الرئيسية » آخر الأخبار » في نادي المناظرات بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا: «قانون اللباس المحتشم بالجامعات» بين الحرية الشخصية والنصوص الشرعية

في نادي المناظرات بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا: «قانون اللباس المحتشم بالجامعات» بين الحرية الشخصية والنصوص الشرعية

المتحدثون في الندوة
المتحدثون في الندوة

كتبت حنين أحمد:
نظم نادي المناظرات في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، مناظرة «قانون اللباس المحتشم بالجامعات»، حاضر فيها نائب مجلس الأمة سعود الحريجي، والناشط السياسي خالد الشليمي، وهما من المؤيدين للقانون، فضلاً عن مشاركة عضو مركز تنوير للثقافة ناصر دشتي، وعضو المكتب السياسي في المنبر الديمقراطي خليفة المزين، المعارضين لهذا القانون.

وقد هدفت المناظرة إلى تعزيز ثقافة الطالب الأكاديمية، وتطوير مهاراته في التواصل الفكري، إيماناً من نادي المناظرات بحرية التعبير عن الرأي والتعددية الفكرية. وفي ما يلي تفاصيل المناظرة..

في البداية، قال عضو المكتب السياسي في المنبر الديمقراطي خليفة المزين «نحن جُبلنا على الاحترام، ولسنا بحاجة إلى أوصياء، فالقانون فيه انتقائية».

وتناول المزين في مداخلته العديد من النقاط، أبرزها رفض الوصاية على المواطنين، خصوصاً في حرياتهم الشخصية.

وأشار إلى أن التيار المتطرف دائماً يشكك في أخلاق الطلاب والطالبات، وهذا ليس بجديد، مؤكداً أن لائحة اللبس المحتشم للجامعات الخاصة وجامعة الكويت مخالفة للمادة 30 من الدستور، التي كفلت الحرية الشخصية.

وبيَّن أن من عيوب التيار الديني، أنه دائماً ما يضع قوانيناً تعطي سلطات تقديرية لمن سينفذها، وهذا ما يحدث في قانون اللبس المحتشم، حيث لم يتم تحديد معاني الحشمة وشروطها.

وختم مداخلته، قائلاً: أرفض المزايدة على أخلاقنا وإيماننا، وكأن مَن يتحدَّث في هذا الأمر يصبح ضد الدين والعادات والتقاليد، فنحن جُبلنا على الاحترام، ولسنا بحاجة إلى أوصياء، وتلك الأطروحات جاءت من منطلق وضع التيار الإسلامي سلطات تقديرية في أيدي أشخاص قد يكونون غير أكفاء، فالقانون فيه انتقائية، ويعتمد على نظرة الفرد للباس.

مجتمع مركب

من جهته، تحفَّظ ناصر دشتي على مُصطلح الاحتشام، كونه لا يمت بصلة إلى اللباس، لافتاً إلى أن الاحتشام أمر مرتبط بوقار وأدب الشخص، وقال «نحن جميعنا كذلك».

وتناول موضوع الحرية، كونها فكرة ميتافزيقية مطلقة، وخاصة في ما يتعلق بالفكر والعقيدة والضمير، لكن في حال إسقاطها على الواقع، «فهي تحتاج إلى تقييد تنظيمي، حتى لا ينتفي معناها فلسفياً، وهذا التقييد يتضمن ثلاثة أنواع من القانون: القانون وقانون الذات وقانون العرف وكلهم «نسبية» متغيرة» .

وأوضح أيضاً «لسنا ضد القوانين، ولكن قضية اللباس المناسب لا تحتاج إلى قانون، والتيار الديني لا يعي حقيقة أن المجتمع مركب، ويجب أن تبنى القوانين على دراسات لظواهر عامة سلبية، لا على سلوكيات شاذة، سواء كان السلوك بلباس محتشم أو غير محتشم»، مشيراً إلى أن العرف الذاتي والاجتماعي كفيل بردعها، والفرد هو الذي يتحمَّل مسؤولية ما يرتديه، وللطرف الآخر حرية النقد، وهكذا تتطور معارفنا الأخلاقية والذوقية».

وأضاف «الكويت دولة دستور، قواعدها القانونية تأتي في المرتبة الأولى، يليها العرف، ثم الأعراف الدينية، فنحن مجتمع مدني منفتح، وليس دينياً منغلقاً، فلا يجوز وضع معايير أو تشريع قوانين هلامية جوهرها ديني مناهضة لحقوق وحريات الأفراد».

عقدة نفسية

واعتبر دشتي أن التيار الديني لديه عقدة نفسية من المرأة، ففي كل قضاياه نجده يحاول قمعها، وتاريخه يثبت ذلك، مثل حقوق المرأة السياسية، ورفضه أن تكون قاضية، والآن اللباس المحتشم وحتى في أطروحاته يخاطب المرأة على أنها ليست بشراً، فتارة نجده يريد إقناعها بأنها نعجة عليها الحذر من الذئب، الرجل، أو دجاجة، وآخر صيحاته أنها كالفستقة.. وغيرها من الأمثلة المضحكة والساذجة.

التزام القوانين

بدوره، أوضح سعود الحريجي في معرض رده عما إن كان القانون هو امتثال للعادات والتقاليد، أم انتهاكا للحرية الشخصية، أن «القانون الأصل هو قانون الله، وجميعنا ندين بالدين الإسلامي الذي يفرض ذلك الالتزام، ثم يأتي القانون، فالنصوص الشرعية تحرم، والحرمة أشد من المنع في مسألة المحرم من اللباس».

ولفت إلى أن «قانون اللباس المحتشم ما جاء إلا لينظم ذلك الأمر في الجامعات، على وجه الخصوص، ففي مضمونه يعبّر عن احترام الآخرين لبعضهم، وإذا أردنا أن نكون في مصاف الدول المتقدمة، فعلينا الالتزام بالقوانين بحذافيرها».

شروط وضوابط

من جهته، ذكر خالد الشليمي أن «قانون الحشمة مثل قانون الانتخاب، له شروط وضوابط تضمنتها اللائحة الجامعية، وقضيته أعظم من لائحة، فدين الدولة الإسلام هو مصدر رئيس للتشريع».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *