الرئيسية » علي حسين العوضي » علي حسين العوضي : أي تطوير.. يا وزير؟!

علي حسين العوضي : أي تطوير.. يا وزير؟!

علي حسين العوضي
علي حسين العوضي

نشرت الصحف المحلية، أمس الأول (2 مارس الجاري) تصريحاً صحافياً لوزير التربية وزير التعليم العالي، د.بدر العيسى، حول المناهج الدراسية، حيث قال إن وزارة التربية «بدأت في خطتها، التي تستهدف تطوير منهجي التربية الإسلامية واللغة العربية، ليتم تدريسهما بطريقة أفضل لطلاب المدارس».

ولم يضف الوزير أي تفاصيل أخرى في هذا التصريح، الذي بثته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، ونشرته الصحف المحلية.

من القراءة الأولية لكلام الوزير، الذي جاء عقب لقائه وفد المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو)، يتبيَّن لنا أنه يحمل في طياته أمرين؛ الأول يتعلق بوجود خلل جلل في مناهج هذين المقررين اللذين تم تدريسهما لأبنائنا حاليا، ولسنوات مضت، خصوصاً إذا ما علمنا أن المناهج في «الإسلامية» و«العربية» من الصعوبة تطويرها، لأنها ثابتة المحتوى والمادة، ولا شيء جديدا من الممكن أن يطرأ عليها، فلا «المفعول به» قد يكون إعرابه «مضافا إليه»، ولا أحكام الزكاة تتغيَّر، بتغيُّر الزمان والمكان، وإنما التطوير الذي قد ندركه من تصريحات الوزير، يتمثل في وجود بعض «الأمور السلبية» التي من الممكن أن يُساء فهمها، أو أنها وُضعت بطريقة خاطئة ومبتورة وغير واضحة في أهدافها العامة، وهو ما يعني، أيضاً، أن اللجان التي تقوم بإعداد الكتب الدراسية «قد» يكون إدراكها للشأن المحلي وتطوره «غير سليم».

أما الأمر الثاني، فهو أن الهيئة التدريسية التي تقوم بتدريس هذه المناهج غير قادرة على إيصال المعلومة والمادة العلمية للطلاب بطريقة أفضل، وهو ما يُشير إلى أن هذه الكوادر «قد تكون» غير قادرة أو غير مهيأة، ولا تستطيع استيعاب «عقلية» الطالب في المراحل الدراسية المختلفة.

عملية التطوير التي تحدَّث عنها الوزير يجب ألا تكون في المناهج الدراسية فقط، بل في نواحٍ أخرى، كالإدارة المدرسية، وكذلك «غربلة» الوزارة من أعلاها إلى أسفلها.

تصريح الوزير د.العيسى، وإن كان يتعلق بوزارته، إلا أنه من الممكن إسقاطه على الوضع العام، بأن «خطة مجلس الوزراء تستهدف تطوير الاستراتيجيات العامة، ليتم تطبيقها بطريقة أفضل»، وهو ما يعني استبدال الاستراتيجيات العقيمة والوزراء «غير القادرين على القيام بمسؤولياتهم».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *