الرئيسية » محليات » إلى متى ستظل حقوق المعاقين مهدورة؟

إلى متى ستظل حقوق المعاقين مهدورة؟

إعاقة-المعاقين-ذوي-الاحتياجات-الخاصةكتب محرر الشؤون المحلية:
جاء قانون الإعاقة الجديد 2010/8، بعد سجال وجدال استمرا عدة سنوات.. وعلى الرغم من أنه يحمل في طياته العديد من الامتيازات، فإن المعاقين أنفسهم والناشطين في مجال الإعاقة يعتبرونه منقوصاً أيضاً، وحقوقهم لاتزال مهدورة.

وعلى الرغم أيضاً من أن القانون الجديد أفضل من السابق، فإن مصادر أكدت لـ«الطليعة»، أن ذوي الإعاقة وعددا من الناشطين في هذا المجال لايزالون يسعون لإجراء بعض التعديلات التي ترضي طموحاتهم وتعوض ذوي الإعاقة مما حُرموا منه في حياتهم.

رسوم

وأشارت المصادر إلى أن بنود القانون، التي من حق أي معاق أن يستفيد منها، لا يستطيع ذوو الإعاقة حتى الآن نيل حقوقهم فيها، ومن أهمها الرسوم على كثير من الخدمات التي من المفترض أن تلغيها الجهات الحكومية على المعاقين، بناءً على نص القانون، إلا أن هذه الجهات لم تفعّل هذا القانون، ولا تعمل به، فهل عدم تطبيق تلك الجهات لبند إلغاء الرسوم هو تحدٍ للقانون نفسه أم جهل به؟

تجاهل

وأكدت المصادر أن القانون بمجرد اعتماده وإقراره قامت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بتوزيع نسخة منه على جميع الجهات الحكومية والمعنية، لكن هذه الجهات، على ما يبدو، تعتبر القانون مجرَّد مراسلات ورقية غير مهمة، وقد حبسه مسؤولو هذه الجهات في الأدراج، ولا يعملون به على الإطلاق، حتى لو أحضر الشخص المعاق نص القانون لهم، فهم لا يعترفون به، وهناك حالات كثيرة تعاني هذه المشكلة.

رسوم شركات الطيران

وقالت المصادر إن الأكثر استغراباً، هو تطبيق بعض شركات الطيران رسوماً إضافية على المعاق، وعند الاستفسار من إحدى شركات الطيران وتبليغها بأن ذلك يخالف كل المواثيق والأعراف الدولية، كان ردها أن عقدها مع الطيران المدني الكويتي ينص على تحصيل رسوم إضافية على الأشخاص المعاقين، على الرغم من أن المعروف أن الشخص المعاق يحصل على خصومات، وأي خدمات تقدم له فهي من المفروض أنها غير مدفوعة، وعند الاستفسار من أحد المصادر في الطيران المدني نفى كلام شركات الطيران، واعتبره غير قانوني، وهنا يُصاب المعاق بحيرة، خصوصا إذا كان على سفر، وليس أمامه حل إلا دفع ما تطلبه منه شركات الطيران حتى ينهي معاناته.

تشخيص الإعاقات وتصنيفها

ويعاني ذوو الإعاقة أيضاً منذ صدور القانون الجديد من تشخيص الإعاقات وتصنيفها، والتي لم يشملها القانون بشكل مفصل وواضح، ما جعل القانون منقوصا في قضية تعد من أهم قضايا المعاقين، وبسبب ذلك تعرَّض كثير منهم إلى عدم الاعتراف بإعاقتهم وحرمانهم من حقوقهم، التي كانوا يأخذونها في القانون السابق، على الرغم من محاولة جميع الجهات العاملة في مجال الإعاقة والناشطين إجراء بعض التعديلات على هذا القانون، إلا أنهم حتى الآن لم يجدوا أي بارقة أمل لتلبية رغبة فئة مهمة جداً يتجاوز عددها 60 ألف معاق، حتى إن القانون لا توجد له مذكرة إيضاحية لمواده، ما جعل الكثير من البنود عائمة، ما بين قبولها للتطبيق أو عدمه، أو الخضوع لرغبة المسؤول ومزاجيته في تفسير البنود.

بلا استراتيجية

واختتمت المصادر قائلة: إن هذه الفئة من المجتمع تعاني أيضاً عدم وجود استراتيجية واضحة للتعامل مع قانون المعاقين في الوزارات، فلا يوجد لهم ولا لقانونهم أي وجود في الخطة الخمسية للوزارات، متسائلة: إلى متى ستظل حقوق المعاق منقوصه وقانونه غير مكتمل؟ أليس وجود 60 ألف معاق وأكثر في الكويت كافياً لمراعاة تلك الفئة، كما تنص كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *