الرئيسية » رياضة » حسين اليتيم: الاتحاد الكويتي يقيّم الحكام على أساس «لي حبتك عيني»

حسين اليتيم: الاتحاد الكويتي يقيّم الحكام على أساس «لي حبتك عيني»

حسين اليتيم والزميل دلي العنزي
حسين اليتيم والزميل دلي العنزي

حوار: دلي العنزي
طالب الحكم المعتزل حسين اليتيم بوضع قوانين تحمي الحكام من أي اعتداءات قد يتعرَّضون لها من قِبل الجماهير أو اللاعبين أو الإداريين، مؤكداً أن المردود المادي للتحكيم في الكويت لا يُقارن بأي دولة عربية أخرى، حيث يُعد الأقل من بين هذه الدول.

وأضاف في حوار مع «الطليعة»، أن الحكم الكويتي لا يتمتع بأي ميزة عن غيره من الحكام، بل يُعد الأقل دخلاً من بين الحكام في الوطن العربي، مشيراً إلى أن الحكم الكويتي إذا تعرَّض للضرب، لا أحد ينصفه، ولا أحد يقف إلى جانبه، حيث لا يوجد قانون من قِبل الاتحاد يحمي الحكام.

قضايا عديدة تناولها الحوار، وفي ما يلي التفاصيل:

● متى كانت بدايتك في التحكيم؟ وكيف دخلت هذا المجال؟
– بداياتي كانت في عام 2011، وقد اعتزلت خلال عامين فقط، بسبب أوضاع الاتحاد الحالي.. وللعلم، اعتزل معي في العام نفسه ثلاثة حكام دوليين، وهذه حالة نادرة في عالم التحكيم.. أما انخراطي في مجال التحكيم، فهي هواية، فقد كنت دائماً أرغب في التحكيم.

أجر مادي ضئيل

● الحكام غالباً يكونون عُرضة للسب والقذف، وأحيانا للضرب، من قِبل الجماهير، أو حتى اللاعبين.. فلماذا توجهت لهذه المهنة؟
– مارست التحكيم كهواية لي منذ الصغر، وعندما قررت اعتزال التحكيم، فإن ذلك كان للأسباب التي ذكرتها، إلى جانب أن الحكم لدينا يتعرَّض، للأسف، للسب من قِبل الجميع، وفي بعض الأحيان تصل الأمور إلى حد التشابك بالأيدي، وعلى الشاشات أمام أسرنا، وكل ذلك مقابل أجر مادي ضئيل، لا يكاد يذكر، ومن دون حماية من الاتحاد، لذلك قررت الاعتزال مبكراً.

● ما المميزات التي يتمتع بها الحكم الكويتي؟
– الحكم الكويتي لا يتمتع بأي ميزة، وهو يعد الأقل دخلاً من بين الحكام في الوطن العربي، فإن كان الحكم الكويتي دولياً فإنه يتقاضى 40 ديناراً فقط عن المباراة الواحدة.. وللعلم، هناك بعض الحكام لم يتسلموا مستحقاتهم منذ أكثر من سنتين، بل إن بعضهم اعتزل التحكيم ولم يتسلم مخصصاته.

● برأيك، ما الأسلوب الأمثل لجلب الشباب إلى مهنة التحكيم؟
– أولاً، يجب توفير المنشأة الخاصة لتدريب الحكام، وأن يكون تدريب الحكام من أولويات الاتحاد، ثم تخصيص رواتب مغرية للشباب، أسوة بالحكام في الدول المجاورة، إلى جانب العدالة في اختيار حكام المباريات.

معوقات

● ما أهم المعوقات التي تواجه الحكم الكويتي؟
– الحكم الكويتي إذا تعرَّض للضرب، لا أحد ينصفه، ولا أحد يقف إلى جانبه، حيث لا يوجد قانون من قِبل الاتحاد يحمي الحكام، وللأسف أيضاً لا يوجد قانون منصف لاختيار الحكام في المباريات، ولا يوجد جدول مسبق بأسماء الحكام، كما هي الحال في باقي الاتحادات.

● ما طريقة اختيار الحكام للمباريات؟
– طريقة الاختيار هي «لي حبتك عيني»، كما سبق وذكرت، فلا يوجد جدول مسبق بأسماء الحكام، من أجل إدارة المباريات، لذلك طريقة اختيار الحكم عشوائية، حيث يتم إبلاغه بالهاتف قبل المباراة.

● ما أفضل مباراة لك في عالم التحكيم؟
– أفضل مباراة هي مباراة العربي والنصر، وخسر فيها العربي 1-2 في عام 2011، حيث كانت أول مباراة لي كحكم، لذلك كانت مهمة لي على المستوى الشخصي، وأذكر أنني قدَّمت بها مستوى رائعاً.

لقاء العربي والقادسية

● ما المباراة التي كنت تتمنى أن تديرها؟
– كنت أتمنى أن أدير لقاء العربي والقادسية في نهائي كأس سمو ولي العهد في الموسم الماضي، والتي شهدت ضجة إعلامية كبيرة، بسبب الأداء التحكيمي، رغم أنها كانت مباراة سهلة جداً.

● مَن أفضل حكم على المستوى المحلي وعلى المستوى العالمي برأيك، وكانوا قدوة لك؟
– أفضل حكم حالياً على المستوى المحلي هو مشعل العسعوسي.. أما مَن شكل لي قدوة، فهم على المستوى المحلي الحكم القدير والكبير سعد كميل، وعلى الصعيد العالمي، من دون شك، الإيطالي كولينا.

مجاملة ومحاباة

● هل يوجد لدينا بالفعل حكام يميلون لصالح فرق على حساب فرق أخرى؟
– للأسف نعم، وهذه الظاهرة موجودة لدينا.. وعلى الرغم من أن الاتحاد يحاول استبعاد بعض الحكام المعروفة ميولهم لصالح فرق معينة، فإن هذه الظاهرة موجودة لدينا.

● هل هناك مجاملة في اختيار الحكام؟
– طالما لا يوجد جدول معدّ مسبقاً بأسماء الحكام من أجل إدارة المباريات، فبالطبع هناك مجاملة ومحاباة في هذا الموضوع.

● هل تعتقد أنه يوجد لدينا حكام فوق القانون ولا يخضعون للمحاسبة؟
– نعم، لدينا حكام فوق القانون، ولا تتم محاسبتهم، ولكن المسؤولية لا تقع على الحكم، بل على مَن يدير الحكام، وهي لجنة الحكام.

● ما رأيك في لجنة الحكام بالاتحاد الكويتي لكرة القدم؟
– لجنة الحكام السابقة كانت مرؤوسة من حكم دولي سابق، لكن للأسف كانت فاشلة، واللجنة حالياً يديرها شخص إداري، وليس حكماً سابقاً، فإذا كانت قد فشلت في أن تدار من قِبل أهل الاختصاص، فلك أن تتخيَّل وضعها الآن.

ضغوط

● هل تعرَّضت لضغوط عندما كنت حكماً في الاتحاد الكويتي؟
– لم أتعرَّض لضغوط، لمعرفتهم بشخصيتي مسبقاً، ولو كنت تعرَّضت لضغوط، لشاهدتني الآن أدير أهم المباريات في الموسم.

● كيف تقيّم لجنة الحكام أداء الحكم في الموسم؟
– هناك عدة اختبارات يجب أن يجتازها الحكم في الموسم، مثل اختبار «كوبر»، لكن الاتحاد لا يلتفت إلى هذه الأمور، فكما ذكرت لك أساس التقييم هو «لي حبتك عيني»، والدليل أن لدينا حكاماً نخبة لم يتم استدعاؤهم منذ موسمين لإدارة أي مباراة محلية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *