الرئيسية » الأخيرة » عيون ملاك.. منبع التحدي وإشراقة الأمل

عيون ملاك.. منبع التحدي وإشراقة الأمل

ملاك الخطيب.. حرة
ملاك الخطيب.. حرة

محمد الغربللي:
كما درج القول «اسم على مسمى».. هذا هو اسم ملاك، البنت الفلسطينية ذات الـ 14 ربيعاً، هي التي قضت ما يقارب الشهرين في سجون قوات الاحتلال الصهيوني، وفي سجن هشارون العسكري بالذات.. هي ملاك بوجهها الدائري وابتسامتها العفوية وعينيها المشعتين بالأمل والتحدي.. لقد سُجنت، لإطفاء بريق التحدي في عيون الأطفال الفلسطينيين، وليس لمحاولتها أو قيامها بإلقاء حجارة على القوات الصهيونية المحتلة في الضفة.. هي لم تلقِ الحجارة، بل قد تكون قد رفعتها أمام المركبات الإسرائيلية المحشوة بقوات الاحتلال.. يريدون إطفاء هذا التحدي، وإيصاد أبواب الأمل بالحرية والكرامة النابعين من عينيها الملائكية.

سيارة عسكرية إسرائيلية، ومن أمام نقطة عسكرية، فتحت أبواب السجان الصهيوني، لتنزل الملاك وتسير نحو ذويها، الذين كانوا ينتظرونها خلف حاجز اسمنتي.. عانقت والدها ووالدتها وأهلها، لم تذرف دمعة، بل نثرت ملامح إباء وتحدٍ، بعد تجربة السجن.. لم تتحدَّث عن أحوالها، بقدر حديثها عما يزيد على 200 طفل تحت سن الـ 18، لايزالون معتقلين في السجون الإسرائيلية.

ملاك الخطيب غابت عن ذويها ما يقارب فترة العقوبة الصهيونية لمدة شهرين.. لم يسمح الصهاينة لأهلها بزيارتها أو تزويدها بأي أمتعة طوال فترة الاعتقال.. حملت «بقشة» صغيرة بيدها، ونزلت من المركبة العسكرية بخطوات ثابتة.

هل رأى المحتل الصهيوني تلك العيون وهذا الوجه الملائكي الصغير، ليتصرف على هذا النحو التوحشي؟!

وهل رأى بعض الزعماء العرب، أو كما يصفون هكذا، روح التحدي في قسمات وجه ملاك وهم يتناغمون، سراً وجهراً، مع العدو المغتصب؟! هل رأوها من يسمون أنفسهم، زوراً وبهتانا، بالمجاهدين في العراق أو سوريا.. أو غيرهما من البلدان العربية، ممن وضعوا المرأة والفتاة رهن نزواتهم الجنسية وملكات أيمانهم؟!

هل رأى هؤلاء عيون ملاك المتحدية لقوات الاحتلال؟

طفلة ذات أربعة عشر ربيعاً، وغيرها الكثير، يتحدون جميعاً بانتظار مستقبل الأمل وإشراق الحرية والكرامة والعيش الشريف.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *