الرئيسية » عربي ودولي » وفق تقديرات استخبارية إسرائيلية: فوضى عارمة تهدد إسرائيل.. والنفط و«داعش» أبرز الأسباب

وفق تقديرات استخبارية إسرائيلية: فوضى عارمة تهدد إسرائيل.. والنفط و«داعش» أبرز الأسباب

تمدد داعش يهدد أمن اسرائيل
تمدد داعش يهدد أمن اسرائيل

كتب محرر الشؤون الدولية:
اعتبرت تقديرات دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، أنه لا يوجد في الشرق الأوسط اليوم دولة عظمى بإمكانها أن تجري توازنات وتعاوناً دولياً، من أجل إحداث تهدئة إقليمية، فالولايات المتحدة لا تتحرك من دون تحالفات دولية في العراق، أو مع دول في المنطقة في سوريا، وروسيا تبذل جهوداً لزيادة تأثيرها في المنطقة من خلال سوريا.

لكن الكابوس، الذي يؤرق ضباط «أمان» حالياً، هو عدم تمكن الاستخبارات الإسرائيلية من رصد «موجة تسونامي» تحمل جهاديين، وربما دولاً متضررة من السياسة الأميركية، مثل إيران، إلى داخل إسرائيل، وفقاً للتقديرات التي استعرضها المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت، ألكس فيشمان، يوم الجمعة الماضي.

الفوضى وسوريا

 وفي استعراض لتقديراتها للعام المقبل (2015) أمام هيئة الأركان العامة، أخيراً، قالت «أمان» ما ملخصه إن الفوضى الحاصلة في العالم العربي، خصوصاً الحرب في سوريا، وتمركز مسلحين من تنظيمات الجهاد العالمي، وتنظيم «داعش»، عند حدود إسرائيل الشمالية والجنوبية، ولعب أميركا بنار خفض أسعار النفط، جميع هذه الأمور من شأنها أن تهدد إسرائيل.

وأضافت التقديرات أن سوريا، المتفككة، يسيطر نظام بشار الأسد على 20 – 30 في المائة منها فقط، وباقي المناطق عبارة عن كانتونات تسيطر تنظيمات مسلحة معتدلة ومتطرفة – إرهابية، وجميع هذه الجهات تتحارب مع بعضها. وتتحسب إسرائيل كلما اقترب القتال في سوريا من مرتفعات الجولان المحتلة، ومن احتمال تسربها إلى الجولان أو حتى أعمق من ذلك. ووفق «أمان»، فإن «الجيش السوري الحر» ينتشر عند خط وقف إطلاق النار ويمنع، حتى الآن، تسرب نيران الحرب إلى الجولان المحتل.

اتفاق إيران النووي

وتبدو الصورة معقدة أكثر في ما يتعلق بإيران، خصوصاً في ظل المفاوضات بينها وبين القوى العظمى، حول اتفاق لرسم حدود البرنامج النووي الإيراني. وليس واضحاً في هذه الأثناء ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق كهذا.

وترى «أمان»، أن اتفاقا كهذا سيكون سيئا بالنسبة لإسرائيل، لكن من الجهة الأخرى، فإن التوصل لمثل هذا الاتفاق  من شأنه أن يؤثر في أداء حزب الله تجاه إسرائيل لناحية التهدئة.

  لكن، وفي حال عدم التوصل لاتفاق، فإن التوقعات في إسرائيل تتوجس من أن إيران قد «تكسر قواعد اللعبة»، وأن «خيبة الأمل من الرئيس حسن روحاني سيعيد حرس الثورة إلى الحكم في طهران»، الأمر الذي سيكون له «تأثير مباشر فوري على الجبهة الشمالية».

الانتخابات والنفط

  من جهته، أشار فيشمان إلى أن الانتخابات القريبة للكنيست من شأنها أن تؤثر سلبا في إسرائيل، في ظل تقديرات «أمان»، خصوصاً أنه سيدخل في هذه الأثناء رئيس أركان جديد للجيش، هو غادي آيزنكوت خلفا لبيني غانتس.

والمسألة هنا، هي أنه في أعقاب تشكيل حكومة جديدة، ربما سيُعين وزير أمن جديداً، سيستغرق دراسته للوضع الأمني والاستراتيجي والجيوسياسي شهورا، بينما آيزنكوت هو أحد الجنرالات المطلعين على تقديرات «أمان» الجديدة منذ شهور.

  أما لجهة أسعار النفط، فقد اعتبرت تقديرات «أمان» أن انهيار أسعار النفط لن يؤثر في السعودية ودول الخليج، لكن تأثيره سيكون كبيرا على إيران والعراق وليبيا، لدرجة خلق تهديدات للأنظمة فيها، وتعميق الفوضى في المنطقة.

كما توقعت التقديرات، أن يكون تأثير انهيار أسعار النفط، في حال استمراره، على روسيا، ما قد يدفعها إلى تغيير سلوكها لجهة التصعيد، خصوصاً أنهم يعتبرون هذا الانهيار مؤامرة أميركية ضدهم.

  ورغم أن تقديرات «أمان» ترى بالسعودية دولة مستقرة، فإنها لفتت إلى أن نسبة البطالة في هذه الدولة تبلغ 30 في المائة، وهذا ما يفسر حقيقة انضمام عدد كبير من الشبان السعوديين إلى تنظيم «داعش»، كذلك فإن الوضع الاقتصادي المتردي لدى شعوب المنطقة يدفع الشبان إلى أحضان التنظيمات الجهادية.. وأشارت «أمان» في هذا السياق إلى القلاقل في مدينة معان الأردنية، والتأييد المتصاعد لـ «داعش» فيها.

4 معسكرات

 أخيراً، رأت «أمان» أنه توجد أربعة معسكرات في الشرق الأوسط تتحارب مع بعضها:

أولاً: المحور الشيعي الراديكالي، ويشمل إيران وسوريا وحزب الله والجهاد الإسلامي والحوثيين في اليمن، ويحاول هذا المحور تقريب «حماس» منه.
ثانياً: المعسكر المعتدل، ويضم مصر والأردن والسعودية ودول الخليج، وانضمت إليه قطر، أخيراً، وبإمكان هذا المعسكر إبعاد «حماس» عن إيران.
ثالثاً: الذراع السياسية لـ «الإخوان المسلمين»، في غزة وإسرائيل والأردن ومصر وسوريا، وتقدر «أمان» أن تظاهرات «الإخوان» ستعود إلى الميادين في مصر والأردن.
رابعاً: تنظيمات الجهاد، وتشمل «داعش» و«جبهة النصرة» و«أنصار بيت المقدس» في سيناء، كذلك تشمل عشرات التنظيمات الصغيرة التي تدور في فلكها.

 ووفقاً لـ «أمان»، فإن جميع هذه المعسكرات تتحارب في ما بينها، بينما «إسرائيل لاتزال المراقب، حتى الآن، وتتلقى شظايا من حين لآخر».

أخيراً، هناك تهديد آخر تتخوَّف منه إسرائيل، وهو «السايبر»، أي الحرب في الفضاء الافتراضي على شبكة الإنترنت، وتأخذ «أمان» في حساباتها احتمال مهاجمة شبكاتها العسكرية والمدنية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *