الرئيسية » محليات » قوى سياسية وطلابية دانت حجز الملا وطالبت بإطلاق سراحه

قوى سياسية وطلابية دانت حجز الملا وطالبت بإطلاق سراحه

لقي حجز النائب السابق صالح الملا ردود فعل واسعة تدين توقيفه، وتطالب بإطلاق سراحه، حيث أصدر عدد من التيارات والقوى السياسية بيانات، استنكرت فيها نهج الملاحقات الأمنية الذي تنتهجه السلطة، والذي يضيق بدوره على الحريات العامة.

تفريغ الدستور من محتواه

فقد أصدر المنبر الديمقراطي الكويتي بياناً، أكد فيه موقفه الرافض لكل المحاولات، التي تنتهجها السلطة لتقويض الحريات العامة وتقليصها، وكذلك تعسفها الواضح غير المبرر في استخدام القانون، لمواجهة خصومها السياسيين، مشدداً على أن هذا السلوك ليس بمستغرب من سلطة لا تريد أن تسمع إلا صوتها، ولا ترغب بأي معارضة أو انتقاد، حتى لو كان في صالحها، مشيراً إلى أن لذلك دلالة في مواصلة السلطة لنهجها الرامي لتفريغ الدستور من محتواه الديمقراطي، من خلال ضرب الحقوق العامة للمواطنين واﻷفراد.

وأوضح أن استمرار حالة عدم الاستقرار، التي تمر بها البلاد منذ سنوات، وتوقف عجلة التنمية منذ عقود طويلة، واستشراء حالات الفساد واﻹفساد الممنهج في مختلف قطاعات الدولة يؤكد للجميع – وبوضوح تام – المسار الذي تسير عليه السلطة وابتعادها عن كل البرامج والاستراتيجيات التي من شأنها تطوير البلد.

وأكد «المنبر» أن موقفه الثابت ينطلق من مبدأ عام، يتمثل باحترام دستور 1962، بأحكامه ونصوصه، وبما وفَّره من ضمانات أساسية لحرية الرأي والتعبير، معلناً في السياق ذاته عن تنظيم فعاليات جماهيرية واسعة في اﻷيام المقبلة، بمشاركة شخصيات وقوى سياسية، للتصدي للاعتداءات المباشرة للسلطة على النموذج الديمقراطي للدولة.

هجمة سلطوية للتضييق على الحريات

وأعرب التيار التقدمي الكويتي في بيان له عن أسفه لتوقيف الملا، واضعاً ذلك في إطار الهجمة التي تشنها السلطة للتضييق على الحريات وملاحقة معارضيها، ومجدداً رفضه لنهج الملاحقات الأمنية والسياسية تحت غطاء قانوني لمعارضي السلطة، كما نبه إلى خطورة نهج التضييق المتواصل على الهامش المتاح من الحريات السياسية والإعلامية وغيرها من الحريات العامة التي كفلها الدستور.

وحذر «التقدمي» من مغبة استخدام إجراءات الحبس الاحتياطي كعقوبة، مكرراً مطالبته بالإفراج عن بقية المعتقلين والمحكومين في قضايا سياسية، وذلك بإصدار قانون بالعفو العام الشامل وغير المشروط عن القضايا السياسية كافة، وإلغاء الإجراءات التعسفية الانتقائية الانتقامية في سحب الجنسية الكويتية من عدد من الناشطين السياسيين والإعلاميين المعارضين لنهج السلطة.

تحجيم وتعدٍ على الدستور 

ورفضت قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا النهج السلطوي الساعي لتحجيم أي تحرُّك ديمقراطي، وذلك بالتعدي على دستور الكويت، مشيرة في بيان لها إلى أن دستورنا كفل للمواطنين حرية التعبير وإبداء الآراء في مادته الثلاثين، ومن غير المقبول أن تضرب السلطة هذه المادة عرض الحائط، وتعتقل المواطنين، بسبب آرائهم السياسية.
وأوضح البيان أن استمرار نهج السلطة عن طريق قمع الشباب والحريات وتوزيع التهم بانتقائية من دون الالتفات لدستور دولة الكويت ومواده، الهدف منه القضاء على الحراك الشعبي والمطالب الديمقراطية التقدمية.

وطالب البيان السلطة بإيقاف نهجها القمعي والإفراج عن النائب السابق صالح الملا وكل معتقل رأي.

منحى خطير جداً

وكشف بيان قائمة الوسط الديمقراطي بجامعة الكويت، أن انتهاكات حرية الرأي في الكويت أخذت منحى خطيراً جداً، فأصبح المواطن مكبلاً، ليس تحت ذريعة القانون، بل بذريعة الدخول في نواياه، قولاً وكتابةً، لافتاً إلى أن استمرار السلطة في تقليص مساحة الحرية في تزايد، وهو ما يناقض تطلعاتنا التقدمية.

وجدَّد البيان رفضه لأي شكل من أشكال تقليص الحريات، داعياً إلى المزيد منها، كوننا جميعاً أبناء هذا الوطن، ونهدف إلى مصلحته.

ودعا البيان إلى التمسك بمواد الدستور جميعها، من دون استثناء، لزيادة مساحة حرية الرأي، وتقليص مدة الحبس الاحتياطي وعدم استخدامه كأداة للانتقام السياسي، وكذلك الإفراج الفوري عن النائب السابق صالح الملا، مطالباً جميع القوى الطلابية باتخاذ مواقف علنية وصريحة من شأنها نقل البلد من مستنقع فساد إلى بلد الحرية والتطور والأمان.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *