الرئيسية » علي حسين العوضي » علي حسين العوضي : وماذا بعد مهرجان المنبر؟

علي حسين العوضي : وماذا بعد مهرجان المنبر؟

علي حسين العوضي
علي حسين العوضي

أثار المهرجان الخطابي الذي نظمه المنبر الديمقراطي الكويتي بتاريخ 10 يناير 2015، بعد اعتقال النائب السابق صالح الملا ردود فعل مختلفة ومتباينة، وأصبح مادة للحوار والنقاش، بل وفي بعض الأحيان للهجوم غير المبرر على بعض مواقف القوى السياسية، بممثليها، التي شاركت في المهرجان، وإن كان حجم الانتقاد الأكبر موجها للمنبر، باعتباره الطرف الداعي لهذه الفعالية.
جاء المهرجان حاملا شعار «من أجل الحرية والديمقراطية»، سبقته حملة شبابية على «تويتر»، منددة بما حصل للملا، واعتصام شبابي في ديوان الملا.. ومن الواضح أن تحرك شباب المنبر وآخرين من المدافعين الحقيقيين عن الحريات العامة قد أزعج بعض «الأطراف» والقوى والشخصيات، التي حاولت، سواء عن عمد أم من غير قصد، إفشال هذا المهرجان، بكافة الوسائل المتاحة لديها، وحاولوا التشويش عليه، تحت ذرائع مختلفة، لا مجال للتفصيل فيها.

لم يثنِ ذلك المنبر الديمقراطي عن الاستمرار والتأكيد على إقامة هذا النشاط، الذي استجابت له عدد من القوى والتنظيمات السياسية، في حين اعتذرت البقية، لأسبابها الخاصة وظروفها، في حين كان يراهن البعض على فشل المنبر في قيادة حملة الدفاع عن الحريات والديمقراطية.

أقيم المهرجان، وشارك فيه كل من: التحالف الوطني الديمقراطي والحركة المدنية الديمقراطية والحركة الدستورية الإسلامية والتيار التقدمي الكويتي، إضافة إلى المنبر الديمقراطي الكويتي، صاحب الدعوة.

وبغض النظر عمَّا حدث أثناء إلقاء الكلمات، والتي من أهمها انسحاب ممثل التيار التقدمي، لأسباب شخصية وليست تنظيمية، والكلمة التي ألقاها ممثل الحركة المدنية، التي كان فيها هجوم ومساس مباشر بطرف مشارك في المهرجان، فإن المهرجان استكمل فعالياته، وسط حضور إعلامي، سواء من الصحافة أو القنوات الإخبارية، وهو ما يؤكد أهمية الحدث.

ولكن ما يؤلم في الموضوع، المنحى الذي سلكه البعض، بالهجوم على المنبر الديمقراطي، بكل شاردة وواردة، وكأن المنبر سلك الطريق المحرَّم، عندما دافع عن الحريات العامة والديمقراطية، على الرغم من إصداره بيانا توضيحيا حول اللبس الذي حصل حول بعض الصور التي كانت معلَّقة، والتي كانت محاولة اجتهادية من شباب المنبر، وهي محاولة من الممكن أن تصيب أو تخطئ، ودخلنا من ورائها في مسألة النوايا وإلقاء التهم جزافا، في حين اعتبر البعض أن بيان المنبر يمثل تراجعا عن موقفه.

وللتوضيح أكثر، فإن مواقف المنبر الديمقراطي حول الحريات العامة وحرية الرأي واضحة، لا تحتمل أي تأويل، وإذا كان هناك خطأ ما يتعلق باجتهاد غير مقصود، فإن المنبر الديمقراطي يقف بشجاعة ليوضح موقفه، بالاعتذار عن هذا الخطأ، وليس كالبعض، الذي يهوى إخفاء رأسه أو يمشي مكابراً.

نقول ذلك اليوم، لنغلق ملف هذا المهرجان، مع التأكيد أن المنبر الديمقراطي سيواصل التصدي لمن يتعمَّد ضرب أي تحرُّك وطني حقيقي للدفاع عن حقوق الأفراد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *