الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : مصر الجديدة.. ورهانات الشباب

فوزية أبل : مصر الجديدة.. ورهانات الشباب

فوزية أبل
فوزية أبل

الانتخابات البرلمانية في مصر قد يتأخر موعدها، بسبب الاعتراضات الدستورية على بعض مواد قانون الانتخابات.

يأتي هذا، في وقت يطمح فيه الشباب المصري إلى تشكيل مجلس نيابي يعبّر حقاً عن مطامحهم، ولاسيما بعد المراحل المتتالية من الثورة التي قدم من أجلها المصريون تضحيات جمة.

وهناك شبه إجماع لدى المراقبين على وجود تحديات غير عادية أمام الشباب المصري، سواء بالنسبة للمرشحين، أو الائتلافات، أو المجموعات المستقلة، التي تحاول التعبير عن طموحات الجيل الجديد، في تحقيق التغيير الحقيقي المنشود.. بعد سلسلة تخبطات أو انتكاسات تعرَّضت لها آماله منذ ثورة يناير، وصولا إلى ثورة 30 يونيو، وما بعدها.

لكن هذا لا يكفي.. و»خارطة طريق» الشباب المصري لم تتضح جميع مساراتها وتفرعاتها.

صحيح إن بعض القوى والشخصيات، سياسية ودينية، تدفع بالشباب من أجل كسب الشارع لمصلحة توجهاتها أو برامجها السياسية حاليا (والانتخابية لاحقاً)، مستفيدة من دور الشباب في الثورة، بمراحلها المتعاقبة، لكن الواقع على الأرض يفيد بأن هناك تحديات مالية سيصطدم بها كثير من المرشحين الشباب.. وقد يستغل هذه المصاعب بعض كبار أصحاب المال والنفوذ، بينهم مَن ينتمي إلى فلول مرحلة حكم حسني مبارك. وقد يفعل الشيء نفسه (لكن بوسائل مختلفة) الإخوان المسلمون وبعض قوى الإسلام السياسي، التي تحاول الاستفادة من أي ثغرات وإرباكات في عمل الحكومة الراهنة، حتى تظهر نفسها وكأنها هي المعبّر الفعلي عن «نقمة الشباب» ضد ما يسمونه بحكم الانقلاب.

على كل حال، هناك ائتلافات شبابية من توجهات سياسية وحزبية مختلفة، بدأت تعد نفسها لخوض المعركة الانتخابية، آخذة بعين الاعتبار ما أوردناه أعلاه.

إنهم يسعون إلى تحقيق طموحات الشباب، بعيداً عن أي أغراض ذات طابع مصلحي أو ثبت أنها تلحق الضرر بالبلاد وشعبها، وهم يسعون إلى أن يكون مجلس النواب الجديد خالياً، قدر الإمكان، من نفوذ شخصيات وقيادات أفسدت الحياة السياسية طيلة أكثر من ثلاثين عاما، وفي الوقت نفسه، فإنهم لن يقعوا في الإغراءات المؤدية إلى خدمة مشروع الإخوان المسلمين وبعض الجماعات الممعنة في التخريب والتوتير وإطالة أمد الأزمات الأمنية والاقتصادية التي قد يعانيها الشباب أكثر من سواهم.

إنها مهمة غير سهلة أمام الحريصين، فعلاً لا قولاً، على إيصال مصر إلى شاطئ الأمان، غير أن هناك وعياً متزايداً لدى الجمهور المصري العريض بضرورة مواجهة الصعاب بإرادة صلبة، مستفيدين من التجارب السابقة التي مرَّت بها مصر المحروسة.

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. يا استاذتي الفاضلة ، الحق يتطلب الانصاف ، و الحقيقة تتطلب الصدق ؛ كنت اطلع على ماتكتبين ما تيسر لي الظرف : و لفت نظري أمران ؛ اولهما : في نقدك المنهج العملي للجماعات الدعوية ( الاسلامية ) ، تنطلقين في فضاء اهل السنة منهم ، تحاسبينهم ًمُر الحساب ؛ و لم نجد لك إشارة ، ولو من بعيد … للشيعية منهم! فهل لكونك تنتمين للمذهب الشيعي وليجة تمنعك من انتقادهم ؟ فهذا امر ينافي العدل ، و بالتالي ينفي عن صاحبه تطلب الحق !
    ثاني ما يلفت النظر : من دفع ثمن السعي نحو تحقيق الديقراطية السياسية و الاجتماعية …. هم جماعة الاخوان المسلمين ؛ و الدليل القاطع الذي لا يقبل الجدل … هذه الاخبار المتواترة في وسائل الاعلام المختلفة عن الزج بشيبهم وشبانهم و رجالهم ونسائهم بالسجون حتى القُصّر لم يسلموا من ذلك . علاوة على الحالة النفسية المريعة التي يعيشونها ، وهم يتوعدهم الاعلان القضائي التعسفي باحكام الاعدام و السجن المؤبد !
    فهل هذا من الصدق و الموضوعية في طرحكم ، و انت استاذة جامعية لربما، ام هو على حد تعبير الشاعر :

    عين الرضا عن كل عيب كليلة و عين السخط تبدي المساويا
    فقليلاً من الموضوعية ليكون لكلامكم مصداقية !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *