الرئيسية » آخر الأخبار » الشباب لـ «الطليعة»: الحراك الشعبي في ركود.. والمطلوب برلمان شبابي بعيداً عن الصراعات

الشباب لـ «الطليعة»: الحراك الشعبي في ركود.. والمطلوب برلمان شبابي بعيداً عن الصراعات

خالد الديين
خالد الديين

كتبت حنين أحمد:
رأت مجموعة من الشباب، أن الحراك الشبابي يُعد الأمل الوحيد لانتشال البلد من مستنقع الفساد الذي يغرق فيه، مؤكدين أن الشباب مؤهلون لتحمُّل مسؤولياتهم وواجباتهم في هذا الصدد.

وبينوا أن ما يعيب الشباب الكويتي، هو قلة الوعي السياسي المبني على خلفية ثقافية، وتبني معظم آرائهم وتوجهاتهم بناءً على مواقف نواب أو شخصيات قيادية لها ثقلها السياسي، مشيرين إلى أن ما يحتاجه الشباب هو روح مسؤولية عالية، وذلك يأتي من خلال التعليم أولاً، الذي يلعب دوراً في امتلاكهم رؤية للتحرُّك.

واعتبروا في لقائهم مع «الطليعة»، للرد على مجموعة من الأسئلة تتعلق بالحراك الشبابي ورؤيته ومنهجيته وأبرز معوقاته، أن الوعي والمطالبة الشبابية قطعت شوطاً كبيراً عما كان في السابق، وهو ما يميزها ويجعلها في موقع الريادة، ولكن أكثر ما يضرها، هي الانقسامات العديدة بين الشباب والتعصب بالرأي، مطالبين بوجود برلمان شبابي يخدمهم ويخدم مطالبهم، بعيداً عن الصراعات غير الوطنية.. وفي ما يلي حصيلة الآراء:

في البداية، لفت الناشط خالد الديين إلى أنه يرفض تسمية حراك شبابي، لأن المسألة ليست كبار سن وشباب، بل هي حراك شعبي، كاشفاً أن الحراك الشعبي الآن في حالة ركود، ولذلك لأسباب عدة:

أولاً: لا يوجد حراك فعال بشكل دائم، فهو يمر بحالات يكون فيها فعالا أحياناً، وفي أحيان أخرى يخفت، وهذه الحالة طبيعية جداً.

السبب الثاني: ارتباط البعض بعدد من النواب الحاليين أو السابقين ممن يحاول التسلق على ظهر هذه الحركة الشعبية، من دون رؤية مستقبلية، للأسف، أو يتعاملون مع الحراك الشعبي كرصيد انتخابي مستقبلي، لهذا بعضهم يعد عبئاً على هذا الحراك، خصوصاً مَن يتكلم دائماً بطريقة عنصرية أو بطرق تشق التآلف الوطني، ولاسيما من يحاول تسويق بعض الأفكار التي تؤدي إلى التمزق المجتمعي في هذا الحراك.

وذكر أن هناك بعض الأطراف والمكونات السياسية تحمل رؤى جيدة للمستقبل، قائلاً: «نعم، هناك رؤى جيدة عند بعض المكونات السياسية، ولكن من وجهة نظري أعتقد أنه حان الوقت للانتقال في مطالبنا من أسلوب ردة الفعل إلى الفعل، أو من أسلوب الاحتجاج إلى الأسلوب المطلبي».

وأضاف: «لا ننسى أسلوب السلطة القمعي في التعامل مع المحتجين أو الشعب، وللأسف، فقد نجحت السلطة في قمع المحتجين عبر القمع الوحشي في التظاهرات أو التحركات، وأيضاً عبر تلفيق القضايا الكيدية، وآخرها التهديد بسحب الجناسي لمن هم في صف المعارضة، فضلا عن إغلاق بعض الصحف والقنوات التلفزيونية التي تميل لطرح المعارضة».

جزء من المجتمع

وأكد الديين أن الشباب هم جزء من هذا المجتمع، ويلتمس ما يعانيه، لافتاً إلى أن الشباب هم المتضرر الأكبر، ولاسيما أن الرعاية السكنية في تخبط، والإيجارات في ارتفاع، والرعاية الصحية في تدهور دائم، والغلاء المعيشي والتضخم وغيرها الكثير.

ناصر الجناع
ناصر الجناع

منهجية علمية

وأوضح ناصر الجناع، أن الحراك الشبابي في الكويت له تأثيره بالتأكيد، وهذا التأثير لم يأتِ من فراغ، بل من رؤية ومنهجية علمية مؤثرة وفاعلة في الحياة الاجتماعية والسياسية، وكونه يتسم بالسلمية ومرتبطا بكثير من الممارسات، فمن الممكن أن يؤثر في المنعطف والحركة السياسية في البلاد، وخاصة أن الوعي والمطالبة الشبابية قطعت شوطاً كبيراً عمَّا كان في السابق، وهو ما يميزها ويجعلها في موقع الريادة، ولكن أكثر ما يضرها، الانقسامات العديدة بين الشباب والتعصب بالرأي.

وشدد على أن المجتمع بالتأكيد يلعب دوراً كبيراً وفعالاً في الحراك الشبابي ومطالباته السلمية، مبيناً أنه متى ما كان المجتمع واعياً ومتحضراً ولا يشغل باله بقضايا «تافهة» لا تتمحور حول القضايا الرئيسة التي من شأنها أن ترتقي وترفع من شأن الدولة والمجتمع، حينئذ سيكون تأثيره على الشباب بشكل إيجابي ودفعهم نحو الطريق الصحيح.

ودعا الجناع المجتمع إلى ضرورة الوعي بأن إثارة الفتن والإشاعات والبغضاء ونشر ودعم العداوة لا تؤدي إلى وحدة صفوف المجتمع كالجسد الواحد، بل على العكس، تكون أداة لهدم الوحدة الوطنية، ما يؤثر سلباً في أي حراك في الدولة.

روح المسؤولية

ولفت أحمد الهندي إلى أن ما يحتاجه الشباب، هو روح المسؤولية، وذلك يأتي من خلال التعليم أولاً، الذي يلعب دوراً في امتلاكهم رؤية للتحرك، مبيناً أن الشباب، للأسف، أصبحوا جزءاً مما يعانيه المجتمع وأحد أسبابه الأساسية، فالفساد المالي، السياسي والإداري تسبب في غرس مفاهيم الفساد بداخلهم.

وأكد الهندي أن الشباب يلمس ما يعانيه المجتمع، ولكن غير مدرك أنه أحد المشاركين بهذه المعاناة أصلاً، معتبراً أن الشباب غير مهيأ للمشاركة في أي حراك، لأنه إلى الآن أسير مصالح سياسية وشخصية مختلفة، لذلك يبدو الحراك غير متناغم، ولا يملك أهدافاً واضحة للإصلاح الشامل في البلد.

قلة الوعي السياسي

واعتبرت عهد العتيبي، أن الحراك الشبابي يُعد الأمل الوحيد لانتشال البلد من مستنقع الفساد الذي يغرق فيه، مؤكدة أن الشباب مؤهلون لتحمُّل مسؤولياتهم وواجباتهم في هذا الصدد.

حمد الخضري
حمد الخضري

ورأت أن ما يعيب الشباب الكويتي، هو قلة الوعي السياسي المبني على خلفية ثقافية، وتبني معظم آرائهم وتوجهاتهم بناءً على مواقف نواب أو شخصيات قيادية لها ثقلها السياسي، مضيفة «ومع ذلك، لا يفتقد هؤلاء الشباب للحس الوطني المعتدل الهادف للإصلاح».

وأشارت العتيبي إلى أن مشاكل الشباب تتمثل بأنهم مُبعدون عن أماكن صُنع القرار، وهذا بالتالي يعيق دورهم في فرض رؤى وخطط لدفع عجلة التنمية في البلد.

خوف وعدم اهتمام

وأشار حمد الخضري إلى أن الشباب لا يملكون رؤية ومنهجية علمية، وذلك واضح جداً من خلال التحركات الأخيرة في الساحة السياسية، مشدداً على أن بعض الشباب يسكت عن الكلام، انتصاراً لمصلحته الخاصة، فضلاً عن أن الشاب الكويتي يشعر بالإحباط والملل واليأس السياسي، بعد أن قتلت السلطة آخر بصيص أمل لديه. وكشف أن الخوف وعدم الاهتمام وغياب الوعي هي ما يعيق الشباب عن المشاركة الفعالة في المجتمع، بالإضافة إلى أن عدم وضوح طريقة ومنهجية الحراك نتج عنه الغموض التنظيمي، الذي أدَّى بدوره إلى نشوء بعض المخاوف في صدور وعقول الشباب.

غايات شخصية

وذكر يوسف القطان، أن ما يعيق الشباب عن المشاركة الفعالة في أي تحرك، هو عدم تحمُّل المسؤولية وعدم الاهتمام بالمصلحة العامة، فضلاً عن رغبة البعض منهم في تحقيق غايات

محمد العرادة
محمد العرادة

شخصية وقبلية وطائفية.

معوقات القمع

كشف محمد العرادة، أنه «في وقتنا الحالي بدأ الشباب يشعرون بما يعانونه، ولاسيما أنهم أكثر من 65 في المائة من الشعب، وأول مطالبهم اليوم

وجود برلمان شبابي يخدمهم ويخدم مطالبهم، بعيداً عن الصراعات غير الوطنية، وقال إن الشباب اليوم يشعرون بما يعانيه المجتمع، كونهم أكثر من ثلثي المجتمع.

واعتبر أن ما يعيق الشباب هو القمع، فبعضهم يخشى القمع، حتى وإن كان كلامه موزوناً ومنطقياً، وبعضهم الآخر لاعتبارات أسرية لا يتكلم.. ورغم ذلك يعي الحق، أو لاعتبارات وظيفية، ولكن الخيّر منهم موجود في كل مكان، والشباب الذين يتصدرون قائمة الدفاع عن مبادئهم: «إذا لم تجد من يضحي، فلابد أن تضحي، حتى لا تكون الضحية، ولن يترك الشباب وطنهم وشعبهم ضحية للفساد إن شاء الله».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *