الرئيسية » محليات » قوة الشارع تخفض أسعار الديزل والكيروسين

قوة الشارع تخفض أسعار الديزل والكيروسين

الحكومة خفضت أسعار الديزل بعد ضغط الشارع
الحكومة خفضت أسعار الديزل بعد ضغط الشارع

كتب آدم عبدالحليم:
كما توقعت «الطليعة»، فقد نجحت الحكومة في البحث عن خط رجعة تستند إليه، لتخفض أسعار الديزل والكيروسين عن السعر الذي أقرَّته في الأول من يناير الماضي، 170 فلساً للتر الواحد، ليصبح السعر الجديد 110 فلوس، حيث تم التعامل به بداية من الشهر الجاري.

فالحكومة، التي وجدت نفسها أمام هجوم شعبي ونيابي، بعد اتخاذ القرار، الذي أدَّى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والمواد الغذائية، وخاصة المواد الإنشائية، وعلى الرغم من تأكيد وزير النفط، علي العمير، في أكثر من مناسبة سابقة، عدم التراجع عن الأسعار الجديدة، إلا أنها وجدت مخرجاً يحفظ ماء وجهها، بعد أن ارتكزت على توصية نيابية بخفض الأسعار، لتتماشى مع الأسعار العالمية، وتتراجع عن الأسعار السابقة.

قوة الشارع

الأزمة لم تُظهر فقط عدم قدرة الحكومة على حماية قراراتها، بل شكَّلت صورة أكثر وضوحاً، لمدى قوة الشارع الكويتي ورأيه الشعبي في التصدي للقرارات المتخذة من قِبل الحكومة والمجلس، والتي تتعارض مع المصالح الشعبية، كما أثبت من قبل تصديه للقرارات والمقترحات التي تتعارض مع الحريات والدستور.

وقد وضح، وبشدة، تراجع وزير النفط، علي العمير، عن تصريحاته السابقة، التي أكد فيها أن رفع سعر الديزل سببه توصية نيابية وافق عليها المجلس، بنفيه في الجلسة الأخيرة تحميل لجنة حماية الأموال العامة مسؤولية القرار الحكومي في رفع الدعم عن الديزل، مؤكداً أن القرار تتحمَّل مسؤوليته الحكومة، حيث اتخذ بناءً على دراسة لجنة إعادة دراسة مختلف الدعوم الحكومية عام 2012، وقبل الفصل التشريعي للمجلس الحالي، إضافة إلى توصيتي ديوان المحاسبة واللجنة البرلمانية بهذا الشأن.

الحكومة تتفرج

وإلى الآن، لاتزال الحكومة تقف موقف المتفرج من معالجة الأسباب، التي أدَّت الى إصدار توصيات برفع أسعار الديزل «قضية تهريب الديزل إلى الدول المجاورة»، فالحكومة مقصّرة في دورها، عن صياغة تشريع جديد لمعاقبة مهربي الديزل أو التغلب على القصور الفني والأمني والرقابي، سواء من وزارة التجارة والنفط أو الجمارك، وعلامات الاستفهام حيال عدم تحويل مسؤولين ساهموا في تهريب الديزل.

خط رجعة

وتعد خطوة اعتماد الأسعار الجديدة المفاجئة، والتي جاءت من دون إعلان من مجلس الوزراء، والتي قيل إن اعتمادها تم في لجنة إعادة دراسة الدعوم، وإن الأسعار الجديدة تم اتخاذها على أن يتم تعديل السعر كل شهر، وفق الأسعار العالمية، وهو ما يعني إمكانية انخفاضه أكثر في الفترة المقبل، إذا ما بقيت أسعار النفط منخفضة بمثابة خط رجعة جديد للحكومة، في حال قررت تخفيض الأسعار من جديد والعودة إلى أسعار 2014 في حال استمرار الرفض والنيابي للأسعار الجديدة، إلى جانب تجنب الصدمات الإعلامية التي عادة ما تصاحب إعلان القرارات الحكومية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *