الرئيسية » آخر الأخبار » شباب: النظام التعليمي لا يواكب سوق العمل.. والحكومة غير جادة في تطويره

شباب: النظام التعليمي لا يواكب سوق العمل.. والحكومة غير جادة في تطويره

أنوار الفارسي
أنوار الفارسي

كتبت حنين أحمد:
أكد مجموعة من الشباب، أن نظام التعليم في الكويت ليس على المستوى المطلوب، بل على العكس، فقد بات متدنياً، ولا يتطور، خصوصاً في المدارس الحكومية، موضحين أن النظام التعليمي بحاجة لتطوير مستمر، ومواكبة سوق العمل أكثر، واستخدام التعليم المشترك لعدة أسباب أكاديمية بعضها متعلق بالمستقبل الوظيفي للطالب.

ورأوا أن من المسائل التي ترهق ذهن معظم الطلاب الجامعيين، خصوصاً قبل التخرج، هي مسألة إيجاد الوظيفة المناسبة للتخصص الذي بذلوا فيه الجهد، مشددين على أن مسألة التوظيف في الكويت تعتمد بشكل أساسي على الواسطة، في ظل عدم وجود دراسة لتوظيف الخريجين في مجال تخصصهم، وعدم وجود عدالة في الرواتب أو التشجيع من قِبل الدولة لتوجيه الشباب للمهن اليدوية.

“الطليعة” التقت عدداً من الشباب والشابات، وسألتهم عن رؤيتهم لنظام التعليم، ونظرتهم للفرص الوظيفية بعد التخرج.

في البداية، أكدت أنوار الفارسي، أن النظام التعليمي الذي تعتمده الجامعات الخاصة، يُعد من الأنظمة المتطورة، كونه يعتمد على التقنيات الحديثة، فضلاً عن إتاحة الفرصة للطلاب، للاطلاع على ثقافات متعددة، والقيام بنشاطات متنوعة توسع من دائرة أفكارهم وخبراتهم، على عكس التعليم الرسمي، الذي لايزال يراوح مكانه، من دون أي تطور أو مواكبة للعصر.

إيمان العازمي
إيمان العازمي

الوظيفة المناسبة

من جهتها، قالت إيمان العازمي إن من المسائل التي ترهق ذهن معظم الطلاب الجامعيين، خصوصاً قبل التخرج، مسألة إيجاد الوظيفة المناسبة للتخصص الذي بذلوا فيه الجهد، لافتة إلى أن مجالات العمل تنحصر في الشركات الكبيرة، ما يستلزم وجود وساطات لتوفير وظيفة مناسبة.

مستوى تعليمي متدنٍ

وأوضحت منيرة الحمادي، أن نظام التعليم في الكويت ليس على المستوى المطلوب، بل على العكس، بات متدنياً ولا يتطور، خصوصاً في المدارس الحكومية، لذلك تضطر بعض الأسر إلى إدخال أبنائهم المدارس الخاصة، لينالوا التعليم الممتاز.

أما على المستوى الجامعي، فكشفت عن وجود بعض التظلم ونقص الإمكانات الأكاديمية في جامعة الكويت وبعض الجامعات الخاصة، مشددة على أن مسألة التوظيف تعد من أصعب المراحل في حياة الطالب بعد التخرج، بسبب تأخر الحكومة في توظيف الطلبة، باستثناء من كانت لديه واسطة.

نظام تلقيني

من جانبه، قال يوسف القطان إن النظام التعليمي في الكويت يعتمد على التلقين، ولا يعطي الفرصة للإبداع، ولا يمتلك المعلمين الأكفاء ولا المرافق العامة الملائمة، فيشعر الطالب بتقييد الحرية، وكأنه في سجن، كما يمتلك هذا النظام التعليمي نفساً طائفياً، خصوصاً في التربية الإسلامية.

بشاير العتيبي
بشاير العتيبي

وأشار إلى أن مسألة التوظيف في الكويت تعتمد بشكل أساسي على الواسطة، ولا توجد دراسة لتوظيف الخريجين في مجال تخصصهم، ولا توجد عدالة في الرواتب، أو تشجيع من الدولة لتوجيه الشباب للمهن اليدوية.

عنصرية وانتقائية

وأوضحت بشاير العتيبي، أن النظام التعليمي في الكويت في انحدار مستمر، مقارنة بالنهضة التعليمية التي كانت في الستينات، وهذا ما يجعلنا بحاجة إلى تطور تعليمي، وذلك من خلال زيادة عدد التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، كما أن السلم الوظيفي، وتحديداً في الكويت، قائم على العنصرية والانتقائية، في حين نجد الكثير من القطاعات تفضل الوافد على المواطن في شغل الوظائف والمناصب الإدارية.

تراجع موقع الكويت

مشعل الوزان
مشعل الوزان

بدورها، اعتبرت شجن منصور أن النظام التعليمي لدينا ليس جيداً بما يكفي.. فوفق الإحصاءات الأخيرة، تراجع موقع الكويت في سباق الصدارة التعليمي، وهذا ما نراه في الواقع.. أما بالنسبة للتوظيف، فنرى أن الوافدين والأجانب استحوذوا على القطاعين الخاص والحكومي، ما يستبعد إيجاد فرص وظيفية للمواطن.

وأضافت: من وجهة نظري، أرى أنه من الواجب إعطاء الأولوية للمواطن في مسألة التوظيف والتقليل من إمكانية استقدام أجانب، ولا سيما أن الفرص الوظيفية لدينا باتت مهددة.

مناهج سيئة

وقال مشعل الوزان “يؤسفنا اليوم الإقرار بأن التعليم في الكويت من سيئ إلى أسوأ، وفي تراجع مستمر، سنة تلو الأخرى، نظراً لسوء المناهج والنظام التعليمي الرجعي والنقص في الكفاءات التدريسية والإدارية”.

وأضاف: طبعاً، معظمنا لا يعلم هل سيحصل على وظيفة أحلامه أم لا؟، وهل ستتوافر له وظيفة تناسب تخصصه الذي درسه طوال حياته الجامعية أم لا؟، خصوصاً أن بعض الوظائف مقتصرة على فئة معينة، ووظائف أخرى تحتاج إلى “الواسطة”، وإذا رجع الأمر لديوان المحاسبة، فمثلاً إن كان تخصصك علوم كمبيوتر وارد جداً توظيفك

سعود الفياض
سعود الفياض

في وزارة الأوقاف- قسم إدارة المساجد.

التطوير ومواكبة سوق العمل

من جهته، اعتبر سعود الفياض، أن النظام التعليمي بحاجة للتطوير ومواكبة سوق العمل أكثر واستخدام التعليم المشترك لعدة أسباب أكاديمية بعضها متعلق بالمستقبل الوظيفي للطالب، موضحاً أن مسألة التوظيف في القطاع الخاص متطورة أكثر من القطاع الحكومي بشكل ملحوظ، من خلال طريقة اختيار كل شخص في المجال المختص به، أو من خلال المقابلات الوظيفية التي تنتقي الأنسب.. أما في القطاع الحكومي، فالموضوع إما أن يكون بالواسطة،

ومن لا يملك واسطة فقد يواجه المصاعب في إيجاد وظيفة يطمح إليها، أو يعين في مجال مختلف عن تخصصه الدراسي.

ولفت إلى أن مسألة التوظيف أصبحت أصعب من السابق، فلم يعد كافياً الحصول على شهادة بمعدل مرتفع، بل عليك المشاركة في الأنشطة الطلابية والأندية، من أجل اكتساب الخبرات والتطوير الذاتي، ومن لديه سيرة ذاتية جيدة أو خبرات أثناء دراسته الجامعية يحصل على فرصة أكبر للتوظيف، مشيراً إلى أن المسألة أصبحت أكثر صعوبة، وتحتاج إلى فترة أطول من السابق لإيجاد الوظيفة، وهذا يسبب تخوفاً من المستقبل الوظيفي.

حمد الخضري
حمد الخضري

عدم جدية الحكومة

واعتبر حمد الخضري، أن الحكومة لا تنظر بجدية إلى التعليم، وأكبر دليل أنه إلى الآن شروط الترشح إلى انتخابات مجلس الأمة هي أن يكون المرشح يقرأ ويكتب فقط، مؤكداً أننا لم نصل بعد إلى مرحلة الرقي بالتعليم.

وأشار إلى أن مسألة التوظيف تؤرق الكثير من الشباب، حيث إن العديد منهم لا يستطيع الحصول على وظيفة، وإن تمكَّن من ذلك، لا تكون وفق تخصصه، مطالباً بوضع تصنيف ومعيار واضحين للتوظيف، لأننا في بلد مؤسسات وقوانين، وهذا يتطلب منا الارتقاء بالمستوى التعليمي والتوظيفي أكثر من ذلك.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *