الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : الدواعش الرسميون

وقفة أسبوعية : الدواعش الرسميون

مراقبهم «رسميون»، تُفتح لهم صالات الاستقبال، ويجتمع معهم السياسيون في الشرق والغرب، من دون تردد، هم دواعش أيضا، كلمتهم نافذة، والويل لمن يخالفها، يتحكمون في المقدَّرات، بما في ذلك حياة الإنسان وكرامته وحقوقه.

هم «الداعشيون الرسميون»، لهم أعلامهم الوطنية ونشيدهم، وثرواتهم التي يشحون بالشعوب عليها، لا يُساءلون عمَّا يقتنونه من أموال، أو يستنزفون من ثروات البلد، بل يتم توزيعها في ما بينهم وعلى حاشيتهم.. يدَّعون تطبيق الأحكام الشرعية، متى ما أرادوا ذلك، وكيفما شاؤوا.. أما حرية الكلمة وصون الحقوق والكرامة الإنسانية، فهم بعيدون عنها كل البُعد، وهؤلاء مُعترف بهم.

أما «غير الرسميين»، من رعايا أبوبكر البغدادي، ومَن على شاكلته، فلا اعتراف بهم، بل منافسة معهم، للقضاء عليهم، فالتصرفات بين «الرسميين» و«غير الرسميين» واحدة، والمنافسة بينهما تستدعي التقاتل، فـ«الدواعش الرسميون» لا يهدفون إلى الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية في تصديهم للدواعش الطارئين، بل يُنظر إليهم كمنافسين لهم، كونهم ينبعون من ذات الأفكار والنهج، فهؤلاء رسميون معترف بداعشيتهم الفكرية، والآخرون طارئون يجب محاربتهم.

هي مجرد منافسة في ما بينهما لا أكثر!

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *