الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : «تحقيق وملاحقة.. ومن ثم محاسبة»!

فوزية أبل : «تحقيق وملاحقة.. ومن ثم محاسبة»!

فوزية أبل
فوزية أبل

الدكتور فهد الراشد لـ«القبس» ( 18 – 1 – 2015): «أنا مواطن عادي، وبجهد متواضع، ومن خلال تجربتي في مجال الاستثمار، وجدت أن هناك ربما خللاً أو تجاوزاً على المال العام أثناء وجودي كعضو في التأمينات، وقررت أن الموضوع لا يمكن أن يترك من دون تحقيق وملاحقة، ومن ثم محاسبة».

وتابع: «لم يكن الدرب سهلاً، وعانيت كثيراً..»، «ولم نطمئن مع نهاية التحقيق الداخلي على أموال التأمينات..».

واعتبر الراشد أن القضية «تحفز الحكومة على ملاحقة المعتدين على المال العام».

كلام د.فهد الراشد كان محور اهتمام الشارع الكويتي في الأيام الماضية، وتداوله الكويتيون بشيء من القلق والخوف على مصالح مؤسسات الدولة المهمة والحيوية والملاصقة للحياة اليومية للمواطن من جهة، والتجاوز على القانون والمال العام من جهة ثانية.

والتداعيات الإيجابية لهذه القضية قوبلت بالارتياح والرضا من مختلف الأوساط الكويتية، ما يدل على أن الكويتيين يتطلعون إلى دور أكثر حزماً في تطبيق القانون، وملاحقة المتجاوزين على الأموال العامة للدولة، وكشفت لنا أن مجالس الأمة السابقة، ولاسيما في السنوات الأخيرة، على الرغم من قوتها، فإنها لم تستطع الكشف عمَّا كشف عنه شخص واحد مثل المواطن فهد الراشد.

فقد تمّ تقديم استجواب مصطفى الشمالي، وكان موضوع التأمينات أحد محاوره، ولكن للأسف، لم تكن هناك أي متابعات أو ملاحقات قضائية أو قانونية، أو كشف عن ذمة مالية، ما يجرنا إلى غياب الجانبين الرقابي والشعبي على المؤسسات والوزارات والهيئات الحكومية والخاصة، حتى تمكن الفساد، بصوره وأشكاله المختلفة وأدواته، من تدمير وتلويث كل معاني الحياة في الكويت، ودمّر الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية والأخلاقية.. وغيرها، وأفسد الحياة الديمقراطية على جميع المستويات.

فما قاله الراشد من خلال حديثه إلى «القبس» من أنه «لابد أن يكمل مشواره في التحقيق والملاحقة، ومن ثم المحاسبة»، يجرنا إلى التساؤل: هل التحقيق والملاحقة والمحاسبة لأي فاسد أو ناهب للمال العام من مهمة المواطن فهد الراشد أو أي مواطن آخر أم هي من واجبات مؤسسات الدولة المعنية؟!

فهل هناك آلية وطنية واضحة لمكافحة الفساد، بكل أشكاله، ومحاسبة الفاسدين، واسترجاع الأموال المنهوبة؟

وهل ستشهد الساحة المحلية قضايا أخرى جديدة في ملف الفساد والمال العام، وفي مؤسسات حكومية أخرى أو مؤسسات خاصة؟!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *