الرئيسية » آخر الأخبار » قوى المعارضة البحرينية: النضال السلمي هو الطريق الأفضل لتحقيق المطالب المشروعة والعادلة

قوى المعارضة البحرينية: النضال السلمي هو الطريق الأفضل لتحقيق المطالب المشروعة والعادلة

الحراك الشعبي في البحرين لايزال مستمرا
الحراك الشعبي في البحرين لايزال مستمرا

المنامة – خاص:
صادف يوم السبت الماضي، 14 فبراير 2015، الذكرى الرابعة لانطلاقة الحراك الشعبي في البحرين، المطالب بإصلاحات ديمقراطية محددة، حيث لا تزال الجمعيات السياسية المعارضة تواصل تحركاتها بالوسائل السلمية المتاحة أمامها.

وقد أصدرت هذه الجمعيات بيانا، جددت فيه تمسكها بأساليب النضال السلمي الحضاري، باعتباره الطريق الأمضى لتحقيق المطالب المشروعة والعادلة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتأسيس دولة المواطنة المتساوية، ونبذ كافة مظاهر التمييز وتجريم ممارساته.

الالتزام بالتعهدات

وأكدت الجمعيات المعارضة، ضرورة التزام الحكومة البحرينية بتعهداتها والتزاماتها الدولية، بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي، ووقف الانتهاكات المستمرة، ورفع الحصار عن المناطق، والتوقف عن العقاب الجماعي، والتوقف الكلي عن إغراق المناطق ومواجهة المحتجين بالغازات السامة وأسلحة الشوزن.. وغيرها، وتقديم المتسببين في قتل الشهداء إلى المحاسبة والشروع في العدالة الانتقالية القائمة على الشفافية والإفصاح وتقديم التعويض لأسر الشهداء.

وطالب الموقعون على البيان، وهم: جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وجمعية التجمع القومي الديمقراطي وجمعية المنبر التقدمي وجمعية الإخاء الوطني، بالسماح بالتجمع والتظاهر بما يتماشى مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، والتوقف عن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين والمتظاهرين السلميين.

تجريم العنف

كما أكدت في بيانها، أهمية وحدتنا الوطنية، وضرورة تجريم العنف والتحريض وبث الكراهية بين مكونات الشعب البحريني، كما نطالب بفتح الإعلام الرسمي وشبه الرسمي لجميع القوى السياسية، بما فيها القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة التي حرمت من إصدار إعلامها الخاص.

وطالبت يإعادة الجنسية البحرينية لجميع المواطنين الذين سحبت السلطات الجنسية البحرينية منهم، على خلفية الأزمة السياسية.

وأشار البيان إلى أهمية البدء في حوار تفاوضي جاد مع القوى الوطنية المعارضة، يُخرج البلد من الأزمة المستفحلة التي تعصف به منذ سنوات، والتوقف عن سياسة القبضة الأمنية التي أثبتت فشلها، مضيفا أن الحوار خيار استراتيجي ينبغي الاقتناع بأهميته، وتحديد أهدافه، المتمثلة في الإصلاح الجذري الشامل، الذي يجب أن يطول السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمنية واحترام حقوق الإنسان، من أجل تحقيق التسوية السياسية الشاملة، والبدء في تحقيق التنمية المستدامة.

أهمية الحوار

لماذا تتمسك قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية في البحرين بالحوار الوطني مخرجاً للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ أربع سنوات مرشحة للاستمرار، رغم فشل الجولات السابقة، التي لم تؤدِ إلى نتائج تذكر؟

الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) البحرينية، رضي الموسوي، أجاب عن هذا التساؤل، من خلال ورقة أعدَّها بهذه المناسبة في الندوة التي نظمتها «وعد»، أخيرا، حول «مسار الحراك الشعبي في البحرين»، بأهمية الحوار الجاد نحو الوصول إلى نتائج مرضية لجميع الأطراف، بما يؤسس للدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تؤمن إيماناً قاطعاً باحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة، بما فيها حرية الرأي والتعبير، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية المرتكزة على التوزيع العادل للثروة، وتحقيق المواطنة المتساوية بين جميع المواطنين، بغض النظر عن جنسهم ولونهم وديانتهم وعرقيتهم.

حلول أمنية

وقال إن القوى والأطراف المختلفة في أي دولة تنشد الحوار الجاد، للوصول إلى خلاصات تنقذ المجتمع، ويعتمد ذلك على جدية الأطراف المتحاورة.

وأضاف أنه بإمكان الجانب الرسمي رفض الحوار الجاد والاستمرار في الحل الأمني، وتنفيذ المزيد من الاعتقالات، وسحب الجنسيات وتسييج المناطق وممارسة العقاب الجماعي، لكنه لا يستطيع تحقيق خطوة واحدة للأمام نحو الحل، فالدولة الأمنية لا تجلب الحلول، بل تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتهدد الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي.

أجندة وطنية

وأوضح أن الحوار الذي تتمسك به القوى المعارضة وتطالب به يقوم على أرضية جديدة واضحة الأجندات والآليات وهدفها تسوية سياسية شاملة وجذرية تعيد الوهج للبحرين، كما كان في السنة الأولى للميثاق، وذلك بتحقيق الديمقراطية الحقيقية والمواطنة المتساوية والتنمية المستدامة، وتنمية قادرة على وضع حد للأزمات المستفحلة التي لم تجد حلاً منذ الاستقلال حتى اليوم، كأزمة الإسكان والبطالة والأجور المتدنية، إضافة إلى الدين العام، الذي يهدد استقرار الدولة، ويطرد المستثمرين بقرارات ارتجالية وغير مقنعة، حتى لمن أصدرها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *