الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : «أوكازيون» الإبعاد

وقفة أسبوعية : «أوكازيون» الإبعاد

مراقبأخذت الدوائر الحكومية تتسابق في «أوكازيون» الإبعاد، كسلاح عقابي على أي تجاوزات كانت.. بدأتها وزارة التجارة والصناعة، بإعلانها إبعاد الوافد، في حال متاجرته بالأغذية الفاسدة.. إدارة المرور لحقتها، بتهديد الوافد بالإبعاد، في حال وقوفه في الأماكن المخصصة لوقوف سيارات المعاقين، مع أن الإشارات الدالة على المواقف.. إما تالفة وإما انعدمت ألوانها الدالة عليها.

البلدية سارعت بدورها بالتهديد بإبعاد الوافد، في حال قيامه بالشواء في غير الأماكن المخصصة لذلك.. وعليه معرفة الأماكن المحظور فيها الشواء أو المسموح، والاعتقاد بأن حتى مَن صرَّح بذلك لا يستطيع تحديد تلك الأماكن.

ويبدو أن مسلسل الإبعاد أغرى وزارة التربية، التي صرَّحت – على لسان أحد مسؤوليها – بإبعاد أي مدرّس يقوم بـ«تغشيش» الطلبة في الامتحانات.. مع أن الغش حين يقع لا يتم تحت عدسات كاميرات الرصد السري والتسجيل، بل بالخفاء والكتمان، وذلك يعني أنه لابد من فتح تحقيق قبل الإدانة.. والتحقيق لمن يصل إلى اعتراف واضح وصريح، بإتمام عملية الغش أو المساعدة فيه. لكن يبدو أن مصطلح «الإبعاد» أغوى وزارة التربية، باستخدامه كتهديد، فالإدارات أو الوزارات الأخرى ليست بأحسن منها.. وحدها وزارة الأشغال العامة لا تستطيع استخدام هذا المصطلح، مصطلح «الإبعاد» تجاه مَن تتعامل معهم من المقاولين.. لا يقصد الإبعاد من البلد، بل الإبعاد من دعوتهم مرة أخرى لمناقصات ومشاريع قادمة، حتى لو أساءوا أو عطَّلوا أو باعوا مشروعهم وتنصَّلوا منه، أو حاقت بمشروعهم «بلاوي كبيرة»، ليتم تصليحها لاحقا بثمانية ملايين دينار.. لا يهم، فهم لا يستحقون الإبعاد، بل كل ما ينالونه هو «طبطبة» على الظهر برفق «وحنية».. وهذا كل ما تستطيع «الأشغال العامة» فعله.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *