الرئيسية » آخر الأخبار » مهند الساير: الجرائم الإلكترونية تحتاج إلى قوانين خاصة بها وتواكب تطورها

مهند الساير: الجرائم الإلكترونية تحتاج إلى قوانين خاصة بها وتواكب تطورها

مهند الساير
مهند الساير

أصبحت الجرائم الإلكترونية محط اهتمام الجميع، لما تشهده الكويت من انتشار لهذه الجرائم مع التطور التكنولوجي فيها, إلا أن هناك فراغاً تشريعياً في هذا المجال، وخاصة في قضايا النشر الإلكتروني, حيث يخلو التشريع الكويتي من أي عقوبات خاصة بجرائم الإنترنت, وربما يرجع ذلك إلى حداثة هذا المجال، الذي لم يتعدَ عمره سنوات قليلة، وما يطبق حالياً على جرائم الإنترنت، هو القانون الجزائي بشكل عام, بحيث تقوم المحاكم بالتفسير والاجتهاد والقياس.

وللحديث حول الجرائم الإلكترونية، التقت “الطليعة” المحامي مهند الساير، الذي عمل مع مجموعة من المحامين على مقترح قانوني حول هذه الجرائم، في محاولة منهم لإقراره من مجلس الأمة، وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• ما الحاجة لإقرار قانون للجرائم الإلكترونية؟
ـ إن الأصل في الجريمة هو تطورها، وكذلك الأصل بالقوانين هي مواكبتها لتطور الجريمة، ولما شهدناه من تطور الجريمة الإلكترونية هو تطورها وعدم مقدرة القوانين القديمة على مواكبتها، لذلك نحن بحاجة ماسة لقوانين خاصة بهذا النوع من الجرائم.

قانون خاص

● ما أهم الحقوق التي يحميها القانون الذي شاركت في العمل عليه واقتراحه على مجلس الأمة؟
ـ الحقوق التي يحميها هذا القانون كثيرة، ولكن نستطيع اختصارها، بأن لكل جريمة عقوبة خاصة بها بطريقة تفصيلية، بحيث تكون هناك حماية من التعدي على حقوق الناس، وخاصة أن المسألة متعلقة بحرياتهم، فالقانون السابق المطبق على الجرائم الإلكترونية يعرضهم للحبس، وكذلك القانون الحالي الخاص بالجرائم الإلكترونية، وهو ما يتبعه حرصنا على حماية المجتمع من أي تعسف، وفي الوقت نفسه حماية المجتمع من أي جريمة تقع من أفراده قد يفلت منها المتهم، لعدم وجود قانون خاص لتلك الجرائم.

● هل تحتاج الملكية الفكرية إلى قانون جرائم إلكترونية لحمايتها؟ ألا تكفي القوانين الحالية؟
ـ بكل تأكيد، لأن الملكية الفكرية كذلك أصبحت متطورة، وتستخدم فيها البرامج والمسائل المتعلقة بالإلكترونيات، لذلك، فإن كل جريمة تقع بها قد تكون متصلة بمسألة إلكترونية، ما يعرضها لضياع الحق، لعدم وجود قانون خاص بالجرائم الإلكترونية في المسائل المتصلة بينهم.

● ما الثغرات التي لا يستطيع حكم التمييز المتعلق بـ”تويتر” تغطيتها؟
ـ قد لا نستطيع حصر المسائل، ولكن أهمها قد يكون القصد الجنائي الوارد في مسألة إعادة التغريدة، لأن هناك مَن يعيدها، قاصداً استنكاراً لتلك العبارات الواردة في التغريدة، ومحاولة تحليلها، ومما يصعب إدانته ضمن القانون الحالي، لأن القصد الجنائي يجب أن يكون معلوماً للمحكمة، وكذلك مسألة بث الأخبار الخارجية، حيث يصعب معرفة متى يكون هذا المغرد قد بث أخباراً خارجية أم لا، وخاصة لمن يمتلكون عدداً كبيراً من المتابعين.

سد الثغرات

● هل يمكن لقانون الجرائم الإلكترونية الذي تقترحه سد هذه الثغرات؟
ـ مسألة سد الثغرات، مسألة نسبية، لما سبق أن ذكرناه، بأن الجرائم من طبيعتها أنها متطورة، وهو ما يجب أن يواكبه المشرّع من تطور وتطوير للقوانين، ونحن نرى في الوقت الحالي حاجة إلى هذا القانون، وإن كان يحتاج لبعض التعديلات، فهي مسألة متروكة لمجلس الأمة، ولكن ما هو مؤكد، أن هذا المقترح المقدَّم من لجنة قانون الجزاء، الذي شاركنا في صياغته، وإن كانت فيه بعض الثغرات، إلا أنه أفضل بكثير من الفراغ التشريعي الذي نعيشه.

● كيف يتعامل القضاء مع برامج التواصل الحديثة، التي لا تغطيها القوانين الحالية؟
ـ يتعامل معها بتطبيق القانون الحالي، الخاص بالجزاء والإجراءات الجزائية، وتطبيق القواعد العامة، وهو أمر مرفوض مع تطور الجريمة وخصوصية العقوبة على الفعل.

● ما آلية الحل لمعضلة الجرائم الإلكترونية التي تحدث في الكويت من نقاط اتصال خارجية يصعب تتبعها؟
ـ يجب أولاً وضع قانون لها، ومن ثم إعطاء القائمين عليها دورات خارجية، للاستفادة مما وصلت إليه الدول الأخرى في مسألة تتبع المتهمين في المسائل الإلكترونية، وخاصة الدول المتقدمة منها.

● هل تعد الجريمة الإلكترونية خاضعة للقانون المحلي، إذا كانت قد جرت بالكامل خارج الكويت؟
ـ الأصل في الجريمة، أن يعاقب مرتكبها في البلد الذي تقع فيه الجريمة، إلا إذا اتصلت الجريمة بدولة أخرى يحق لها معاقبة الفاعل عن طريق محاكمته وفق القوانين المحلية.

● ما أنواع الجرائم الإلكترونية التي يغطيها القانون الذي تقترحونه؟
ـ الجرائم الواقعة على الأموال، ومنها السرقة والنصب والإتلاف والقرصنة وانتهاك حرمة الملك والتزوير والدخول غير المصرَّح به وإساءة استخدام الحاسب الآلي وعرض الرشوة والجرائم الواقعة على العرض والسمعة، ومنها القذف والسب والفعل الفاضح والجرائم الجنسية.

● هل يطول قانون المرئي والمسموع الجرائم الإلكترونية؟
ـ ضمن الأحكام الصادرة بتطبيق القوانين العادية يطولها، ولكن بصورة غير مفصلة وغير شاملة.

مسمى واحد

● ما الفرق بين الجريمة الإلكترونية والجريمة العادية؟
ـ قد يلاحظ أن أغلب الاقتراحات المقدَّمة في المشروع الذي قدمناه لمجلس الأمة، هي ذاتها موجودة في القانون الحالي، وهو ما يلاحظ من أن أغلب الجرائم مسماها واحد، ولكن تختلف طريقة تطبيقها، لذلك المقترح يعاقب كل جريمة ارتكبت بواسطة النظام الإلكتروني.

● هل هناك دول سبقتنا في إنشاء قوانين تعالج المسائل الإلكترونية؟
ـ نعم، هناك دول كثيرة، ومنها دول خليجية وعربية، لحرصها على ضرورة مواكبة الجريمة الإلكترونية وحماية المجتمع منها.

نظراً لتعدد المفاهيم حول الجرائم الإلكترونية واختلافها، فقد تعددت التعاريف، ولعل أهمها:

● كل أشكال السلوك غير المشروع الذي يرتكب باستخدام الحاسب.
● الجرائم التي تلعب فيها البيانات التكنولوجية والبرامج والمعلومات دوراً رئيساً.
– فعل إجرامي يستخدم الحاسب في ارتكابه كأداة رئيسة.
● نشاط غير مشروع موجه لنسخ أو تغيير أو حذف أو الوصول إلى المعلومات المخزنة داخل الحاسب أو التي تحول عن طريقه.
● أي جريمة يكون متطلباً لاختراقها توافر لدى فاعلها معرفة تقنية الحاسب.
● كل فعل أو امتناع من شأنه الاعتداء على الأحوال المادية أو المعنوية يكون ناتجاً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن تدخل التقنية المعلوماتية.
● كل سلوك غير مشروع أو غير أخلاقي أو غير مصرَّح به يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات أو بنقلها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *