الرئيسية » محليات » رداً على استفسارات رواد ديوانية العبدالجادر حول قانون نهاية الخدمة.. العليان: مَن انتهت خدمته قبل بداية العام الحالي لن يستحق المكافأة

رداً على استفسارات رواد ديوانية العبدالجادر حول قانون نهاية الخدمة.. العليان: مَن انتهت خدمته قبل بداية العام الحالي لن يستحق المكافأة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

كتب آدم عبدالحليم:
استضاف النائب السابق د.محمد العبدالجادر في ديوانيته بالنزهة  مراقب مكتب الدراسات والبحوث التأمينية والإكتوارية في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالكويت والمدرب المعتمد لدى منظمة العمل الدولية حمد بن صالح العليان، الذي ردَّ  خلال ما يقارب من الساعتين، على استفسارات رواد الديوانية، التي تشعَّبت كثيراً في مواضيع عدة، تصدَّرها قانون نهاية الخدمة، الذي أقرَّه مجلس الأمة أخيراً.

وقد أكد العليان في بداية حديثه، أن القوانين المتعلقة بالتأمينات وقراراتها كثيرة جداً، لهذا فهي تفهم من قِبل البعض بشكل غير صحيح، ما يضطرهم إلى اللجوء للمحاكم، لرفع قضايا على هذا الأساس، بعد اللجوء إلى محامين غير مدركين لكافة القوانين، الأمر الذي ينتهي بخسارتهم للقضايا، بعد سنوات تضيع في أروقة المحاكم، داعيا الجميع إلى اللجوء لأهل الاختصاص، للاستفسار، ومن ثم الوقوف على أرضية ثابتة، قبل التحرك أو اتخاذ القرار.

في البداية، أكد مستضيف الندوة د.محمد العبدالجادر، أن قدوم العليان بمثابة تكليف من رواد الديوانية، للرد على استفساراتهم، التي أصبحت الشغل الشاغل بعد القوانين والقرارات التي أقرت أخيراً، للتعرف على موقف العاملين في «القطاعات الحكومية والنفطية والأهلية والعسكرية» منها.

ووصف العبدالجادر  عام 2015 بعام التقاعد الأكبر، لارتباط الرغبة في التقاعد بإقرار قانون نهاية الخدمة، إلى جانب  شعور الجميع بانتهاء حقبة الامتيازات التي صاحبت ارتفاع أسعار برميل النفط في فترات سابقة، وذلك قبل أن يوجّه عدة أسئلة إلى الضيف، تتعلق بتمديد عمر التقاعد، والفرق بين الاستقالة والإحالة إلى التقاعد على صعيد المعاش التقاعدي، وتوضيحات تتعلق بقانون نهاية الخدمة.

تساؤلات الحضور

فيما أكد العليان أن تحديد موضوع الندوة سيعود إلى رواد الديوانية، داعيا الحضور إلى توجيه أسئلتهم، ومن ثم اختيار موضوع محدد، وفقا لأكثر الأسئلة تكراراً، على أن تتعلق بالجانب التأميني فقط، باعتباره ليس متخصصا في مجالات الاستثمارات أو الإنشائي وغيرها.

وتنوَّعت أسئلة الحضور، ما بين موقف موظفي القطاع النفطي من قانون مكافأة نهاية الخدمة،  وكيفية حساب القسط التأميني، وشراء رواتب تقاعدية، ومزايا العسكريين على الصعيد التأميني، وكيفية حساب الاستقطاعات، وحالات الجمع بين الراتب والمعاش التقاعدي، وكيف يكون الأمر للتأمين بعد التقاعد، وتمديد سنوات الخدمة، إلى جانب أسئلة أخرى تتعلق بقضايا شخصية تأمينية لعدد من رواد الديوانية.

فارق كبير

وتعليقا على الأسئلة، أكد العليان أن هناك فارقا كبيرا بين التأمينات الاجتماعية، التي هي حق مكتسب للمواطن، وليس منة من أحد، نظير قسط يدفعه الموظف مع جهة عمله وخزانة الدولة،  وبين المساعدات الاجتماعية، التي تصرفها وزارة الشؤون الاجتماعية، كمساعدات من الدولة لمواطنيها.

وأضاف أن أكثر الأسئلة  تكراراً تعلقت بالقانون الذي أقره مجلس الأمة أخيراً، والمعروف بمكافأة مالية للعاملين في كافة القطاعات عند انتهاء خدمتهم، قانون رقم 110 لسنة 2014، معتبرا أن بقية الأسئلة بحاجة لعشرات الساعات، لشرحها باستفاضة، مبديا استعداده لتكرار الزيارة، لتغطية بقية الاستفسارات، إن رغب الحضور في ذلك.

هدف القانون

اعتبر العليان أن القانون خرج بعد مناقشات مستفيضة جرت بين الحكومة والمجلس، بحضور ممثلين عن المؤسسة العامة للتأمينات، وكان الهدف من إقراره، هو توحيد المكافأة لجميع العاملين بالوزارت والجهات الحكومية، قائلا إنه في السابق كانت أغلبية الجهات الحكومية تفتقد لمكافأة نهاية الخدمة، وكان للقطاع النفطي والعسكريين وبعض الجهات الحكومية نظام خاص يتعلق بهم في صرف تلك المكافأة، باستثناء العاملين بالقطاع الأهلي (العمل الخاص)، الذي ألزم القانون صاحب العمل بدفع مكافأة نهاية خدمة لغير الكويتيين، لأن صاحب العمل يدفع اشتراكات عن الموظف الكويتي.

وزاد أن أي جهة حكومية لديها نظام يتعلق بالمكافأة قبل صدور القانون سيستثنى عاملوها من المكافاة التي وردت بالقانون، ولن نأخذ منه اشتراكات، وسيُعامل المعينون بعد 10 أغسطس 2014 – تاريخ النشر -بالقانون الجديد، مؤكدا أن مَن انتهت خدمته قبل الأول من يناير 2015 لن يستحق المكافأة، لذلك أجَّلت الحكومة إحالة عدد من القيادين للتقاعد، حتى ذلك التاريخ، لكي يستفيدوا من مزايا القانون الجديد.

وربط العليان الحصول على المكافأة، بضرورة استحقاق معاش تقاعدي، بجانب تطابق شرط الاستحقاق، وألا تقل مدة اشتراكه بعد 2015/1/1 عن 24 شهراً، ويستثنى من استكمال هذه المدة حالات انتهاء الاشتراك، بسبب الوفاة أو بلوغ السن المقررة لترك الخدمة، أو عند بلوغ سن 65، أو الحالات التي يكون للمؤمَّن عليه مدة اشتراك فعلية تبلغ 30 سنة، مستبعداً حالات التقاعد الطبي والإعاقة من الاستثناءات، قائلا: يجب على الموظف أن يخدم 18 عاما على الأقل، للاستفادة من القانون.
تمويل المكافأة
وفرَّق العليان بين التأمين الأساسي وحده الأقصى 1500 دينار، والتأمين  التكميلي ما يزيد على ذلك، مشيرا إلى كيفية  حساب الراتب الأساسي الخاضع للتأمينات الذي يتم عن طريق جمع البنود الثلاثة الأولى في شهادة الراتب، وهي: مجموع الراتب الأساسي، تضاف إليه العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد، وبالتالي ما زاد على 1500 دينار يخضع للتأمين التكميلي.

وأشار إلى طريقة تمويل المكافأة التي تأتي عن طريق اشتراكات شهرية تستحق على المؤمَّن عليهم، بواقع خصم  2.5 في المائة من المرتب الخاضع للتأمين الأساسي للموظف، بحد أقصى 1500 دينار شهرياً، وتساهم الخزانة العامة في التمويل بما تؤديه من اشتراكات، بواقع 2.5 في المائة، مؤكدا أنه بداية من راتب يناير سيتم خصم 2.5 في المائة من كافة الموظفين الذين ليست لديهم مكافآت نهاية خدمة في جهات عملهم، مؤكدا أن القانون ألغى مكافآت نهاية الخدمة في الحكومة والقطاع النفطي، لمن تم تعيينه بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية.

مكافأة نهاية الخدمة

وبعد شرح كيفية خصم الاشتراك، انتقل العليان إلى ما يستحقه المواطن من مكافأة نهاية الخدمة، وفقا لمزايا القانون، قائلا «إن المكافأة تُحسب بواقع مرتب شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك من الراتب الخاضع للتأمين الأساسي، وبحد أقصى 18 سنة، على ألا يتجاوز المرتب 1500 دينار، مشيراً إلى أنه بعد بلوغ مدة الاشتراك 18  سنة، فإنه لن يستقطع منه أي اشتراكات بعد ذلك، موردا مثالا بمَن يبلغ راتبه الأساسي الخاضع للتأمينات ألف دينار استحقاقه لـ 18 ألف دينار مكافأة نهاية خدمة عن تقاعده.  ووصف العليان القانون بالجيد، وأفضل من لا شيء، وأنه لا مكافأة من دون اشتراكات، قائلا إن «الخزانة العامة تساهم بما نسبته 90 في المائة من المكافأة التي يتقاضاها المتقاعد في الفترات الأولى من عمر تطبيق القانون، وأن الحكومة ملتزمة بتسديد كافة الاشتراكات الملتزمة بها، من دون تأخير، وكذلك التأمينات ملتزمة بالقوانين التي  تصدر عنها».

الاستقالة والتقاعد

وتطرَّق العليان إلى الرد على استفسارات أخرى لرواد الديوانية، منتقلا إلى تعريف الفارق بين الاستقالة والإحالة للتقاعد، قائلا إن هناك فروقا تتعلق بديوان الخدمة المدنية، وأخرى تتعلق بالتأمينات، مضيفا أن الذي يستقيل من الحكومة يستطيع العودة، وفقا لنظام ديوان الخدمة المدنية، ولكن الذي يُحال للتقاعد، لا يمكن عودته مرة أخرى إلى الخدمة، إلا في حال توليه منصبا قياديا (وكيل مساعد فما فوق)، منوها إلى أن العزل بحكم قضائي  يأخذ حكم الاستقالة، قائلا: في حال الاستقالة، مع استيفاء شروط التقاعد، تعطي التأمينات الراتب التقاعدي وفقا للسن والمدة المطلوبتين، مضيفا أن الذي يستقيل برغبته وعمره 45 سنة، سيخفض معاشه التقاعدي 5 في المائة، ويخفض بنسبة 2 في المائة للفئة العمرية بين 45 و52 عاما، وما يزيد على 52 عاما، لا يخفض من قيمة المعاش التقاعدي شيء.

استثناءات القاعدة

وعن حالات الجمع بين المعاش التقاعدي والراتب، أكد العليان أن كل ما يُقال في الدواوين عن ذلك الموضوع 99 في المائة منه خطأ، مشيرا إلى أنه في كل دول العالم يتوقف صرف المعاش التقاعدي لمن تقاعد وعاد إلى الخدمة، وفي الكويت توجد استثناءات لتلك القاعدة، تتمثل في ضرورة توافر ثلاثة شروط متكاملة، إن تحققت، وجب الجمع بين الراتب والمعاش، وهي: ضرورة توافر 25 سنة خدمة، العمل بالقطاع الأهلي فقط، وليس العمل في القطاع الحكومي أو النفطي، مع عدم العودة مرة أخرى إلى العمل الذي تقاعد منه الموظف، ووجود فترة زمنية لا تقل عن يوم بين تاريخ تقاعده وتاريخ مباشرة عمله الجديد.

العجز الاكتواري

تطرَّق العليان إلى مفهوم العجز الاكتواري، والذي عرفه بـ»زيادة  المصروفات عن الإيرادات، مؤكدا أن أول عجز اكتواري واجهته الكويت، كان في حقبة الثمانينات، بدأ بـ7 ملايين دينار، ليزيد في أول التسعينات، ويصل إلى 8 مليارات دينار قبل إقرار قانون التأمينات في عام 1992»، واستغرب من تصدى بعض أعضاء مجلس الأمة لإحالة القياديين ممن أمضوا أكثر من ثلاثين سنة للتقاعد، قائلا «إذا أردنا وظائف للشباب، فعلينا تحريك السلم الوظيفي، عن طريق إحالة القياديين للتقاعد». وأشار إلى أن صناديق التأمينات للموظفين تمول على النحو التالي:  5 في المائة، تستقطع من الموظف، 10 في المائة من صاحب العمل، 10 في المائة من الخزانة العامة للدولة.

حدث في الندوة

● كانت الآلة الحاسبة حاضرة بقوة في الديوانية، لحساب قيمة المكافأة التي سيتقضاها بعض  الحضور.
● شدد العليان على التفريق بين الراتب، وهو الذي يُعطى للموظف أثناء خدمته، والمعاش، وهو المعاش الذي يُعطى بعد التقاعد من قِبل المؤسسة العامة للتأمينات، وأكد النقاط التالية:
● المعاش، لا يدفع إلا عند وقوع الخطر (الشيخوخة، الوفاة، العجز، المرض)، قائلا إن التقاعد في سن 40 أو 45 أو 50 عاماً لا تتوافر فيها أسباب وقوع الخطر، وهو الهدف لصرف المعاش التقاعدي.
● تقاعد المرأة في عمر الأربعين والرجل في عمر 45، يعد بمثابة زيادة العجز الاكتواري للصناديق التقاعدية، ما يعني تدخل الدولة لضخ مزيد من المليارات، للتغلب على العجز.
● تقاعد العسكريين يتم بعد مُضي 20 سنة خدمة من دون التقيد بشرط العمر، مرجعا ذلك إلى أن الحكومة تدفع 32 في المائة من قيمة اشتراك صندوقهم التأميني.
● علاوة الخمسين ديناراً لا تُصرف للمتقاعد في حال بلوغ الابن 24 عاما، أو زواج البنت أو حصولهما على وظيفة، أو في حال وفاتهما.
● الكويت أكثر دولة في العالم تدفع عن مواطنيها في المجال التأميني.
● من خدم 20 سنة في عمله يستحق المعاش التقاعدي، ولكن الصرف مرتبط بوصوله إلى سن الخمسين.
● تقاعد المرأة مرتبط بـ 15 سنة خدمة، والوصول لسن 45 عاما، مع إمكانية التقاعد في سن الاربعين، وبتخفيض في المعاش التقاعدي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *