الرئيسية » محليات » الحكومة تنفرد بالتحكم في الحزمة الاقتصادية في ظل غياب المتابعة الشعبية

الحكومة تنفرد بالتحكم في الحزمة الاقتصادية في ظل غياب المتابعة الشعبية

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
ثلاثة أحداث اقتصادية، بأبعاد سياسية، اعترضت المشهد السياسي في مجلس الأمة الحالي، بدأت بتقديم الحكومة لبرنامج عملها، ثم إعلانها عن الخطة الإنمائية المليارية،  ثم الخطط السنوية المتعاقبة.

وعلى الرغم من الأهمية الكبري لتلك القضايا، فإنها أصبحت في طي النسيان، وتعاملت الحكومة معها بتحكم منفرد، بعيدا عن الضغط السياسي، على الرغم من وجود مناوشات نيابية، وصفها المراقبون وقتها بأنها مسيسة لا تهدف لمعالجة القضية، بقدر ما تهدف لمكاسب سياسية.

لم يكن انفراد الحكومة في التعامل مع هذا الملف هو الأبرز، فكان هناك أمر لافت، يتمثل في الانفصال التام التي تعاملت معه في ما يتعلق بالحزمة الاقتصادية، باعتبار أن أجزاءها غير مترابطة، بعد أن أصبحت الخطة السنوية كيانا منفصلا عن الخطة الخمسية، حيث اعتبرتها أيضا  كيانا آخر منفصلا عن برنامج الحكومة، على عكس المسلمات الأساسية، التي تذهب إلى أن برنامج عمل الحكومة بمثابة قاعدة الهرم، الذي لابد أن  ترتكز عليه الخطة الخمسية، ومن فوقها الخطط السنوية للسنوات الخمس بميزانياتها وحساباتها الختامية.

يكمن الخلل في صياغة برنامج عمل الحكومة الذي قدمته لمجلس الأمة على عجل تحت ضغط نيابي، وفقا لنص المادة 98 من الدستور، التي تنص على أن «تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج»، الذي احتوى على عبارات إنشائية غير مترابطة لإبراء الذمة، حيث جاء غارقا في العموميات، من دون تركيز حقيقي على القضايا الأساسية التي يعانيها المواطن، ومن دون جدول زمني قابل للقياس.

وبدا لافتا للمراقبين انتهاء صلاحية برنامج عمل الحكومة، على الرغم من أنه، نظريا، نافذ لفصل تشريعي كامل، فقد تجاهلت اللجنة المالية مناقشته أو دعوة النواب للوقوف على آرائهم تجاهه، وكذلك سارت لجنة الميزانيات على ذلك النهج.

وعلمت «الطليعة»، أن برنامج عمل الحكومة لم يمر على أي من لجان المجلس، بعد أن  تسلمته الأمانة العامة، التي وزعته على الأعضاء، ولم تخصص جلسة لمناقشته، أسوة بما حدث في المجالس السابقة 2009 والمبطلين الأول والثاني.

يأتي هذا أيضا بجانب عدم تطرُّق تقرير لجنة الرد على الخطاب الأميري إلى برنامج عمل الحكومة، وذلك بعد أن رفع المجلس في أبريل الماضي التقرير لسمو الأمير عن دوري الانعقاد الأول والثاني للفصل التشريعي الحالي، وقد تضمَّن التقرير جملة واحدة فقط تتعلق ببرنامج عمل الحكومة  تشير إلى دعوة الحكومة بالتركيز على دعم الاستثمار الخاص بالمجالات التنموية، كما ورد في برنامج عملها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *