الرئيسية » محليات » بعد إعلان الحكومة نيتها رفع رسوم الإقامة قرارات ارتجالية تفتقر إلى رؤية تداعياتها السلبية

بعد إعلان الحكومة نيتها رفع رسوم الإقامة قرارات ارتجالية تفتقر إلى رؤية تداعياتها السلبية

هو ما يشبه التهديد.. تلك التصريحات التي تصدر من وزارة الداخلية بشأن المقيمين، بدأتها «الهجرة»، بموضوع الغرامات على تحديث بيانات جواز السفر، استناداً إلى قانون صادر منذ عام 1959، ولم يتم تفعيل مواده إلا منذ ما يزيد على الشهر، وكبَّد آلاف المقيمين أموالا طائلة، أذعنوا قانونا على دفعها، ومنهم مَن تكبَّد الآلاف.. هؤلاء لا حول لهم ولا قوة، على الرغم من تشكيلهم قوة عمل رئيسة وذات احتياج للبلاد.

زيادة أخرى

فقد خرج تصريح آخر من إدارة الهجرة حول نية «الداخلية» زيادة رسوم الإقامة على هؤلاء، ولم تحدد الزيادة المرتقبة، التي سيتكبَّدها المقيمون من جديد، لتضاف إلى أعبائهم، وكأن العملية أصبحت تطفيشا لهم، وكأنهم أصبحوا عالة على المجتمع.

عند زيادة رسوم الإقامة ستزيد الأعباء على المقيم، وعند زيادة هذه الأعباء سيزيد هو من قيمة أتعابه في المهن التي يقوم بها.. إن كان فنيا أو عامل بناء متخصصا أوغيرها من المهن الأخرى.. هذا ما شاهدناه لدى العاملين في البناء، حيث ارتفع سعر بعض المهن من 15 إلى 25 دينارا يوميا.. ومَن يتكبَّد الزيادة هو المواطن في النهاية، فسواء كان مواطنا أو مقيما، حين تفرض عليه زيادات وأعباء مالية مستجدة، لابد من تعويضها، والتعويض يأتي بالزيادة على الخدمات.. مثل هذه الزيادات تجعل بيئة العمل طاردة لهؤلاء، مع تزايد الأعباء المالية عليهم.

تصريح «التربية»

العجيب أنه في الفترة ذاتها التي خرج فيها تصريح زيادة رسوم الإقامات من وزارة الداخلية، صدر تصريح آخر لوزير التربية، يعلن فيه حاجة الوزارة لمدرسي المناهج العلمية، الكيمياء والرياضيات وأيضا اللغة الإنكليزية، والحاجة تلك في تزايد، وليس العكس، مع زيادة أعداد الطلبة والمدارس والمناطق السكنية.

للتو يا حكومة مررتِ بتجربة فاشلة كل الفشل تنم على قصر النظر، إن لم نقل العمى، بزيادة أسعار الديزل والكيروسين، ولم يمضِ شهر على إقرارها، حتى تم خفضها من جديد.. هذا يسمى بالعربي الفصيح «القرارات الارتجالية غير المدروسة»، التي تنتج عنها تأثيرات سلبية على المشاريع الحيوية والمجتمع.. فقليلاً من العقل والحكمة والتروي يا إدارة تنفيذية في ما تتخذينه من قرارات!

(م.غ)

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *