الرئيسية » رياضة » 2014.. عام النكسة للرياضة الكويتية

2014.. عام النكسة للرياضة الكويتية

هل تستمر انتكاستنا في العام الجديد؟
هل تستمر انتكاستنا في العام الجديد؟

كتب دلي العنزي:
ونحن نودّع العام الحالي، ونستقبل عاماً جديداً، يمكن القول إن عام 2014 كان عام نكسة للرياضة الكويتية.

فخلال عام 2014 تطرَّقت «الطليعة»، قبل انطلاق بطولة كأس الخليج الأخيرة في الرياض إلى إخفاقات المنتخبات الكويتية، وخروجها من الأدوار الأولى على مختلف الفئات السنية.. وما كان الخروج الأخير المدوي لـ«الأزرق» إلا تأكيداً على ما أشارت إليه «الطليعة» حول النتائج، ولم نكن حينها نمارس التنجيم أو نقرأ الفلك والطالع، بل إن ما تطرَّقنا إليه جاء وفق أرقام ومعطيات كانت تؤكد انحدار الكرة الكويتية، للأسف، على مستوى جميع الفئات السنية، فالأمر لا يقتصر على الفريق الأول، بقدر ما هي سياسة وعقلية إدارة الكرة الكويتية.

وكم كنا نتمنى في «الطليعة» لو سجلنا ووثقنا فرحتنا بإنجازاتنا الكروية، إلا أن الواقع كان غير ذلك، فكان عام 2014 حافلاً بالإخفاقات.

الناشئون

في 17 سبتمبر تطرَّقت «الطليعة» إلى خروج «أزرق الناشئين» من كأس آسيا، متسائلة عمَّن يتحمَّل هذا الخروج، فقد ودَّع ناشئو الكرة الكويتية، للأسف، بطولة كأس آسيا، التي أقيمت في تايلند على أسوأ صورة ممكنة، حيث خسروا جميع مبارياتهم في الدور الأول أمام كوريا الشمالية ونيبال وأوزبكستان.. ورغم الاستعدادات الكبيرة لتلك البطولة، والتي كانت من خلال أربعة معسكرات، في تركيا والمملكة العربية السعودية ومصر وتايلند، ورغم تصريحات إدارة الوفد التي سبقت البطولة بنجاح هذه المعسكرات، فإن النتائج جاءت معاكسة، وبددت أحلام الشباب بهذا الفريق.

«الأولمبي»

وفي 24 سبتمبر، قالت «الطليعة» إن عدوى الخروج من الأدوار الأولى تنتقل إلى جميع منتخباتنا.. فبعد أن ودَّع منتخب الناشئين البطولة الآسيوية من الأدوار الأولى، كما سبق أن ذكرنا، تواصل خروجنا من تلك الأدوار، أيضا، وهذه المرة بدأنا بالصعود بالفئات العمرية، حتى وصلنا إلى المنتخب الأولمبي، صاحب التاريخ، فمن منا لا يتذكر إنجازات المنتخب الأولمبي في أولمبياد برشلونة أو سيدني.

ففي الأولمبياد الآسيوي 2014 خرج المنتخب الكويتي من الأدوار الأولى بمجموعة ضمَّت العراق واليابان ونيبال، وبدأ مشوار الخروج بخسارة برباعية أمام اليابان، ثم تحقيق الفوز على أضعف فرق آسيا، المنتخب النيبالي، وليخسر في آخر مبارياته بثلاثية نظيفة أمام المنتخب العراقي، كما هي حال أزرق الناشئين، حيث كان الاستعداد للبطولة على أحسن صورة ممكنة، وقد دخلنا في ثلاثة معسكرات، في تركيا وأبوظبي وكوريا الجنوبية، وكالعادة، كانت تصريحات مسؤولي الكرة الكويتية قبل البطولة بنجاح تلك المعسكرات.

المنتخب الأول

وفي 26 نوفمبر، تناولت «الطليعة» الخروج المذل من كأس الخليج، في إشارة إلى الخماسية العمانية التاريخية في مرمى بطل كأس الخليج لعشر مرات.

فبعد خروج «أزرق الناشئين» من كأس آسيا من الأدوار الأولى، ثم خروج «الأولمبي» من الأولمبياد الآسيوي من الأدوار نفسها، خرج أيضاً المنتخب، ليكمل حلقة الخروج أيضا من الأدوار الأولى، لتخرج الكويت من البطولات، بجميع مراحلها السنية، بهذه الصورة، حيث ظهر بطل كأس الخليج 10 مرات في أسوأ مشاركاته في بطولته المحبوبة، وكانت آخر مباراة له تاريخية بمعنى الكلمة، وبنتيجة لم تشهدها الكويت طوال تاريخها الخليجي، وكان أبطال هذه الخسارة المدرّب فييرا واتحاد العديلية، رغم الاستعدادات للبطولة والمعسكرات التي سبقتها.

آسيا 2015

بعد السرد المخزي لإخفاقات الكرة الكويتية في عام 2014، نتساءل عن مشاركة المنتخب الكويتي في بطولة كأس آسيا 2015 في أستراليا، وكيف سيكون حال فريقنا، خصوصا بعد حالة عدم الاستقرار التي مرَّ بها المنتخب بعد نتائج كأس الخليج الأخيرة؟

فالمجموعة التي سيلعب معها المنتخب تضم كلاً من كوريا الجنوبية وأستراليا وعمان، ويطلق عليها المجموعة الحديدية، وكان لابد من الاستعداد الجيد لها، إلا أن كل ما فعله مسؤولو الكرة، هو إقامة معسكر هش، لا يتماشى مع حجم البطولة أقيم في عجمان بدولة الإمارات الشقيقة، ثم معسكر في أستراليا، للعب مباراتين وديتين، الأولى أمام الإمارات، والثانية مجهولة الهوية حتى وقت قريب، فأي تخبط تمر به الكرة الكويتية؟

ووفق التسلسل التاريخي والمعطيات التي تسبق البطولة، فمن المتوقع، وبنسبة كبيرة، خروج المنتخب من الأدوار الأولى، بل إنه وصل التفكير والطموح لدى الشارع الرياضي بقناعة الخروج بنتائج بسيطة على ألا تكون تاريخية بخماسية وسداسية، وإن كنا نتمنى لمنتخبنا مخالفة هذه التوقعات بقيادة مدربهم الجديد نبيل معلول، الذي أمامه اختبار لا يحسد عليه.

صدفة أم نتيجة؟

والسؤال الذي نطرحه أيضاً: هل خروج المنتخبات الوطنية من الأدوار الأولى، والذي كان وفق تدرّج عمري من الناشئين إلى «الأولمبي» وحتى الفريق الأول، كان مجرَّد صدفة عابرة، أم أنه نتيجة سوء التخطيط والتنظيم من قِبل اتحاد الكرة؟

مَن المسؤول؟

من الظلم أن نُلقي بالمسؤولية واللوم على شباب المنتخبات، بمختلف الفئات العمرية، أو حتى الأجهزة الفنية لتلك المنتخبات، والتي تعمل وسط حالة من الفوضى والتخبط الواضح، فالبنية التحتية لدينا، كملاعب، لا تصلح لتنظيم المباريات، والتي تعد سببا رئيسا في إصابات بليغة في صفوف اللاعبين، وآخرها سيف الحشان، الذي افتقده المنتخب الوطني، وكذلك المرافق الخاصة بالتمارين، كالغرف الرياضية التي تكاد تكون غير موجودة في الأصل، بالإضافة إلى رزنامة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، والتي وصلت بنا لدرجة عدم تمييز المباريات تلعب لصالح أي بطولة، وأخيرا الطامة الكبرى التي تعد السبب الرئيس وراء تراجع الرياضة الكويتية، وهي قانون الاحتراف، الذي أصبح ملاذا للمنتفعين، حيث أصبح واجبا على الهيئة العامة للشباب والرياضة العمل بقانون احتراف للإداريين قبل اللاعبين، للنهوض بالشباب الكويتي ورياضته.

الحلول لا تحتاج إلى كثير من الوقت والجهد لتفسيرها، فعندما يشخص الطبيب مريضه تشخيصا سليما، فمن الطبيعي أن يحصل على العلاج المناسب، ونحن نعلم جميعا أن المشكلة والأزمة ليست بالمال، بقدر ما هي بالإدارة، فالرياضة لم تعد هواية كما يعتقد بعض المسؤولين، بل أصبحت اقتصادا يُعتمد عليه بعض الدول، حيث إن تطويرها بحاجة إلى قناعة المسؤولين عن الرياضة بها أولاً، وهي مطلب أساسي للشباب، وبحاجة إلى تنظيمها وتشريع القوانين للنهوض بها، وهذا يستدعي تدخل أعضاء مجلس الأمة، لسنّ وتنظيم قوانين توجه لصالح فئة الشباب على أساس علمي صحيح وليس للمجاملة.. فكفانا عبثا بمستقبل جيل كامل من الشباب على حساب مصالح بعض المتنفعين من تردي الأوضاع الرياضية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *