الرئيسية » محليات » باستثناء المنبر الديمقراطي والتيار التقدمي.. أين القوى والتيارات السياسية مما يُحاك للمواطن الكويتي؟

باستثناء المنبر الديمقراطي والتيار التقدمي.. أين القوى والتيارات السياسية مما يُحاك للمواطن الكويتي؟

شعار المنبركتب علي حسين العوضي:
بات واضحاً للعيان، أن توتر الأجواء الإقليمية والعربية سيكون المبرر الأكبر والدافع الأساسي للإقرار الممنهج لسلسلة من القوانين والإجراءات، التي تستهدف بصورة مباشرة الحريات العامة والانتقاص منها، وهو ما بدا للجميع، من خلال تسابق السلطتين، التنفيذية والتشريعية، إلى تقديم الاقتراحات والمشاريع التي تصبّ في هذا الاتجاه، ويأتي في مقدمتها الإعلام الإلكتروني وتنظيم الاتحادات الطلابية.

وعلى الرغم من خطورة مثل هذا النهج، فإن المراقب للمشهد السياسي الكويتي يقف عاجزاً عن تفسير حالة التهاون والتقاعس، التي أصابت القوى والتيارات السياسية الكويتية وعناصرها وممثليها، باستثناء المنبر الديمقراطي والتيار التقدمي، حيث لم يصدر أي موقف معلن وصريح على ما يُحاك للمواطن، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول مواقف هذه التيارات والقوى من هذه المسألة، التي تمس بصورة مباشرة قطاعات واسعة من المجتمع الكويتي، وهو قطاع الشباب، الذي يشكّل الوقود الأساسي لأي حراك شعبي يطالب بإصلاحات جذرية وديمقراطية.

أضف إلى ذلك، فإن الشباب في المقابل لم يبدِ أي موقف حيال هذا الأمر، وإن كان، فإنه على استحياء شديد، ولنا في موقف الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، بقيادة الإسلام السياسي، التيار التقدمي الكويتيبشقيه الإخواني والسلفي، الذي لم يقدم أي مبادرة طلابية، غير اجتماع عام للقوائم الطلابية وبيان، وكفى الله المؤمنين القتال، في حين أن التصدي الأكبر كان من القوائم الديمقراطية التي نظمت مهرجاناً خطابياً، للتنديد بمقترح تنظيم الاتحادات الطلابية، وهي الآن مقبلة على عمل طلابي أكبر وأشمل.

كما أن العناصر الشبابية الأخرى، التي قد تتضرر من الإعلام الإلكتروني لم تتحرك بفاعلية، بل تركت التحرك لأصحاب المواقع والصحف الإخبارية الإلكترونية، وكأن هذا الأمر لا يعنيها بشيء.
تساؤلات كثيرة أخذت تطرح في الشارع السياسي الكويتي عن القادم من الأيام، وماذا ينتظرهم فيها، في الوقت الذي أخذت قوى سياسية، نتيجة لظروف معينة، بالابتعاد التدريجي، مفضلة مراقبة الأوضاع، من دون المساهمة في تغييرها وتحسينها، وهذا ما يعني أنها تنتظر مبادرة «من نوع خاص»، حتى تستفيق من سباتها، سواء من أطراف من السلطة أو من قوى سياسية أخرى، مثلما حدث في أكثر من قضية، كالإعلام الموحد والاتفاقية الأمنية، عندما دعا المنبر الديمقراطي الكويتي القوى السياسية للاجتماع والتوحد تجاههما، وكذلك ما قدمه التيار التقدمي الكويتي أخيرا بعد انتهاء أعمال مؤتمره العام من برنامج وطني للإصلاح السياسي والاقتصادي، الذي من الممكن أن يشكل نواة حقيقية تلتف عليها كل القوى السياسية الرامية للإصلاح والتغيير بأطره السليمة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *