة بين مواطني الدول، بعضهم ببعض.

والتصنيف أو الترتيب لبعض المشاهير من الساسة والفنانين والأدباء والرياضيين ورجال الأعمال، وكذلك ترتيب المؤسسات من حيث الشهرة والانتشار أمور باتت تتم وفق معايير عدة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *