الرئيسية » محليات » مغردون عن أزمة الديزل: اللصوص يسرقون والمواطن يُعاقب

مغردون عن أزمة الديزل: اللصوص يسرقون والمواطن يُعاقب

أزمة الديزل مستمرة
أزمة الديزل مستمرة

كتب محرر الشؤون المحلية:
ضرب المجلس الحالي مثالاً واضحاً لما ذهب إليه المراقبون والسياسيون «المعارضون للمجلس»، الذين أعلنوا مراراً وفي مناسبات مختلفة، أن قرارات المجلس الحالي وتشريعاته ضد المواطن.

فقد أكد أحد المغردين في إشارة منه للوضع الحالي، بعد ارتفاع أسعار الديزل والكيروسين، أنه: «لا نواب على قدر المسؤولية، ولا مجلس على قدر طموح الشعب، فحتميا تكون هذه النتائج»، واعتبرت الأغلبية من المغردين في هاشتاغ جمعهم بعنوان «زيادة أسعار الديزل» أن المجلس هو سبب الأزمة الدائرة حالياً.

فبسبب ارتفاع أسعار «الديزل والكيروسين» أعاد أغلب المتابعين القضية إلى جذورها، ليتضح أن أطرافاً نيابية في المجلس الحالي هي السبب في تلك الأزمة، فالقصة تبدأ مع انتهاء لجنة حماية المال العام من تقريرها بشأن التحقيق في تهريب الديزل، والذي خرج بعدة توصيات، تصدرتها توصية تحتم على الحكومة المبادرة إلى إلغاء الدعم عن منتج الديزل، ليكون مقاربا لأسعار المنطقة، كحل نيابي سريع لعمليات تهريب الديزل للدول المجاورة التي تتم منذ عام 2009.

تهريب الديزل

 اللافت في قضية تهريب الديزل، أن اللجنة أكدت في تقريرها، الذي رفعته للمجلس، أن القضايا المُحالة إلى النيابة عن تهريب الديزل انتهت بعضها إلى صدور أحكام نهائية، وحفظ بعضها إدارياً، فيما لا يزال بعضها رهن التحقيق، علما أن الأحكام التي صدرت جميعها لا تتناسب مع فداحة وجسامة الضرر الناتج عن تهريب الديزل، لأن المتهم يعاقب بالمادتين 15 و16 من المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 1979 في شأن الإشراف على الاتجار في السلع وتحديد أسعار.

ولم تقم الحكومة، كعادتها، بتنفيذ التوصيات التي وردت في التقرير، لتضغط بعدها أطراف نيابية على الحكومة، وبكل ثقلها، «ملوحين بالاستجواب»، بهدف إجبار الحكومة على إصدار قرار «لرفع الدعم الحكومي عن الديزل ومشتقاته»، الأمر الذي حدث بالفعل باستجابة وزير التجارة ومجلس الوزراء لذلك، لتعلن الحكومة عن قرارها «عقب أحد اجتماعات مجلس الوزراء» برفع الدعم عن الديزل نهائياً مع تأخير تنفيذ القرار، ليكون في الأول من يناير 2015.

رفع الدعم

وتدرك أغلبية أن الحكومة شريك مع المجلس في تلك الأزمة، ويحملها البعض الجانب الأكبر، بسبب رضوخها للتهديد بالاستجواب، والإعلان عن رفع الدعم في وقت قياسي من دون الالتفات إلى الأصوات المعارضة، إلى جانب عدم دراسة الحكومة الأمر بشكل مفصل قبل قرارها، أو القيام بدراسات مستوفية لمعرفة سلبيات وإيجابيات القرار، بل ذهبت الحكومة إلى أكثر من ذلك، بعدم التفاتها إلى الدراسات الصادرة من جهات حكومية تحذر فيه من رفع الدعم عن المحروقات.

رفع الدعم، على الرغم من التصريحات الحكومية التي أكدت أنه لن يمس المواطن، فإن أكثر من تأثر هو المواطن، خصوصاً في مجال البناء، لترتفع تكاليف بناء القسيمة وفقاً لبعض التقديرات إلى أكثر من خمسة آلاف دينار، مع الوضع في الحسبان أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام زيادات أخرى، الأمر الذي سيعمق أكثر من أزمة ارتفاع الإيجارات، إلى جانب استزاف أكثر لميزانيات العوائل والأسر الكويتية.

المواد الأولية

إلى ذلك، لا تزال تصريحات وزارة التجارة تمضي عكس اتجاه ما يدور في الشارع، فالتحويلات للنيابة التي أعلنت عنها الوزارة لن تجدي نفعاً، ولن يعيد عقارب الساعة إلى ما قبل الأول من يناير.. فوفقاً لتصريح أحد مديري شركات الخرسانة الجاهزة لـ»الطليعة»، فقد أكد أن شركات الخرسانة تمتلك، بالفعل، حصة مدعومة من الديزل تكفي لاحتياجات سياراتها، لكن الشركات الأخرى التي تورد المواد الأساسية لشركات الخرسانة من «صلبوخ، ورمل، ومياه، ومواد كيميائية» رفعت الأسعار، لارتباط أعمالها بالنقل، لذلك تمتلك الشركات ما يفيد من وثائق وفواتير تؤكد أن هناك زيادات طرأت على المواد الأولية.

القضية عمَّقت من آلام نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة، د.عبدالمحسن المدعج، الذي عبر استجوابه الأخير بصعوبة، وقد وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، ولاسيما مع التلويحات النيابية الأخيرة بإعادة استجوابه بدعم نيابي أكثر مما كان عليه الاستجواب السابق، الذي اكتفى مقدمه وقتها بمناقشته من دون كتاب لطرح الثقة.

ردود فعل المغردين

ربط ارتفاع أسعار الديزل، كعقوبة للمهرب، أثارت ردود فعل المغردين، ولاسيما مع الانتقادات، بأن الأسعار تم رفعها في الوقت الذي هبطت فيه أسعار النفط ومشتقاته عالمياً، فقد أكد أحد المغردين، قائلاً: سؤال فني، ما علاقة زيادة أسعار الديزل بتهريبه للخارج، والمهرب «العود» وشركات الوقود والدول المهربة لها؟ أفيدونا أفادكم الله، ليرد عليه آخر بتغريدة قائلا: «اللصوص يسرقون والمواطن يعاقب».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *