الرئيسية » محليات » الحكومة تبحث عن تراجع آمن لقرار زيادة أسعار الديزل والكيروسين

الحكومة تبحث عن تراجع آمن لقرار زيادة أسعار الديزل والكيروسين

من المؤكد أن الخطوة، التي أقدم عليها وزراء التجارة والمالية والنفط، بتأكيدهم في مؤتمر صحافي عدم التراجع عن قرار زيادة أسعار الديزل والكيروسين الأحد الماضي، لن تكون الأخيرة في الملف الذي أهدته الحكومة لمواطنيها أول أيام العام الحالي، فكل المؤشرات تؤكد أن الإجراءات الحكومية، التي ستتخذ مع الشركات لن تجدي نفعاً، وسيظل المستهلك بلا حماية، ومن المحتمل أن يشهد السوق في الفترة المقبلة، إن استمر الأمر على الوضع الحالي، ارتفاعاً أكبر في الأسعار عمَّا هو عليه حالياً.

تراجع.. وحفظ ماء الوجه

فكل المؤشرات تؤكد أن الحكومة ستتراجع عن قرارها بشكل يحفظ ماء وجهها أمام الشارع عن تلك الزيادة، ولاسيما مع مطالبة لجنة الميزانيات باعتماد السعر العالمي، بدلاً من الأسعار الحالية، التي يرى بعض المراقبين مبالغة فيها.

يأتي هذا بالتوازي مع عدم قدرة وزارة التجارة أو فشلها في ردع الشركات، وعلى رأسها شركات الخرسانة الجاهزة، التي أعلنت بعد مشاورات في ما بينها عن زيادة سعر المتر، حتى تتم دراسة الأمر بشكل تفصيلي وتتضح الرؤية.

استثناءات

تراجع الحكومة النسبي ظهر في القرارات المعلنة، باستثناء عدد من القطاعات من رفع سعر الديزل والكيروسين «قطاع مخابز الجمعيات التعاونية، ومراكب الصيد، وشركات الخرسانة المحلية، وقطاع نقل المزارع»، إلى جانب بعض القطاعات الأخرى المحتمل دخولها الفترة المقبلة في قرار الاستثناء، ما يعني أنه تم استثناء أغلب القطاعات التي تتعامل مع الديزل والكيروسين، ولم يتبقَ بذلك سوى الشركات الخاصة التي تعمل في النقل، وهو الأمر الذي لن يحجم الزيادات الأخرى في بعض أسعار السلع، وأهمها الخضار والفواكه والسلع الغذائية.

لذلك، من المؤكد أن الحكومة لن تنتظر ستة أشهر، تلك الفترة التي حددتها الحكومة لمراجعة قرار الزيادة بعد تطبيقه عندما أصدرت قرارها بالزيادة، ولكنها ستناقش كل الدراسات المقدمة إليها، وأهمها توصيات لجنة الميزانيات والحساب الختامي ولجنة دراسة الدعم، مع الأخذ في الاعتبار الغضب الشعبي والنيابي الذي يجتاح الشارعين الشعبي والسياسي، بسبب الارتفاع المفاجئ في كل الأسعار.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *