الرئيسية » محليات » تصفية الحسابات الشخصية في «الأمة» وصلت إلى «التطبيع مع إسرائيل»!

تصفية الحسابات الشخصية في «الأمة» وصلت إلى «التطبيع مع إسرائيل»!

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
إذا أراد البعض إدراك أن الأدوات الدستورية أصبحت مجالاً لتصفية الحسابات الشخصية، فلينظر إلى تصريح النائب نبيل الفضل، الذي كشف فيه عن نيته تقديم اقتراح بقانون، لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، فالفضل نفسه أكد أنه يدرك تماماً أن المقترح المنتظر لن يمر كقانون واجب النفاذ، لكنه سيقدمه «نكاية» في من وصفهم بـأنهم «ملكيون أكثر من الملك»، في دلالة واضحة على أن هناك جملة من المقترحات في المجلس الحالي قدمت لتصفية الحسابات السياسية بين مَن قدمها، ومعارضي خطه السياسي من خارج المجلس والقوى السياسية المقاطعة للانتخابات.

وتعد منظمات مستقلة، وأخرى مناهضة للتطبيع، كحركة المقاطعة العالمية لإسرائيل (BDS)، وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، دولة الكويت نموذجاً يحتذى به في مقاطعة إسرائيل وعدم التطبيع معها، بعد أن هرولت عدد من الدول الخليجية إلى اللحاق بقطار التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، الذي بدأته مصر، بعد إبرامها لاتفاقية كامب ديفيد.

رفض الشارع الكويتي

وفضلاً عن أن الأشهر الماضية شهدت ثلاثة استجوابات بشأن تعامل الوزارات الحكومية (من دون تحرٍ) مع شركات قيل عنها إنها تتبع الكيان الصهيوني، ومخالفة تلك الوزارات لنص القانون رقم 21 لسنة 1964، والمعني بمقاطعة إسرائيل وحظر التعامل معها، فإن الشارع الكويتي يرفض تلك الدعوات، وكان المقترح مثار سخرية في الدواوين خلال الأيام الماضية.

فالمزاج العام للشارع الكويتي يصب في اتجاه التأكيد على مبدأ حظر التعامل مع الكيان الإسرائيلي، في ظل همجيته، المتمثلة في التعنت في المفاوضات، وعدم الالتزام بالاتفاقيات، والاستمرار في بناء المستوطنات، إلى جانب رفضه لأي قرارات دولية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وتهديداته واعتداءاته المتكررة على قدسية المسجد الأقصى، ومنع إقامة الشعائر فيه، إضافة إلى استمراره في إجراء الحفريات التي تهدد مباني المسجد ومنشآته، وعدوانه الأخير على غزة، الذي خلف مئات الشهداء والجرحى.

وبالعودة إلى المقترح المنتظر، فقد أرجع الفضل سبب تبنيه إلى ارتباط عدد من الدول العربية بعلاقات مع إسرائيل، مثل مصر والأردن، وتساءل «هل نحن أفضل منهم؟»، قبل أن يؤكد أن المقاطعة لم تأتِ إلا بالضرر على الكويت…، قائلا «مَن الذي قال للكويتيين إنهم حماة العروبة والإسلام؟».

تعديلات على قانون حظر التعامل مع إسرائيل

تلك الخطوة قوبلت بخطوة عكسية من النائب فيصل الدويسان، الذي قدَّم تعديلات على القانون رقم 21 لسنة 1964، بشأن حظر التعامل مع الكيان الصهيوني، وهدف من خلاله لحظر كل أنواع وأشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني (إسرائيل)، وتشديد العقوبة على المتجاوزين المتعاونين معه، وذلك بحظر السفر أو إقامة أي اتفاقات أو فتح مكاتب، مع حظر الترويج أو الإعلان عن أي نشاط تجاري أو اقتصادي أو ثقافي أو رياضي إسرائيلي، كما جرمت التعديلات الدفاع عن سياسة الكيان الصهيوني، وما يتخذه من قرارات سياسية وعسكرية وتبريرها بكل أشكال التعبير وبكل وسائل الإعلام وما يعادلها مع تشديد العقوبات على المروجين للتعامل مع إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *