الرئيسية » رياضة » كالعادة.. خروج مبكر لـ«الأزرق» من البطولة الآسيوية

كالعادة.. خروج مبكر لـ«الأزرق» من البطولة الآسيوية

لحظة إحراز هدف كوريا الجنوبية على الكويت
لحظة إحراز هدف كوريا الجنوبية على الكويت

كتب دلي العنزي:
للأسف، تواصلت إخفاقات الكرة الكويتية بمهازل كروية شاهدها القاصي والداني.. وكعادة أصبحت تلازم المنتخبات الكويتية، برفقة اتحاد العديلية، فقد خرج «الأزرق» مبكراً مرة أخرى من الأدوار الأولى.. فبعد أن تلقى المنتخب هزيمتين، الأولى أمام المنتخب الأسترالي وبنتيجة تاريخية 1-4، والثانية كانت أمس أمام المنتخب الكوري الجنوبي بنتيجة 0-1، ليكون المنتخب الكويتي، بذلك، قد ودَّع البطولة كأول الفرق المغادرة.

كرة القدم، لم تكن في يوم من الأيام اجتهاداً فردياً، بل هي عمل جماعي مخطط، كما لم تعد مضيعة لوقت الشباب، بل صناعة اقتصاد دول، وإذا كانت سكين الحكومة قد وصلت إلى العظم، فإن سكين الرياضة قد نحرتها.

كرة القدم ليست مجرد نادٍ وحيد في الكويت، وكما قال المعلق المخضرم عصام الشوالي «مباراة الكويت ضد كوريا الجنوبية هي عبارة عن ديربي بين نجوم الدوري القطري ونادي القادسية»، بحكم أن المنتخب الكوري الجنوبي يضم لاعبين محترفين في الدوري القطري، وأن معظم لاعبي المنتخب الكويتي من نادي القادسية.

مرارة الخروج

فلم تمضِ أسابيع قليلة على مرارة خروج «الأزرق» المخزي من كأس الخليج الأخيرة في الرياض، وهو ما أشرنا إليه في «الطليعة»، وأطلقنا شرارة التحذير من عدوى خروج منتخبات الكويت من جميع البطولات من الأدوار الأولى، وها هي النتيجة تتكرر بنفس السيناريو والظروف مع اختلاف التواريخ فقط، لا غير، فقد ودَّع منتخب الكويت البطولة الآسيوية من أضيق الأبواب، وهي الأدوار الأولى، محملاً بنتائج كارثية شوَّهت صورة الجيل الذهبي، الذي حفر اسم الكويت في سجلات أبطال القارة الصفراء.

ما ذنب جيل كامل لا يعرف طعم الانتصارات ولا البطولات؟! هل ذنبه الوحيد صراع أطراف متنافسة في ما بينها على لعبة الكراسي؟ ألم يحن الوقت لكي يقتنع مسؤولو اتحاد الكرة أن الوقت مناسب للرحيل.. وأن الساعة حانت لذلك؟ ألم يسمعوا أبواق التحذير والاستهجان في الشارع الرياضي أم أنهم صموا آذانهم، وباتوا يعيشون في عالم غير عالمنا؟!

المدرب

لا يمكن أبداً، مهما كانت النتائج، تحميل المدرب نبيل معلول هذه النتائج، فهو لم يتسلم الفريق إلا قبل شهر تقريباً، ولم يقد المنتخب إلا مباراة واحدة أمام المنتخب العراقي، والتي انتهت بالتعادل الايجابي.

لكن، كيف نطلب من المدرب تحقيق أقل مستويات النجاح في البطولة، وهو لا يعرف أسماء بعض اللاعبين؟ وكيف له النجاح، وهو يستبعد اللاعبين من المعسكر، بحجة الإصابة، ونكتشف بعد أيام قليلة أنه لا توجد إصابة؟ ونعني هنا لاعب فريق العربي عبدالعزيز السليمي، الذي تمَّ استبعاده من المعسكر، بحجة الإصابة، لنكتشف لاحقا أن اللاعب حلق من أستراليا إلى الإمارات، من أجل الالتحاق بمعسكر فريقة النادي العربي، وهو يتمرن بشكل طبيعي.

كيف ينجح المدرب في هذه التجربة وهو لا يعلم إذا ما كان يوسف ناصر وبدر المطوع جاهزين لخوض المباريات أم لا؟!

معسكرنا

في عالم الاحتراف والمنافسات الدولية يجب أن يكون كل شيء منظماً، أما العشوائية، فلا مكان لها في حسابات كرة القدم، وللأسف، فإن معسكرات منتخبنا كانت قمة في التخبط.. فبعد الانتهاء من كأس الخليج، بحث الاتحاد عن إقامة المعسكر في أبوظبي ودبي، لكن لعدم وجود حجز مسبق في الاستادات الرياضية، تم تحويل المعسكر إلى عجمان، لذلك، لم يكن أمامهم إلا لعب مباراة وحيدة أمام المنتخب العراقي، ومن ثم التحليق إلى أستراليا للعب مع المنتخب الإماراتي، والبحث عن مباراة ودية أخرى، وللأسف، فقد أُلغيت «ودية» الإمارات، لعدم التزام البعثة الكويتية بشروط المباراة، ولم نجد فريقاً آخر، من أجل «الودية» الثانية، فأي نجاح ننشد من المنتخب، وسط هذه التحضيرات الكارثية والعشوائية من الاتحاد الكويتي لكرة القدم؟!

مثلث النجاح

وفي أي فريق ناجح نشاهد ثلاثة أمور ناجحة، وهي الجهاز الفني والجهاز الإداري واللاعبين.. هذه هي أضلاع نجاح الفرق والمنتخبات، ولا يمكن أن يختل أي ضلع من هذه الأضلاع لينجح الفريق.

وإذا كنا في المنتخب الكويتي قد استبدلنا فييرا بمعلول، وكذلك استبدلنا اللاعبين، فأين هي المشكلة إذن؟!.. إنها في الضلع الأخير من المثلث، وهو الجهاز الإداري، القائم على المنتخب، فقد أصبح من الواجب الآن على كل مسؤول في الرياضة الكويتية، من رئيس الاتحاد إلى أصغر مسؤول تقديم استقالته والرحيل، وإفساح المجال للغير، للنهوض بالمنتخب الكويتي، الذي لم يعانِ طوال تاريخه، كما هو الآن، فكفى عبثا بتاريخ الكويت الكروي وسجلاته الذهبية المشرفة!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *