الرئيسية » رياضة » شغف رياضي

شغف رياضي

يقول محدثي إن لديه نوعا من الشغف عند متابعة المباريات العالمية لكرة القدم.. ليس متابعة اللعبة فقط بين الفريقين المتنافسين، بل خلفية الصورة المنقولة على الشاشة، لرؤية ملابس المشجعين التي تكشف أحوال الطقس في البلد الذي تنقل منه المباراة، فالملابس تعبّر عن حالة الجو، إن كان قارس البرودة أو معتدلا أو حارا.. فإذا كان بعض الجمهور يرتدي أغطية من مادة النايلون، فهذا يعني أن الأمطار قادمة في الملعب.. وتوسع شغفه بفتح عينيه على الاستاد الذي يحتضن المباراة.. من ناحية التصميم والاتساع.. ويزداد علمه بالشيء عندما يذكر معلّق المباراة تاريخ إنشاء الاستاد أو إعادة تجديده أو سعته للجمهور.. زيادة الشغف الجديدة نابعة من رؤية الاستادات الرياضية، فهو يسكن منطقة «بيان» السكنية وأمامه استاد نادي اليرموك، الذي مضت عليه سنوات وهو لايزال على البناء الأسود، ولم يُستكمل بعد منذ سنوات.. وعندما يمر أحياناً في الطريق الدائري السادس يشاهد البناء الأبيض السقف الذي لايزال معطلاً لم يستخدم بعد، وتجرى محاولات إصلاح الأعطاب التي ألمَّت به قبل الاستخدام.

يتابع هذه الأيام كأس أمم أفريقيا التي تجرى في غينيا الاستوائية التي استضافت الدورة على عجل، بعد رفض المغرب استضافتها، درءاً لوباء إيبولا.. الاستاد الرئيسي جميل جداً، وعلى الرغم من الأمطار المتواصلة، فأرضية الملعب لا تجمع الأمطار، وتجعل من الملعب ساحة وحل وطني! استاد واسع ويستوعب أعدادا كبيرة من الجماهير.

ما لا يعرفه محدثي، أن غينيا الاستوائية استقلت عن إسبانيا عام 1968، ومساحة الدولة ليست بالكبيرة، فهي تبلغ 28 ألف كيلومتر مربع، أي أكثر من مساحة الكويت بعشرة آلاف كيلو متر مربع.. وعدد سكانها قليل، بموجب آخر الإحصائيات (حوالي 707 آلاف نسمة).. نحن عدد السكان لدينا يفوق 4 ملايين نسمة بقليل.. كويتيون ومقيمون بالطبع.. ونأتي إلى بيت القصيد، كما يُقال، وهو أن الناتج المحلي الإجمالي لغينيا الاستوائية يبلغ 32.353 مليار دولار.. أما ناتجنا المحلي، فيبلغ 210.495 مليارات دولار.. بالطبع قبل انخفاض أسعار النفط، الذي لم يتوقعه وزير النفط.. أما الناتج المحلي للفرد، فيبلغ عندنا تقريبا 74 ألف دولار.. أما في هذه الدولة الأفريقية، فيبلغ 18 ألف دولار فقط، أي نحن نتجاوزهم بأربعة أضعاف.

بعد أن ذكرت له هذه الأرقام، زاد شغفه، ليس ب متابعة كأس أفريقيا، بل بالاستاد الرياضي والمنشآت الرياضية التي تنقلها كاميرات التلفزيون مغمضا عينيه عن أحوالنا!

(م.غ)

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *