الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : على مشارف الانتخابات البرلمانية المصرية

فوزية أبل : على مشارف الانتخابات البرلمانية المصرية

فوزية أبل
فوزية أبل

أربع سنوات مرَّت على ثورة 25 يناير في مصر، التي ينظر شعبها بثقة إلى تجاوز مُجمل تداعيات المراحل المتتالية من الانتفاضة، التي دفع ألوف المصريين ثمنها، من حياتهم واستقرار حياتهم العائلية.. ومن أعصابهم وقدرتهم على مواكبة المستجدات.

الانتخابات البرلمانية تشكّل تتويجاً لهذه المراحل، وبمعزل عن طروحات بعض القوى المعترضة على النظام الانتخابي وعلى تقسيم الدوائر، فإن وجود مجلس نواب منتخب في حد ذاته أمر جدير بالاهتمام، ولابد أن يقوم بدوره في متابعة القضايا، التي يئن منها الشعب المصري، وجانب الرقابة ومحاسبة المسؤولين، وهو ما يشكّل تتويجاً للثورة التي أسقطت حكم حسني مبارك ورموز الفساد والهيمنة.

وكانت مرحلة حُكم محمد مرسي شهدت محاولة لتغيير الدستور وتعديل مجمل مقومات إدارة البلاد، كما ألغى مجلس القضاء الأعلى، وحاول نسف بنية القيادة العسكرية.. إلخ.

وعلى أرض الواقع، فقد احتكر مرسي جميع السلطات في يده، بما فيها التشريعية والقضائية، فضلاً عن التنفيذية.

بانتصار ثورة 30 يونيو 2013 بدأت تتبدَّل معالم الوضع السياسي، للعودة إلى الفصل بين السلطات الثلاث.. مع أن بعض المعارضين راحوا يتهمون عبدالفتاح السيسي بأنه سعى إلى فرض نوع من الحكم العسكري، بعد انتقاله من منصب وزير الدفاع إلى رئاسة الجمهورية، وهو ما حرصت على نفيه القيادة الحالية.

من البديهي القول إن للجيش المصري، ولسائر القوات المسلحة والأمنية، دوراً بالغ الأهمية، وهناك مَن يقول إن أمن البلد لا يستقر إلا بنوع من الحكم العسكري، لكن هذا الاستنتاج في غير محله، فلا يكفي وجود «أمن قوي»، حتى تستقر البلاد وتشق طريقها إلى مرحلة إعادة البناء.

وعلى الرغم من النقاشات الحادة والطروحات، التي تسبق موعد العملية الانتخابية، فإن الانتخابات البرلمانية المنتظرة تشكل نقطة فاصلة في الحياة السياسية لمصر، التي تحتفل بالذكرى الرابعة لثورتها.

ولا شك أن إعادة الدور الفاعل إلى السلطة التشريعية ستكون من أبرز مهام البرلمان المنتخب. صحيح إن بعض القوى لا تتمثل في المجلس المنتخب (مثل الإخوان المسلمين وتنظيمات أخرى)، لكن دوراً غير معلن للمجلس سيتمثل في كسب ثقة ملايين من المصريين، من مختلف الأفكار والتوجهات.

والمهم أن هناك مسؤوليات جسيمة تقع على مجلس النواب الجديد، لإيجاد صيغة لإدارة البلاد، مغايرة كليا عمَّا كانت تفعله مرحلة حسني مبارك على مدى ثلاثة عقود، ومرحلة محمد مرسي التي لم تُكمل السنتين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *