الرئيسية » إقتصاد » أسعار الديزل ترفع تكلفة المشاريع الإنشائية

أسعار الديزل ترفع تكلفة المشاريع الإنشائية

بعد أن تسبب ارتفاع أسعار الديزل والكيروسين في ارتفاع الكثير من السلع، من المؤكد أننا سنجد خلال الأيام المقبلة (إذا لم تجد الحكومة حلاً لهذه المشكلة) مطالبات من الكثير من الفئات بزيادات في الأجور والرواتب، لمواجهة أعباء الزيادات وارتفاع تكاليف المعيشة.

وإذا أوجدت الحكومة حلاً لمشكلة الموطنين، سواء بالزيادات المالية، أو تقديم مزيد من السلع المدعومة (مع العلم أنها دائما ما تشتكي من ارتفاع باب الأجور والمرتبات)، فماذا عن المقيمين والوافدين على أرض الكويت؟

إن الأمر المؤكد، أنه مع هذا الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات، فإن الكثير من العمالة لن يستطيع مواجهة هذه الأعباء، وسيضطر إلى مغادرة الكويت، والبحث عن الرزق في مكان آخر، سواء في موطنه الأصلي أو بالذهاب إلى دول خليجية أخرى، خصوصاً أن الكثير منهم عمالة ماهرة، واكتسبت خبرة كبيرة بالسوق الخليجية، ويمكنها العمل بسهولة في دول خليجية مجاورة، وما كان يشجعهم بالمقام الأول للبقاء في الكويت هو العائد المالي، وإذا حدث هذا الأمر، فكيف ستلبي الكويت احتياجات السوق من العمالة؟ خصوصاً أنها تنفذ العديد من المشروعات حالياً، وهذا الأمر يحتاج إلى عمالة كثيرة وماهرة وعلى خبرة بالسوق الكويتي وطبيعة المجتمع.

وفي حال اللجوء إلى استقدام عمالة جديدة، فهذا حل غير عملي، لأن هذه العمالة ستحتاج إلى سنوات حتى تكون في نفس خبرة وكفاءة العمالة الموجودة، ثم من يضمن أنها ستستمر ولن تترك البلاد للسبب ذاته، وهو الغلاء، لتبقى الحلول محصورة في زيادة أجور هذه العمالة، وانطلاقاً من هذه الزيادات، ستطالب الشركات بزيادات مالية في بعض العقود، وإذا لم تستجب الحكومة، فإن بعض هذه الشركات ستتوقف، بسبب نقص العمالة، أو أنها لا تستطيع دفع زيادات في أجور العمالة، وهذا يعني توقف وتعطيل بعض المشاريع.

يضاف إلى ارتفاع تكلفة العمالة في المشاريع، ارتفاع كثير من البنود في هذه المشروعات، مثل نقل المياه عبر «التناكر»، فالكثير من مالكي هذه التناكر، بلا شك، سيقومون برفع سعر نقل المياه لهذه المشاريع، لتغطية كلفة الديزل المرتفعة عليهم، يضاف إلى ذلك، قيام أصحاب سيارات نقل المواد الخام والرافعات برفع أسعارهم.

وبلا شك، هذا الارتفاع الكبير والمفاجئ في أسعار الديزل من شأنه أن يؤثر في حركة تنفيذ المشروعات بشكل عام، وعلى كلفة المشاريع مستقبلاً، فما ستوفره الحكومة من دعم للديزل، ستدفعه أضعافا مضاعفة في كلفة المشاريع مستقبلاً، حيث ستضع الشركات أسعاراً مضاعفة لتنفيذ أي مشروع مستقبلاً، بعد احتساب الزيادات في البنود السابق ذكرها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *