الرئيسية » إقتصاد » تراجع النفط.. وأسعار تذاكر الطيران «نار»

تراجع النفط.. وأسعار تذاكر الطيران «نار»

كثير من شركات الطيران تخزن وقود طائرتها
كثير من شركات الطيران تخزن وقود طائرتها

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
مع التراجع الكبير لأسعار النفط، الذي استمر على مدار الشهور الستة الماضية، بات الكثير يأمل أن ينعكس هذا التراجع على أسعار تذاكر الطيران، بما يخفف من ارتفاعها الكبير الذي وصلت إليه خلال عام 2014، ما كبَّد الكثير من الأسر تكاليف إضافية في السفر والتنقل، وأصبح قضاء الإجازات خارج الأوطان يحتاج إلى ميزانية وتدابير خاصة.

وقد أصبح الحديث عن انخفاض أسعار النفط ، وتأثير ذلك على تذاكر الطيران يشغل بال الكثيرين، وبات السؤال الذي يتردد بين الجميع هو: هل سيؤدي تراجع أسعار النفط إلى انخفاض ملموس في أسعار تذاكر الطيران؟

وفي هذا الشأن، أشارت تقارير اقتصادية إلى أن شركات الطيران قد تعمد إلى تخفيض أسعار التذاكر على رحلاتها، مع انخفاض أسعار الوقود، في حين يرى آخرون أن هذه الشركات ستحافظ على نفس الأسعار التي كانت معتمدة عندما كانت أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل، وذلك مع النمو المتزايد سنوياً في أعداد المسافرين جواً.

وقال تقرير لاتحاد النقل الجوي الدولي (اياتا) إن المسافرين سيستفيدون  بشكل كبير من انخفاض أسعار النفط، متوقعاً أن يشهد عام 2015 انخفاضاً في أسعار التذاكر، كما توقع العديد من خبراء الطيران أن شركات الطيران ستخفض أسعار الرحلات الجوية بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة، مقارنة بالعام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض الأسعار قد يتأخر لبعض الوقت، لأن العديد من شركات الطيران لا تزال تزود طائراتها بالوقود التي اشترته قبل أشهر، والذي دفعت ثمنه بأسعار مرتفعة أكثر بكثير من الأسعار الحالية، حيث يعد تخزين كميات كبيرة من الوقود ممارسة شائعة بين شركات الطيران في السنوات الأخيرة في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة، وتوقع شركات الطيران عادة عقوداً لشراء الوقود في نطاق سعري محدد، لحماية نفسها من الارتفاعات المفرطة في أسعار النفط.

ويقول ويل هورتون، أحد كبار المحللين في مركز «كابا» للطيران: «تملك شركات الطيران تاريخاً في التعامل مع مثل هذه الحالات، من خلال تقديم عروض مخفضة للرحلات، ولكن على المدى القصير، فإن بعض الشركات التي تمتلك احتياطيا كبيرا يمكن أن تتكبَّد خسائر فادحة، في حال خفضت أسعار تذاكرها».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة طيران «ناس» السعودية، بول بيرن، إن الناقلة تتوقع تحقيق أرباح هذا العام بعد ثماني سنوات من الخسائر، وذلك بفضل خطة لخفض التكلفة والنمو القوي للطلب في السوق المحلية وتراجع النفط.

وأضاف أن «ناس» التي تستحوذ على نحو 18 في المائة من سوق الطيران المحلية تتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى دعم خطط تحقيق الربحية على المدى الطويل في حال استمرار نزول الأسعار.

ووفقا لأحدث البيانات المتاحة لدى الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، استخدم أكثر من 68 مليون مسافر مطارات المملكة، البالغ عددها 28 مطارا بنهاية 2013، بزيادة 5.2 في المائة عن 2012،  ومع وجود حد أقصى لأسعار تذاكر الرحلات الداخلية في السعودية تواجه شركات الطيران الخاصة صعوبة في تعزيز هوامش أرباحها.

أما شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، فقد قالت في وقت سابق من هذا الشهر إنها أنهت برنامج التحوط مع المقرضين، لتخفيف المخاطر الناتجة عن انخفاض أسعار وقود الطائرات، بعد تراجع أسعار النفط في أسرع وتيرة خلال عامين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *