الرئيسية » محليات » هل طال التزوير لجان مجلس الأمة؟

هل طال التزوير لجان مجلس الأمة؟

ما الذي يدور في أروقة مجلس الأمة؟
ما الذي يدور في أروقة مجلس الأمة؟

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
من المؤسف أن تحدث حالتا تزوير في تقريري لجنتين دائمتين من لجان المجلس الحالي، ولا يتم الاهتمام بهما، أو التحقيق فيهما، الأمر الذي يشير إلى إمكانية حدوث ذلك مرة ثالثة ورابعة، من دون اكتراث للأمر، أو محاسبة، بعد أن غابت كل تفاصيل الحالتين السابقتين عن الإعلام، التي أعلن عنها في قاعة عبدالله السالم من قِبل نواب.

وتتلخص الحالة الأولى، التي شهدتها اللجنة الصحية في دور الانعقاد الماضي، في اتخاذ المجلس قرارا في إحدى جلساته، بإعادة التصويت على المداولة الثانية لـ «قانون الحضانات»، بعد أن تم اكتشاف خطأ فادح، وصفه أحد النواب بـ«التزوير»، بوجود أخطاء في مواد القانون وفروق واضحة بين ما صوَّت عليه المجلس في المداولة الأولى، وما كان بين أيديهم من نصوص قبل تصويتهم على المداولة الثانية في قاعة عبدالله السالم.

تحريف وتغيير

وقد تأكد للمجلس وجود تحريف وتغيير في المادتين الثالثة والسابعة من القانون وصياغته، إلى جانب امتداد التحريف إلى المذكرة التفسيرية، وذلك بعد تأكيد رئيس المجلس، قائلاً إنه وبعد الإقرار في المداولة الثانية «المرة الأولى»، وما صاحبها من ملاحظات نيابية بوجود فروق في النصوص، تمَّت إحالة قانون الحضانات الخاصة إلى اللجنة التشريعية، لمراجعة الصياغة فقط، ولكن ثبت أن اللجنة عدَّلت في القانون، لذلك أشار الغانم إلى أن التصويت على القانون في مداولته الثانية للمرة الأولى لن يعتد به، وسيكون هناك تصويت آخر للمداولة الثانية، الأمر الذي حدث بالفعل وخرج القانون إلى النور، بعد أن صوَّت على المداولة الأولى مرتين.

تصحيح الوضع

وعلى الرغم من المطالب النيابية في وقتها، والتي ضغطت في اتجاه كشف الحقائق كاملة، فإن رئيس المجلس مرزوق الغانم، اكتفى وقتها بالقول إنه لا يستطيع الخوض في سبب حصول الخطأ، هل بسبب اللجنة التشريعية، أم من مكاتبات اللجنة الصحية؟ وذلك لعدم وجود مراسلات مكتوبة لديه، قبل أن يؤكد أن الأهم هو تصحيح الوضع، ليسجل التاريخ النيابي إحدى أهم حالات التزوير في تاريخه الحديث، إن لم يكن أولها، والتي كادت تعصف بأحد القوانين رأسا على عقب، بعد أن استهدف التحريف القانون في أهم مواده.

تصريح وزير النفط

الحالة الثانية شهدها أيضاً دور الانعقاد الماضي، ولكن لم يعلن عنها إلا في دور الانعقاد الحالي، بعد تصريح وزير النفط علي العمير، الشهير، الذي ألقى باللائمة على النواب في زيادة أسعار الكيروسين والسولار، بعد التأكيد أن الزيادة أقرَّتها الحكومة، بعد مطالبة النواب في دور الانعقاد الماضي، برفع الدعم عن الديزل، إضافة إلى لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة، وان ما تمَّ اتخاذه، هو قرار تنفيذي، بناءً على تقرير لجنة حماية الأموال العامة وتقارير ديوان المحاسبة.

توقيع مزور

وعلى الرغم من تراجع العمير، الجزئي، في تصريحه بتصريح تجميلي آخر، فإن تصريحه الأول استفز عدداً من النواب، بعد أن أحرجهم أمام الشارع في قضية ارتفاع أسعار الديزل، التي خلفت غضباً كبيراً، لذلك بادر مقرر لجنة حماية المال العام، النائب سيف العازمي، في مداخلة غير معتادة له في قاعة عبدالله السالم، بتأكيده أن تقرير لجنة حماية المال العام الذي أصدرته اللجنة في يونيو الماضي حمل توقيعاً مزوراً له.

وزاد العازمي مدللاً على حدوث التزوير في التقرير، الذي حملت إحدى توصياته رفع أسعار الديزل، ليكون قريباً من سعر دول المنطقة، بهدف منع تهريبه إلى الدول المجاورة، ونشرته «الطليعة» في وقته، أنه بالفعل تم تزوير توقيعي على تقرير لم يره، مدللاً على صحة اتهامه، أن تاريخ إصدار التقرير يتزامن مع تمثيله لوفد برلماني ووجوده خارج البلاد، وذلك بعد أن عرض صوراً من التقرير على شاشات العرض، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *