الرئيسية » رياضة » زيد السربل : «خليجي 32» على شفا حفرة من الانهيار

زيد السربل : «خليجي 32» على شفا حفرة من الانهيار

زيد السربل
زيد السربل

لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم منزلة ونكهة خاصة عند السواد الأعظم من الجماهير الرياضية وعشاق الكرة في الخليج، وهي إحدى الثوابت الرياضية الخليجية، لكن يبدو أن هذه التظاهرة على وشك أن تكون على شفا حفرة من الانهيار، بعد أن تأثرت بواقع سياسي تمر به بلاد الرافدين واليمن السعيد، بسبب أوضاعهما غير المستقرة، ولأسباب أخرى كثيرة، من أهمها رغبة البعض من أعداء النجاح في إجهاضها، رغم حصولها على درجات عالية من التفوق أو تعالي آخرين عليها.

وباتت هذه الدورة تتأرجح، وتفاوتت الأصوات والآراء حول إقامة نسختها المقبلة، فتارة يُقال إنها ستقام في كويتنا الحبيبة، وتارة أخرى تنسحب الكويت من السباق، بتصريحات إعلامية غير مؤكدة، لعدم الانسجام والتجانس بين اتحاد الكرة والهيئة العامة للشباب والرياضة، التي أعلنت رسمياً أنها لم تتلقَ أي طلب رسمي بخصوص تنظيم الدورة من أي جهة، محلية أو خارجية، وسيبقى مصير هذه الدورة معلقاً بين مطرقة الإلغاء وسندان التأجيل، وستتضح ملامح مشهدها الأخير في الاجتماع المرتقب، الذي سينعقد في ربوع الشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية، في أواخر شهر فبراير، إن كتب له أن ينعقد.

ومن غير المستبعد ألا يطول انتظارنا لاتخاذ القرار المناسب، أو على النقيض منه، وقد يتخذ مثل هذا القرار في ظرف لحظات سريعة يتم خلالها الاتفاق على الموعد وآلية البطولة، وكل الإجراءات الخاصة بهذا التجمع الرياضي من كل النواحي، وكأن البطولة أخذت حقوقها الكافية من الاستعدادات، وتقام في موعدها المتفق عليه سلفاً في أجندة الخليج الرياضية.

قناعتنا بأن بطولة كأس الخليج، مهما ارتقت كدورة رياضية بمستواها الفني، لن تصل إلى مستوى بطولة كأس العالم أو بطولة الأمم الأوروبية، التي يتابعها الملايين في كل مكان، وتسير وفق آليات مرسومة ومحددة سلفا، والاختيار يتم فيها خلال الترشح بملفات مكتملة تنطبق عليها كل المواصفات، ولكن «خليجي»، كما يحلو لنا تسميتها بهذا الاسم الرنان، ستبقى علامة مضيئة في السجل الرياضي الخليجي والعربي، ولها الفضل الأول في تطور المستويات الكروية، حتى بلغ البعض بفضلها إلى نهائيات العالم، ولها وضعها الخاص، بطعمها ومذاقها وأهميتها، ويمكن لأصحاب القرار الرياضي وصناعه إجراء تغييرات عليها، مثل إقامتها مرة كل 3 أو 5 سنوات في أي دولة خليجية لديها ملف مكتمل، حتى وإن تكررت إقامتها مرات متتالية في نفس الدولة، المهم أن تستمر البطولة، وتستمتع معها الجماهير بمنافسة شريفة راقية بمستواها الفني، وتعكس الصورة النموذجية للوجه الحضاري لخليجينا المعطاء، وأن نتخذ هذه الدورة شعاراً للرياضة والرياضيين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *