الرئيسية » رياضة » اخفاقات رياضية متتالية وانحدار مستمر نحو الهاوية

اخفاقات رياضية متتالية وانحدار مستمر نحو الهاوية

ملاعب تالفة لا تصلح لأي نشاط
ملاعب تالفة لا تصلح لأي نشاط

كتب دلي العنزي:
كنا، ولم نزل، في «الطليعة»، نحاول أن نصلح ونبحث عن علاج لمشكلاتنا الرياضية المزمنة، التي وصلت إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها.

فلاتزال الكرة الكويتية في حال انحدار إلى الهاوية، نتيجة الإخفاقات المتتالية، حتى بلغ اليأس مداه، ولابد من إيجاد حلول لما وصلنا إليه، ومعالجة هذه المشكلات، لعل وعسى نحفظ لرياضتنا ما تبقى لها من رصيد في الشارع الرياضي.

ومع تتابع مشكلات الرياضة في أنديتنا، وتتالي خساراتنا المدوية في البطولات، لم يبقَ أمام هذه الرياضة إلا قرار جريء وقوانين تلحقه، وهذا القرار يتمثل في إجابة الحكومة عنه، ما هي الرياضة التي تريدها اليوم؟ وهل هي هواية وقضاء وقت فراغ؟ أم احتراف كامل في سبيل تحقيق البطولات وسمعة ومكانة دولية؟

فمن الواضح أن خطوات رياضتنا لم تعد سريعة وكبيرة، كما كانت في السابق، فقد تفوقنا على جيراننا في ما مضى، في الوقت الذي نقف فيه اليوم، في مصاف الدول المتآخرة رياضياً في كافة نواحيها.

ومن الأهم، الخطوات التي تستدعي التحرك، كيفية إيجاد موارد مالية للأندية الرياضية، تساعدها في النهوض وتطوير نفسها والصرف على منشآتها ولاعبيها، وهو ما يعني أن المطلوب فتح المجال لهذه الأندية، كمرحلة أولى، الدخول في عمليات «الاستثمار الرياضي»، وفق ضوابط محددة، خصوصاً في الوقت الذي بدأت فيه المؤشرات بانخفاض الدعم الحكومي، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار النفط، في الوقت الذي تعانيه بعض الأندية، من تأخر في صرف الرواتب، وسوء في المنشآت وغيرها من الأمور.

ومن هنا يجب الاتجاه نحو قضايا أساسية، من أهمها رفع الكفاءة وتنمية الموارد وإبعاد المصالح الشخصية، والقضاء على المحسوبية في إدارات الأندية، ويكون الرجل المناسب في المكان المناسب، بعيداً عن أي تدخلات، حيث المعيار الوحيد للبقاء، هو نجاح الإدارة من عدمه.

الاحتراف

إضافة الى ذلك، فإن المطلوب أيضا معالجة قانون الاحتراف لدينا، فنحن نعيش الآن وسط قانون احتراف جزئي، لا يسمن ولا يغني من جوع، وغالبا لا تتم الاستفادة منه، بسبب قصور في مضمونه، حيث إن شريحة كبيرة، غير مستحقة، هي التي تستفيد من هذا القانون.. بالإضافة إلى تأخر صرف الرواتب لأسباب عدة.. إما لمخالفات على الأندية يتحمَّلها اللاعبون، وإما لتأخر «الهيئة» في تحويل مستحقات الأندية، بسبب بيروقراطية الإجراءات الحكومية، التي لا تواكب سرعة تطور الرياضة، كما أن الاحتراف الكامل أصبح أمراً حتمياً لمشاركة الفرق المحلية في أكبر البطولات الآسيوية، مثل دوري أبطال آسيا بشكل رسمي، حيث سيصبح اللاعب متفرغاً تماماً لممارسة الرياضة فقط، وعلى فترتين، صباحية ومسائية، ما سيخلق لنا فرقاً محلية ذات طابع احترافي تشكّل نواة لمنتخب وطني، ما يسهل على المدرب عملية الاختيار، ونبتعد عن المحسوبية في تشكيلة المنتخبات الوطنية.

التكتلات

ولاشك أن التكتلات الموجودة حالياً لا تهدف، للأسف، إلى تطوير ونجاح الرياضة، بل إلى أمور شخصية، مثل الحفاظ على المناصب، والتكسب المادي والسياسي، على حساب مستقبل الرياضة، لذلك يجب أن تكون اختيارات تلك الأندية نابعة من منفعة عامة للرياضة، والحفاظ على مصلحة الأندية، وليس على مصلحة الأشخاص المسؤولين عنها، وبالتالي، ستتلاشى هذه التكتلات، التي كانت في كثير من الأحيان سبباً في تراجع الرياضة الكويتية خلال السنوات السابقة، وأدخلتنا في أزمات دولية.

خلاصة القول، إذا كنا ننشد التقدُّم للأمام برياضتنا المحلية والخارجية، فلا مخرج لنا، إلا بإعادة مفهوم الرياضة، ووضعه في إطار صحيح نحو المنافسة الفعلية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *