الرئيسية » قضايا وآراء » محمد جاد : احتفالات 52 يناير

محمد جاد : احتفالات 52 يناير

محمد جاد
محمد جاد

كانت مظاهر الاحتفال بثورة 25 يناير هذا العام مختلفة في الكثير من أوجهها.. ورغم أنها أكملت عامها الرابع، فإنها جاءت مُتناغمة أكثر مع الحالة التي تعيشها مصر الآن.

حدثان من أعظم الأحداث التي تبتعد بهما الثورة عن أهدافها ونفسها أكثر وأكثر، وهي حالة مقصودة من حالات أو محاولات تغييب الوعي، وتحويل الأمر إلى مجرد ذكرى، والحدث الجلل/الثورة إلى حالة وفاة غير مُعلنة.

احتفلت الدولة وأحد مفردات سُلطاتها/القضاء بفك حبس رموز الثورة، ابني الرئيس المخلوع، والتلويح بإمكانية ترشح جمال مبارك للرئاسة في الانتخابات المُقبلة.

أما السيد علاء، فسيكتفي بالأعمال الخيرة لصالح المجتمع المصري، وهو حدث جدير بالاحتفال بالطبع.

لن نتحدث عن أعداء الثورة ومنجزاتها القابعين خلف جدران السجون، والمصابين ممن كانت لهم وصمة النزول إلى الشوارع والتنديد بسياسة الحُكم الرشيد الذي يضرب مصر كلها، هذه الفئة الضالة التي تريد هدم الدولة وتعطيل مسيرة إنجازاتها.

الحدث الآخر، هو مقتل الناشطة وعضو حزب التحالف الاشتراكي شيماء الصباغ، برصاص رجال حفظ الأمن، والتي كانت تحمل باقة زهور، لتضعها في ميدان التحرير إهداء لروح الشهداء، أو المنفلتين في الحلم، حتى لا تغضب السُلطة الرشيدة، وستنضم، كالكثيرين، كقربان جديد لأحلامهم الضالة.

المقارنة بين الحدثين لا تؤدي لأي دهشة، بل تؤكد دقة مسار الثورة الآن، بفضل رجال الدولة ونظامها الحكيم.

أي دهشة من الممكن أن تثار أو تصلح حتى للالتفات، والسُلطة تحاول عبر صحفها وقنواتها الفضائية أن تمحو كل أثر لما حدث في 25 يناير 2011، وخاصة أن السيد الرئيس في خطابه الاحتفالي لم ينسَ أن يرسل التحيات للشهداء كاااااافة، بداية من يناير 2011، وحتى اللحظة التي يتحدث فيها، وكأنه غير مسؤول هو ونظامه عمَّا حدث، وكأنه يرسل التحيات لشهداء بلد آخر، قُدّر له أن يحكمه السيد الرئيس، وأن تتم سرقة ثورته، بفضل حكمة قادة جيشه. فإلى الأمام والعاقبة عندكم آتية لا محالة مهما طال الوقت.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *