الرئيسية » محليات » هل سترى جمعية تداول المعلومات النور؟

هل سترى جمعية تداول المعلومات النور؟

جانب من اجتماع الجمعية العمومية التأسيسية
جانب من اجتماع الجمعية العمومية التأسيسية

كتب آدم عبدالحليم:
يخوض متبنو فكرة إنشاء جمعية تعنى بحرية تداول المعلومات، وحق المعرفة للمواطن الكويتي، حرباً ضروساً، تبدأ في كيفية إقناع الجهات الحكومية بقبول الفكرة، ولا تنتهي بالمعوقات، التي تواجه العمل المدني في الكويت، والتي يأتي على رأسها مشكلات المقر والدعم الفني والمادي، وكيفية الدخول لأدراج المؤسسات والهيئات الحكومية المغلقة، بهدف انسياب المعلومات ونشرها للجميع.

ويسعى الناشط وكاتب الرأي تيسير عبدالعزيز الرشيدان، وفق تصريح له لــ«الطليعة»، ومعه فريق عمل يزيد على السبعين شخصية، إلى الدفع نحو إشهار جمعية لتداول المعلومات، لذلك، قاموا بتأسيس الجمعية، وتشكيل مجلس إدارتها بشكل مؤقت، حتى تتم الموافقة عليه من قِبل وزارة الشؤون.

تطوير ثقافة المجتمع

حرية تداول المعلومات حق إنساني يتيح للمواطن حرية التصرُّف وبناء قراره بشكل صحيح، والمشاركة في ذلك، أياً كان موقعه، والمحافظة على ثرواته، مع الأخذ في الاعتبار أن سقف الحرية يقف عند المعلومات الشخصية أو الأمنية للدولة، فالهدف مشاركة المؤسسات الحكومية في تطوير ثقافة المجتمع.

ويعني ذلك عدم الحاجة للذهاب إلى القضاء للحصول على المعلومة، باعتبارها حقاً وليست منحة مع مواكبة الممارسات المتقدمة بتوفير البيانات والإحصاءات والوثائق والمعلومات للجميع، بعيداً عن التحكم والبيروقراطية الحكومية، وبالتالي تسهيل الدورة المستندية والمشاركة في التنمية المستدامة ومراجعة قوانين المطبوعات والمحفوظات والمناقصات.

 دور توعوي تثقيفي

وحرية المعلومات لا تعني ملاحقة التجاوزات، لكنها ستسهل الأمر لمن يريد المتابعة والإصلاح، فالفكرة تتمثل في الدور التوعوي التثقيفي للإفصاح والنشر ومكافحة الإخفاء والتعتيم، الذي يؤدي إلى ممارسات مشبوهة، بهدف توثيق المعلومة أو المعاهدات، ليتداولها الجميع، في إطار قانوني وبأساليب مشروعة.

وفكرة إنشاء الجمعية جاءت، بعدما رأى مؤسسوها ضرورة ذلك، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، والتي أعقبها انتشار الشائعات والمعلومات غير الموثقة عن استنزاف الثروات وعرقلة التنمية، في ظل غياب المعلومات الصحيحة، التي هي أساس قيام المواطن بواجباته وحقوقه، وفقا لما نصَّت عليه معاهدات حقوق الإنسان.

ويرى الرشيدان أن الجمعية، في حال إشهارها، ستساعد الحكومة، على الرغم من وجود متربصين بالفكرة، وآخرين سيسعون إلى عرقلتها، لكي لا تنكشف معلومات لا يريدون لأحد معرفتها.
وعلى الرغم من نقص التشريعات، التي تعانيه الكويت في ذلك المجال، وعلى رأسها قانون ينظم نشر المعلومات، إلى جانب القوانين المكمّلة له، وأهمها حماية المبلغ «الذي طالب المؤسسون بإقراره»، فإن مؤسسي الجمعية يستندون إلى قانون حقوق الإنسان العالمي، الذي وقَّعته الكويت في مايو1996، ومن قبله الدستور الكويتي في الدفع بفكرتهم.

ويرى الرشيدان أن الطريق طويل وصعب، لذلك يدفع الفريق حاليا في اتجاه إقرار قوانين لدعم مشاريعهم، بهدف فرض مزيد من حرية الحصول على المعلومات والوثائق ونشرها وتداولها، إلى جانب تعديلات على قانون هيئة مكافحة الفساد والقوانين القائمة حاليا.

وعلى الرغم من أن الدول العربية والإسلامية، وفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن منظمات عالمية، تتذيل ترتيب جداول حرية تداول المعلومات، فإن مجلس الإدارة يرى أن الكويت قد تكسر القاعدة في حال وجود جمعية بصلاحيات واسعة، علما أن الأرقام تؤكد أن فنلندا تتصدَّر الجدول عالميا، تليها هولندا فالنرويج، وعربيا تونس والكويت ومصر والأردن.

جمعية عمومية تأسيسية

تشكَّلت اللجنة التحضيرية لصياغة فكرة الجمعية وإخراجها إلى حيّز التنفيذ، برئاسة عبدالإله معرفي، وكل من: المحامي عبدالعزيز الخطيب، اعتدال العيار، أ.د.معصومة إبراهيم، صلاح الحميضي، عبدالحميد علي عبدالمنعم وتيسير الرشيدان، وعقدت جمعية عمومية تأسيسية انتخبت مجلس إدارة يتكوَّن من:

تيسير الرشيدان، نادر معرفي، د.حنان الخلف، د.محمود الهاشمي، إبراهيم الكندري، خالد الخطيب، مرسال الماجدي، عبدالعزيز الصليلي وعبدالحميد علي عبدالمنعم .. وكل من غدير العمران وعبدالخالق ملا جمعة كعضوي احتياط.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *