الرئيسية » محليات » المجلس يفشل في إثبات جديته في دوره الرقابي بقضايا المال العام

المجلس يفشل في إثبات جديته في دوره الرقابي بقضايا المال العام

فشل جديد لمجلس الصوت الواحد
فشل جديد لمجلس الصوت الواحد

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
من جديد، فشل مجلس الأمة في إثبات جديته في ممارسة دوره الرقابي، وخرجت جلسة مناقشة عشرة من تقارير لجنة حماية المال العام (هزت الرأي العام في أوقات سابقة) بلا طعم أو لون، بعد أن أفقد النصاب الوصول إلى نتائج محددة وواضحة حيالها.

فقد اتسمت المناقشات التي جاءت في جلسة غاب عنها عدد كبير من النواب والوزراء وبشكل لافت (13 نائبا ووزيرا منذ بدايتها وزاد العدد في ما بعد مع مرور الجلسة)، بابتعادها كل البعد عن مبادئ الرقابة البرلمانية، التي تهدف للوصول إلى حقائق ومحاسبة المسؤولين، لا إلى تمييع القضية وطمسها أو تصفية الحسابات، كما ذهب كل نائب لتنفيذ أجندته، مستغلا مداخلته.

10 تقارير

وتتلخص التقارير العشرة التي نشرتها «الطليعة» في وقتها، في تقارير لجنة حماية المال العام، وهي: «التحقيق في صيانة استاد الشيخ جابر الأحمد الدولي، التحقيق في مناقصة تصميم وتنفيذ جسر الشيخ جابر الصبية، التحقيق في بحث طلبات التنازل عن الاستراحات، والتحقيق بما شاب إجراءات منح وتسوية القرض الروسي من أوجه قصور وسلبيات، إلى جانب التحقيق في رغبة وزارة الدفاع شراء طائرتين للشحن طائرات النقل الاستراتيجي والتحقيق بشأن عمليات تهريب وقود الديزل ودراسة العقد المبرم بين شركة نفط الكويت وشركة شل العالمية».

يضاف إليها تقرير للجنة التحقيق في تجاوزات هيئة أسواق المال، وتقرير لجنة الشؤون التشريعية، كلجنة تقصي الحقائق بشأن صفقة الطائرات الخمس التي عزمت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية على شرائها من شركة «جيت إيرويز»، التي تم إلغاؤها بقرار من وزير المواصلات، وتقارير لجنة التحقيق بشأن فحص عقد محطة الزور الشمالية المرحلة الأولى.

وقد شكَّلت تلك اللجان «من التحقيق وتقصي الحقائق»، بناءً على تكليف من المجلس، بعد مخالفات وتجاوزات رصدها ديوان المحاسبة تجاه القضايا السابقة في تقارير له، والتي كان بعضها محل نقاش في أروقة مجالس سابقة منذ سنوات، ومنها القرض الروسي وعقد شل وطائرتا الشحن واستاد جابر.

نية النواب

وعلى الرغم من تصريح ريئس المجلس، بتأكيده أن البند السابع (بند تقارير لجان التحقيق وتقصي الحقائق) سيعاد إدراجه من جديد على جدول أعمال جلسة العاشر من فبراير الجاري، ومن ثم إتاحة التصويت عليه، لكن المؤشرات تؤكد أن النية لن تتجه الى إحالة التقارير للنيابة «سوى القليل منها»، وسيكتفي النواب، وفقا لمؤشرات سير الجلسة السابقة، إما بإعادتها مرة أخرى إلى اللجان المختصة، وإما بإحالتها إلى ديوان المحاسبة.

يأتي هذا، بعد أن أكد غير نائب أن التقارير التي ناقشها المجلس، وعلى الرغم من أهميتها، إلا إنها غير واضحة، ولا تلقي بالمسؤولية على أسماء يمكن محاسبتها، داعين إلى إعادتها إلى اللجان مرة أخرى، لتوجيه التهم وتحميل المسؤولية إلى الأشخاص المتورطين في التعدي على المال العام، لكي يمكن من خلالها محاسبتهم بإصدار التوصيات بإحالتهم للنيابة.

وعلى الرغم من حائط الصد الحكومي الكثيف من النواب الموالين للحكومة، لكن هؤلاء وجدوا جلسة مناقشة التقارير فرصة لكي يغني كلٌ منهم على ليلاه، ولهذا خرجت الجلسة عن إطارها في أوقات كثيرة، على الرغم من تأكيد عدد من النواب أن ما يحدث مجرد ظاهرة كلامية، كون الحكومة عاجزة عن الحفاظ على المال العام (وتعمل نفسها ميتة)، ومن العيب على مجلس الأمة ألا يفعّل دور المحاسبة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *