الرئيسية » علي حسين العوضي » علي حسين العوضي : هذه هي أخلاقهم

علي حسين العوضي : هذه هي أخلاقهم

علي حسين العوضي
علي حسين العوضي

من الواضح أن مفهوم الحريات العامة، وتحديداً مسألة حرية الرأي والتعبير والانتقاد، لاتزال قاصرة لدى العديد من التيارات السياسية في الكويت، فهي لا تعرف منها سوى ما يخصها، وعندما يتعلق الأمر بحرية رأي معارضيهم، فإنها تدخل ضمن المحرمات العامة، التي لا يجوز لخصومهم الخوض فيها.

لست اليوم في موقف المدافع عن توجه معيَّن، سواء كان يخص جماعة أو فردا، بل سأتوقف أمام سلوك الأحزاب الدينية، وبالذات تيار الإخوان المسلمين، الذين يريدون فرض منهاجهم على كل شيء، رافضين أي رأي، حتى وإن كان يصب في مصلحتهم.

نقول هذا الكلام، لأنه من الواضح أن هذا التيار يعاني أزمة فكرية وعقلية و«انفصاما في الشخصية»، فهو في النهار يطرح نفسه مدافعاً عن الحريات، وفي الليل يكون أول المعادين لها، فأصبح اليوم كالحكومة، في ملاحقة ومطاردة معارضيه في كل شاردة وواردة.

لا نريد أن نسطّر الأمثلة الكثيرة والعديدة في هذا الاتجاه، فالديمقراطية بعرفهم هي حكم «الطاغوت»، ولها مدلولاتها الخاصة، حيث لا تتعدَّى مكاتبهم ومجالسهم، التي حدد شكلها د.عبدالله النفيسي، بأن أعضاءها «يصنعون عالماً من الأوهام، ثم يتصوَّرون أنه الحقيقة، ويتعاملون معه على أنه كذلك، أي حقيقة فعلية وواقعية»، فإذا كان هذا الوصف ينطبق على مكتب الإرشاد للتنظيم العالمي، فما بالنا بالمجالس والمكاتب الإقليمية؟!

أخيراً، نستطيع التأكيد على إجابة سؤال جوهري طرحه الراحل د.أحمد البغدادي في مقال له نشر في التسعينات هو: هل تكون الديمقراطية محرقة التيار الديني؟ نقول نعم، إنها كذلك، فقد بدأ هذا التيار يتعرَّى أمام الجميع، فهم غير مؤمن بالديمقراطية ونتائجها، لأنه ببساطة لن يستطيع العيش في ظل نظامها ومحدداتها وأطرها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *