الرئيسية » آخر الأخبار » «الراية»: ما حدث يوم الانتخابات «انتكاسة» ويوم أسود.. ولابد من حلول تضمن حقوق الطلبة

«الراية»: ما حدث يوم الانتخابات «انتكاسة» ويوم أسود.. ولابد من حلول تضمن حقوق الطلبة

جانب من مؤتمر «الراية» الصحافي
جانب من مؤتمر «الراية» الصحافي

كتبت حنين أحمد:
عقدت قائمة الراية الطلابية مؤتمراً صحافياً تحت عنوان «إنقاذ العمل الطلابي في المملكة المتحدة وأيرلندا» في جمعية الخريجين ببنيد القار، كشفت فيه عن تفاصيل وملابسات ما حدث يوم انتخابات الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع بريطانيا وأيرلندا.

واعتبرت أن ما حدث، يعود إلى سوء تنظيم من قِبل الاتحاد، والذي أدَّى إلى إلغاء الانتخابات، وتكبُّد الطلبة الكثير من الخسائر المادية والمعنوية.

في البداية، عرض منسق قائمة الراية، سلمان النقي، ما حدث في ما أسماه «اليوم الأسود» يوم الانتخابات 29 نوفمبر الماضي، حيث قال: هذا اليوم شهد حضوراً طلابياً كثيفاً من مختلف الأنحاء في بريطانيا وأيرلندا وبمختلف وسائل المواصلات، لممارسة حقهم الشرعي في انتخابات مَن يمثلهم في الاتحاد، وفي صبيحة اليوم نفسه، وذلك في تمام الساعة التاسعة، انطلقت الجمعية العمومية للاتحاد، بعد تأخرها لمدة ساعتين، لعدم اكتمال النصاب، وقد مارس فيها الطلبة حقهم، حتى استمرت إلى وقت متأخر، لتنتهي في تمام الساعة 1 ظهراً، وفي تمام الساعة الـ 5 مساءً فتحت صناديق الاقتراع أبوابها للطلبة، وبعد مُضي ساعتين، شهدت العملية الانتخابية حالة غريبة تمَّ على إثرها إغلاق باب التصويت، وتشميع صناديق الاقتراع.

سوء تنظيم 

وأضاف: في تمام الساعة الثامنة مساءً تبيَّن لنا أن إدارة الأمن والسلامة في الفندق قررت إلغاء الحجز، وإخراج الطلبة من الفندق، واستدعاء الشرطة لطردهم، بعد أن رأت أن حضورهم بهذه الكثافة في الفندق قد يخلّ بنظام الأمن والسلامة، ورغم ذلك، فقد تبيَّن لنا أن سبب ذلك، هو سوء تنظيم من قِبل الاتحاد الوطني لطلبة بريطانيا وأيرلندا في عدم تقديرهم لحجم الأعداد الطلابية الكبيرة التي حضرت لممارسة حقها، حيث يوجد ما يقارب 1600 طالب وطالبة مقيدين في الانتخابات، وما تم حجزه من قاعات في الفندق يستوعب فقط 370 شخصاً، وفق الوثيقة التي تحصلنا عليها من قِبل مدير الحجوزات في الفندق، وأيضاً عدم تنظيم الاتحاد لدخول الطلبة، كدفعات متناسقة في الفندق، حيث أصرَّ الاتحاد على دخول الطلبة بدفعات كبيرة، وهذا ما جعلهم يتواجدون داخل الفندق بشكل مكثف، رغم أن إدارة الفندق كانت قد طرحت حلاً لذلك، وهو إدخالهم كمجاميع صغيرة، حتى لا يتسبب ذلك في إخلال الأمن والسلامة.

طرد مهين

وأوضح النقي أنه تم طرد الطلبة الكويتيين بشكل مهين من الفندق، بعد أن تكبَّدوا عناءً كبيراً على حساب دراستهم وكلفتهم الكثير من المال، حيث إن أقل ما دفعه كل شخص نحو 400 دينار، وبعد أن عبَّرت كافة القوائم الطلابية عن استيائها وأسفها لما حدث، كنا ننتظر من الهيئة الإدارية رداً مناسباً، لكن للأسف، لم نجد رداً، إلا بعد 12 يوماً من الحادثة، وبكل استهتار وبأسلوب ركيك وهزيل، أصدروا ردهم بكلام إنشائي، ألقوا فيه باللوم على إدارة الفندق والطلبة، كونهم تواجدوا في لوبي الفندق وتسببوا في الإزعاج، ونحن نستغرب من هذا الرد، فمن الطبيعي ومن عُرف الانتخابات أن يكون هناك حضور كثيف للطلبة، لكن كل هذا لا يبرر للاتحاد سوء تنظيمهم للانتخابات.

مصير مجهول للاتحاد

وأشار إلى أنه مضى أكثر من 38 يوماً على استقالة الهيئة الإدارية السابقة، ولا يزال الطلبة الكويتيون في بريطانيا وأيرلندا من دون اتحاد يدير أمورهم ويدافع عن حقوقهم، وبات مصيره مجهولاً، وهذا أمر مخزٍ وعار وحالة استثنائية غير مسبوقة في الحركة الطلابية لواحد من أعرق الاتحادات الطلابية، متسائلاً: مَن يدير الاتحاد في الوقت الحالي وما حسابه البنكي، وكيف يتم الآن التصرف مع الديون المرحَّلة وغيرها من الأمور المهمة؟

وأوضح النقي أنه، للأسف، تم انتحال صفة الاتحاد خلال الأيام الماضية من قِبل الرئيس السابق للاتحاد وعضو قائمة «المتحدون»، وذلك من خلال تقديمه شكوى موجهة للفندق مذيَّلة باسمه كرئيس، وهذا الفعل يعد انتحالاً، كونه لا يوجد حالياً اتحاد، كما أصرَّ رئيس الاتحاد السابق على مواصلة مسلسل انتحال صفة الرئيس، من خلال نشره العديد من البيانات والتصريحات في الآونة الأخيرة، وهذه محاولة بائسة لتضليل الرأي العام.

محاسبة المتسببين وتفعيل المادة 62

وطالب بمحاسبة المتسببين والمساهمين بما جرى في يوم الانتخابات التي أبطلت، و»لسنا متحاملين على أحد، ولكن أن يصل الأمر إلى التضييق على الحقوق الطلابية، فإن ذلك ليس قابلاً للمداهنة، كما نطالب الهيئة التنفيذية بتفعيل المادة 62 من دستور الاتحاد، التي تنص على أنه في حال عدم تنظيم الانتخابات، لظروف قاهرة، فإنه يتم تشكيل لجنة موقتة تدير شؤون الانتخابات، ونحن ندعو إلى ضرورة أن تضمّ اللجنة التنفيذية جميع القوائم الطلابية، وأن تكون لجنة حيادية ومنصفة تتبنى الإصلاحات النقابية، وإلا، فإنها ستكون فاقدة للموضوعية».
إصلاحات نقابية

وطالب النقي اللجنة المؤقتة بتبني إصلاحات نقابية تنتشل الحركة الطلابية، بعد هذه الانتكاسة التي حلَّت بها، وذلك من خلال إعلان مبكر للانتخابات، لا يقل عن شهر، مع أهمية وجود صندوق اقتراع ثانٍ لطلبة أيرلندا في العاصمة، دبلن، لكي نضمن حقهم في المشاركة في الانتخابات التي حُرم الكثير منها، بسبب صعوبة استخراج الفيزا في وقت يتناسب مع إعلان الانتخابات، الذي دائماً ما يأتي متأخراً، كما طالب بأن يتم تحديد يوم مناسب للانتخابات يتوافق مع جميع الطلبة، مؤكداً أن قائمة الراية كانت ولاتزال في صف الجموع الطلابية، وهي مستمرة في نشر الوعي النقابي وإصلاحه.

معايير الأمن والسلامة

من جانبه، أكد أمين صندوق القائمة ضرار مراد في مداخلته، أنه «لم نأتِ هنا للهجوم على أشخاص أعضاء الاتحاد، فهم أصدقاؤنا، لكن تهكمنا على المؤسسة النقابية ومسؤوليتها خلال الأحداث التي جرت، ومن المؤسف أن يتهم الاتحاد قائمة الراية بأنها تتكسَّب انتخابياً، وأنها اخترقت عقد الخصوصية المبرم مع الفندق، والذي يكشف طبيعة هذا العقد وشروطه».

وبيَّن أن ما تحصَّلت عليه القائمة من قبل إدارة الفندق كان مجرد مراسلة بين الإدارة العامة للفندق وإدارة التنظيم فيه توضيح بكشف تفصيلي عدد القاعات المحددة لنشاط الانتخابات وطاقتها الاستيعابية التي تكفي لـ 370 طالباً فقط.. أما في ما يخص ورقة العقد المبرمة بين الفندق والاتحاد، فقد تمَّ الحصول عليها عبر الاتحاد نفسه الذي نشرها عبر وسائل التواصل.

وأدان مراد ما قام به الاتحاد، من خلال الورقة التي تضمَّنت أحد الشروط، وهي حق الفندق في أن يلغي حفل الانتخابات، وأي حفل كان، وعلى أساس هذه المادة من العقد أجبر الفندق على إلغاء الانتخابات، لكونها تخل بإجراءات الأمن والسلامة.

وتقدَّم ضرار بجزيل الشكر لجميع الطلبة الذين حرصوا على الحضور في الانتخابات، لممارسة حقهم الديمقراطي، وسعيهم لمحاولة التغيير.

طرد الطلبة 

من جهته، كشف أمين سر القائمة محمد السعيدي، أن الوضع كان محتقناً جداً أثناء يوم الانتخابات، وحتى في الجمعية العمومية، التي تعرَّض فيها أحد الطلبة إلى إهانة من قِبل الاتحاد، بسبب تقديمه سؤالاً لهم، ومع هذا تجاوزنا ذلك، حتى جاء وقت الانتخابات، لتحل المفاجأة، وذلك بإلغائها وحدوث المصيبة، بطرد الطلبة من قِبل الشرطة، ما أدَّى إلى إرباكهم وبقاء أعداد منهم في الشارع من دون مأوى، فضلاً عن الأموال الطائلة التي أنفقوها، ولو كان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مشهراً، لتمكن الطلبة من المطالبة بحقوقهم واسترداد أموالهم التي ضاعت هباءً منثوراً.

وختم قائلاً: لقد كان يوماً أسود في تاريخ الحركة الطلابية، ونحن نطالب بألا يتكرر هذا اليوم مرة ثانية، وأن توجد هناك حلول تضمن حقوق الطلبة، وكنا نتمنى أن يكون لدى الاتحاد والهيئة التنفيذية إحساس واقعي بحجم الكارثة، وأن يظهروا للطلبة، لتبيان ما حدث، لكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *