الرئيسية » عربي ودولي » إلى أين تقود نوايا عقد اللقاء التشاوري في موسكو؟

إلى أين تقود نوايا عقد اللقاء التشاوري في موسكو؟

كتب محرر الشؤون العربية:
في وقت تمضي موسكو في مبادرتها، لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، تدخل القاهرة وجامعة الدول العربية، على خط المبادرة الروسية، عبر لعب دور أساس في جمع قوى المعارضة الداخلية والخارجية.

ففي ضوء المشاورات الجارية بين سوريا وروسيا حول عقد لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو، بهدف التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين أنفسهم، من دون أي تدخل خارجي، أعلن مسؤول في الخارجية السورية، السبت الماضي، أن الحكومة السورية على استعداد للمشاركة في لقاء مع المعارضة في موسكو، فيما كان رئيس «الائتلاف الوطني السوري» هادي البحرة، يعلن من القاهرة، أن الائتلاف سيذهب إلى لقاء موسكو في العشرين ينايرالمقبل.

وجاء هذا الإعلان، متزامناً مع اللقاءات التي عقدها وفد من «الائتلاف الوطني» السوري المعارض في القاهرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في مقر جامعة الدول العربية، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، كل على حدة.

  وسيمهد للقاء التمهيدي التشاوري الذي تنظمه موسكو، اجتماع للمعارضة السورية يضم مسؤولين من المعارضة الداخلية والخارجية، لديهم القدرة على طرح أفكار تسمح بالتوصل لتسوية للنزاع.

ضمانات دولية

وفي هذا الإطار، أعلن منذر خدام، رئيس المكتب الإعلامي في «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» من المعارضة السورية في الداخل المقبولة من النظام، أن فصائل من معارضة الداخل والخارج بدأت التنسيق في ما بينها نحو التوصل الى رؤية سياسية موحدة لحل الأزمة السورية، في حين طلبت المعارضة من الخارج ضمانات دولية حقيقية، لقبول الحوار مع نظام بشار الأسد.

 وكشفت إحدى شخصيات وفد «الائتلاف» المعارض المشارك في لقاءات القاهرة، أنه تمَّت مناقشة سبل جمع مختلف أطياف المعارضة السورية في مؤتمر وطني جامع، إضافة إلى بحث خطة دي مستورا وجدية الأمم المتحدة في دعمها للخطة،  كما تم البحث في ورقة عمل كانت قد عرضتها الخارجية المصرية على مختلف أطياف المعارضة في زيارة سبقت هذا الاجتماع بأسبوع، وضمَّت ممثلين عن معارضة الداخل، من دون أن تتضح ماهية هذه النقاشات.

وما يجدر ذكره هنا، أنها ليست المرة الأولى التي تتعرَّض الأزمة السورية لضوء كاشف، يحاول إدخالها حظيرة الحل السياسي السلمي بين الأطراف السورية المختلفة بمن فيها النظام، إلا أنها المرة الأولى التي تحاول فيها موسكو، بالاتفاق مع طهران، إنقاذ رأس النظام، بالإبقاء على بشار الأسد أو طواقمه الموالية على رأس السلطة التي تآكلت مع تآكل الأراضي التي يسيطر عليها، وفي المقابل تتوزع مشاكل المعارضة على عدد من التحالفات غير المنسجمة، ما قد يعيق التوصل إلى وفد موحد من قبلها.

فهل يجري تبديد معوقات عقد اللقاء التشاوري، أم تعود الأمور إلى الدرجة صفر من استبعاد الحل السياسي، واحتدام الصراع المسلح، ودخوله أنفاق ودهاليز لا حصر لها ولا عد؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *