الرئيسية » محليات » في مهرجان خطابي للمنبر الديمقراطي تضامناً مع صالح الملا.. المتحدثون: لا للمساس بالديمقراطية وحرية الرأي

في مهرجان خطابي للمنبر الديمقراطي تضامناً مع صالح الملا.. المتحدثون: لا للمساس بالديمقراطية وحرية الرأي

ممثل المنبر الديمقراطي عبدالهادي السنافي متحدثا في المهرجان الخطابي.. ويبدو مشاري الإبراهيم وبشار الصايغ  وطارق المطيري وأسامة الشاهين
ممثل المنبر الديمقراطي عبدالهادي السنافي متحدثا في المهرجان الخطابي.. ويبدو مشاري الإبراهيم وبشار الصايغ وطارق المطيري وأسامة الشاهين

كتبت حنين أحمد:
رفض المتحدثون في المهرجان الخطابي، الذي أقامه المنبر الديمقراطي في ديوان النائب السابق عبدالله النيباري، أي مساس بالديمقراطية أو الحرية، مشيرين إلى أن مجلس الأمة والحكومة متضامنان لتقييد حرية الرأي والتعبير.

وشارك في المهرجان، الذي أقيم يوم السبت الماضي، ممثلون عن التيار التقدمي، والتحالف الوطني الديمقراطي، والحركة الديمقراطية المدنية (حدم)، والحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، والمنبر الديمقراطي الكويتي.

تطبيق سيئ للقوانين

وألقى أمين سر التحالف الوطني بشار الصايغ كلمة، أكد فيها أن اجتماع اليوم، من أجل الحرية والديمقراطية، مبيناً أن ما حدث أخيراً من اعتقالات يتكرر اليوم مع صالح الملا وغيره.

وأشار إلى أن المهرجان اليوم سببه التطبيق السيئ للقوانين وانتقائية رفع الدعاوى، متسائلاً: ما الذي تغيَّر بهذه الحكومات والمجالس والنواب؟، مؤكداً أن لا شيء تغير، ولا يزال سجن الحكومة للكلمة ومضايقة وملاحقة حرية الرأي قائماً.

مشكلة النصوص القانونية

ولفت الصايغ إلى أن أصل المشكلة يتمثل في النصوص القانونية، التي ننتقدها، ولكن لا نتحرَّك ضدها، ويوم نتحرَّك نذهب إلى قانون الجزاء، مع العلم أن أصل المشكلة يكمن في اعتبار الكلمة جريمة، وأنه يجب على السياسي ألا يعبّر عن رأيه.

وأوضح أنه «يجب أن نعرف أن الكل تخاذل في تعديل القوانين التي تقيد الحريات، حيث كنا نتكلم فقط، ولم نفعل شيئاً، فلو تحرَّكنا منذ عشرات السنين، لما كنا رأينا عشرات السجناء، وصالح الملا أحدهم»، مضيفاً «كنا نقول لا لسجن الكلمة، وكان يتم السجن لأجل كلمة، وهذا خطؤنا نحن، بسبب عدم مطالعتنا للقوانين».

وأضاف: اليوم تجمعنا، لأن صالح يريد أن نطلع بنتيجة، وإذا لم يكن هناك شيء حقيقي سيذهب سجن صالح وغيره هباءً، مطالباً بتشكيل لجنة تضم القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، التي تؤمن بحرية التعبير والحرية الشخصية، وذلك بهدف الاطلاع على القوانين، التي تحد من حرية التعبير، والخروج بوثيقة تحمل عنوان «من أجل الحرية»، تقوم بتعديل القوانين التي تضيق على الحريات.

وختم كلمته قائلاً: هناك قانون شرعناه بأيدينا، هو قانون الوحدة الوطنية، الذي يعطي الحق للدولة بسجن مَن يخطئ بتعبيره سبع سنوات، وهذا ما يُحاسب عليه صالح الملا اليوم.

التيارات وتقاطع المصالح

من جهته، لفت رئيس الحركة الوطنية الديمقراطية، طارق المطيري، رداً على دعوة بشار الصايغ بتشكيل لجنة، إلى أنه ليس من مسؤوليتنا وضع العربة أمام الحصان، بل وضع الحصان أولاً، وهو الديمقراطية، التي نراهن عليها، مبيناً أن هناك الكثير من التيارات السياسية التي تشارك السلطة وتتقاطع معها بالمصالح.

وتساءل: مَن سيحاسب؟ هذا المجلس المسرحي أم الحكومة التي واصلت نهج السلطة وأسرة الحكم؟، وقال: نحتاج إلى أن نحدد المشكلة، فمن ليس مع الخيار الديمقراطي، لا يسعدنا أن نجلس معه، وهو الخيار الديمقراطي الذي سيؤدي بنا إلى انتخاب مجلس تنبثق عنه حكومة مختارة من قِبل الشعب، لا من قِبل الأسرة الحاكمة.

موقف رمادي

وأوضح المطيري أن استمرار تعسف الحكومة سببه، أن معظم أطراف المعارضة منظرهم مموه، وموقفهم رمادي، مشيراً إلى أن الشارع الكويتي لم يعد يثق بأن هذه المعارضة ستحقق له انتصاراً ديمقراطياً، مؤكداً ضرورة أن نصفي خياراتنا، للتوصل إلى خيار ديمقراطي موحد، وعلينا أن نصفي صفوف المعارضة، وهذه مسؤولية الشعب، وخيارنا يكمن في عرض بضاعتنا، والشعب هو الذي يحدد قيمتها، مشدداً على أن الشعوب تدفع الثمن على قدر صمتها على السلطة، ودفعنا وسندفع إذا كان الثمن الحرية والديمقراطية.

وأد الديمقراطية

من جانبه، كشف ممثل الحركة الدستورية الإسلامية، أسامة الشاهين، أن الحرية بلا ديمقراطية تصبح مهددة بالخطر والانقراض، لافتاً إلى أن لدينا مساحة حريات من دون بناء عمراني وهندسي.

وأشار إلى أن ما لدينا فقط «برستيج ديمقراطي»، والديمقراطية وئدت عندما تم وأد حرية الناخبين في فبراير 2012، معتبراً أن الحرية من دون ديمقراطية تتراجع، وهذا ما نلاحظه في السنوات الثلاث الأخير.
وتطرَّق الشاهين إلى مسألة توقيف سعد بن طفلة، بسبب حُكم غيابي، مؤكداً أن الحكومة تطبق والمجلس يؤيد ويصفق، لافتاً إلى أن الحرية من دون ديمقراطية تصبح عبارة عن ديكور من غير فاعلية، وعمليات تجميل لأنظمة استبدادية.

واعتبر أن صالح الملا مدافع حقيقي عن الحرية والديمقراطية، ودافع عن مجلس 2012، رغم أنه لم يكن عضواً فيه، ورغم اختلافه مع أيديولوجيات بعض الأعضاء، وسبب استهدافه، كونه يشكل خطراً على النظام.

ودعا الشاهين إلى رفع شعار الحرية لصالح الملا وللكويت، لأن نهج السلطة مستمر، وتحالف السلطة والمال قائم حالياً، مطالباً القوى السياسية والمجتمع المدني بالقيام بدورها.

إخفاق وتدهور

بدوره، تساءل ممثل المنبر الديمقراطي ورئيس المكتب التنفيذي، م.عبد الهادي السنافي، هل تستحق الكويت ما وصلت إليه من إخفاق وتدهور في شتى المجالات؟ وهل يستحق شباب الكويت الأحرار أن يُزجوا بالسجون، لمجرد إبدائهم الرأي وتوجيه النقد المباشر؟ وهل نقبل أن يكون بيننا مَن يحرض بين الشعب وقائده؟ فإذا كان الجواب نعم، فنقول أخطأتم يا سادة، فنحن جيل جُبل على الوفاء لأرضه وقادته، واعتدنا على لقاء حكامنا ومخاطبتهم من دون نفاق، كعادة أهل الكويت، تاريخياً، وكما وضح الدستور الكويتي بمادته 45، التي تقول إن لكل فرد الحق بمخاطبة السلطات العامة، كتابة وبتوقيعه، وعليه نحن نخاطبكم كما خاطبكم أخي صالح الملا، حين قال: «سأخاطبك يا سمو الأمير، لأني على يقين أنه لا وجود لمجلس أو حكومة».

تنمية معطلة

وأشار إلى أن التنمية معطلة منذ سنوات، وقد جاءت قوانين الحكومة وصنيعتها مجلس الأمة ضد المواطن الكويتي في تعديلات قانون الـBOT، التي تصب في صالح المتنفذين، مروراً بالفشل في التحقيق في قضية الإيداعات المليونية والرفع غير المدروس لأسعار الديزل، وانتهاء بالمماطلة في مراقبة وتنفيذ قوانين هيئة أسواق المال، ما توج بورصة الكويت، الخامسة عالمياً من حيث تكبد الخسائر في عام 2014، وهذا يعني تبديد أموال الطبقة الوسطى.

وقال السنافي: نخاطبكم، لأننا على قناعة بأنه لا وجود لمجلس أو حكومة، فهذا المجلس متضامن مع الحكومة، لتقييد حرياتنا وحقوقنا الدستورية، بداية من قانون الإعلام الموحد والإعلام الإلكتروني اللذين يعارضان الدستور بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص، وانتهاء بتقييد العمل النقابي الطلابي.

وأضاف: هذه الحكومة، ووفق تقرير جهاز متابعة الأداء الحكومي، الذي عُرض على مجلس الوزراء في أغسطس 2014، وصف مشاريع التنمية بأنها إما متأخرة وإما معطلة وإما فاشلة، وذلك ما يتعارض مع الرؤية بأن تكون الكويت مركزاً مالياً وتجارياً، كما أن مجلس الوزراء نال نصيبه من التجاوزات، حيث قدر ديوان المحاسبة تجاوزاته وهدره للأموال العامة بقيمة 5 ملايين دينار.
استفزاز

وتابع السنافي: مع كل ذلك، وفي ظل انخفاض سعر برميل النفط، يطل علينا أحد الوزراء بتصريح يقول فيه إن المواطن الكويتي مستعد للتنازل عن نصف راتبه، في حال استمرار هبوط الأسعار، ويزيد عليه وزير آخر بتصريح يبشرنا فيه بأن السكين وصلت إلى العظم، ونفس هؤلاء الوزراء في حكومة تعطي الهدايا والهبات للقاصي والداني، في استفزاز واضح لمشاعر المواطنين، وليس لصالح وحده.

نحر الحرية

وأوضح أن حرية التعبير باتت تستخدم من قِبل البعض، لحاجة مؤقتة وغرض معيَّن، وللأسف، تجد البعض يتحدَّث عن الحريات اليوم، ثم يقوم بنحرها تحت قبة البرلمان، أو حينما تكون ضد مصالحه الآنية، كما لا يفوتنا أن بعض القوى والشخصيات السياسية ساهمت في إقرار قوانين غير إنسانية ومقيدة للحريات، مؤكداً أن حرية التعبير التي نطالب بها، هي حرية الرأي المطلقة من دون خطوط حمراء، أما الخط الأحمر، الذي يجب أن تقف عنده  الكلمة، فهو «الإساءة الشخصية».. أما الآراء، فهي مطلقة، مهما خالفت أو عاكست التيار، كما أن دستورنا الذي نتباهى به كفل الحريات للمواطنين، بما يتفق ويتسق مع كل القوانين والأعراف الدولية، ومنها حرية التعبير وإبداء الرأي بكل ما يمس أوضاعنا السياسية ويتعلق بمستقبلنا، مشيراً إلى أن استقرار الشعوب وتطورها ينفذ من باب الديمقراطية والحريات المصانة، لافتاً إلى أن حرية التعبير صمام أمان وأساس لاستقرار الدول.

الأجهزة الأمنية

وانتقد السنافي الأجهزة الأمنية، التي رأى أنها بدلاً من أن تسلط سيف الرقابة على سرَّاق المال العام والمخربين والمتنفذين، فإنها تتفرغ اليوم لملاحقة أصحاب الرأي من مختلف فئات المجتمع، بداية من الشباب، الذي أراد إصلاح البلاد وسعى إلى تطورها، وصولاً إلى خصوم السلطة من السياسيين، فباتت اليوم هذه الملاحقات تعرض سمعة الكويت في المحافل الدولية والمنتديات للانتقاد والتشكيك بديمقراطيتها ودستورها، ما يسيء لها.

واعتبر أنه «لا نقبل أن يكون هناك سجين رأي في بلد احتفى بأميره كقائد إنساني، ومطالبنا اليوم لا تخرج عن الالتزام بأحكام الدستور ونصوصه، بما يضمن حقوق الأفراد التي تأتي في مقدمتها حرية الرأي والتعبير»، وأقول كما قال أخي صالح الملا: «يريدون إسقاط هيبة مجلس الأمة، لأنه بالنسبة لهم مزعج، والهيبة ليست مرهونة بمبنى أو قاعة، بل بإيمان الناس بأنهم مصدر السلطات».

وختم السنافي كلمته بالمطالبة بالحرية للمعتقلين، بسبب حرية الرأي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *