الرئيسية » إقتصاد » الكويت تطفش 10 مليارات دولار أموالا صناعية

الكويت تطفش 10 مليارات دولار أموالا صناعية

عند الحديث عن تنويع مصادر الدخل، الذي فاجأتنا الحكومة بتقرير “مذهل” لتحقيقه، يبرز أكثر من قطاع، كان يمكن للكويت أن تتميَّز فيه، ويسهم بشكل فعَّال في ضخ أموال للدولة، وعلى رأس هذه القطاعات، القطاع الصناعي، فالكويت تملك كل المقومات الكافية لإقامة صناعات قوية، من وفرة مالية، وتوافر النفط، الذي هو عصب كثير من الصناعات، وكذلك قربها من الأسواق الآسيوية، كثيفة الاستهلاك، ما يجعلها تسوق منتجاتها الصناعية بسهولة ويسر، ولكنها للأسف لم تستفد من هذه المقومات، وبدلاً من أن تصبح قبلة للاستثمارات الصناعية، مثلما هي الحال في المملكة العربية السعودية، أصبحت طاردة للاستثمارات الصناعية.

وعلى الرغم من الحداثة النسبية للصناعة في المملكة الغربية السعودية، فإن القطاع الصناعي بها شهد تطوراً مطرداً حقق خلاله إنجازات باهرة، ويرجع ذلك إلى الاهتمام والدعم اللذين يجدهما القطاع من الدولة، نظراً للدور الذي يقوم به في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية للمملكة في تنويع مصادر الدخل.

فقد أولت السعودية أهمية كبرى للتنمية الصناعية، وقدمت لها جميع وسائل الدعم والتشجيع، ونتيجة لذلك، فقد خطت الصناعة السعودية خطوات كبيرة، وشهدت توسعاً كبيراً خلال العقود الأربعة الماضية، حيث ارتفع عدد المصانع فيها من 198 مصنعاً في عام 1974 إلى 6471 مصنعاً في بنهاية عام 2013، وارتفع رأس المال المستثمر من نحو 12 مليار ريال في عام 1974 إلى أكثر من 883 مليار ريال في بنهاية 2013، وارتفع عدد العمالة في القطاع الصناعي من نحو 34 ألف عامل في عام 1974 إلى أكثر من 843 ألف عامل في عام 2013.

الصناعة في الكويت

أما في الكويت، فالمناخ الصناعي حدّث ولا حرج، وهذا المناخ المتردي دفع الأموال الصناعية إلى الهجرة إلى الخارج، بحثاً الفرص المناسبة، بل لم يقتصر الأمر على ذلك، فقد وصل إلى هجرة مصانع كانت قائمة بالفعل، هرباً من هذا المناخ المتردي والفشل الحكومي في توفير مناخ جيد لهذا القطاع.

ووفقاً لتقارير ديوان عام المحاسبة، فإن الهيئة العامة للصناعة، ومنذ سنوات، غارقة في مخالفات، تكرر كل عام، من دون أي تحرُّك جاد للهيئة، لإصلاح هذه الملاحظات، وهو ما تسبب في تراجع المستوى الصناعي في الكويت، وهجرة الأموال الصناعية خارج البلاد، إذ تقدر الأموال الصناعية التي هجرت البلاد – وفق آخر إحصائيات – بما يقارب 3 مليارات دينار (نحو 10 مليارات دولار)، وهذه الأموال مرشحة للزيادة خلال الأعوام المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *