الرئيسية » ثقافة » إيفيلين عشم الله.. تصوير زمن الحكائين في عالم خرافي!

إيفيلين عشم الله.. تصوير زمن الحكائين في عالم خرافي!

اليوحة مع الفنانة عشم الله
اليوحة مع الفنانة عشم الله

افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، م.علي اليوحة، معرض الفنانة التشكيلية المصرية إيفيلين عشم الله، بصالة الفنون – قاعة أحمد العدواني، وسط حضور من محبي الفن والتشكيل.

قدَّمت الفنانة إيفيلين لوحات استوحتها من القصص الشعبية أو زمن الحكائين في مصر.. ففي كل لوحة ترجع ذاكرتك إلى أحياء مصر القديمة، وإلى التفاصيل البسيطة التي سردها الأديب نجيب محفوظ في بعض أعماله الأدبية.

لوحات تحكمها شخوص خيالية، كما هو خيال الطفل، فتجد شخصيات خرافية تسكن اللوحات، بأبعادها، كرأس إنسان في جسم طائر، أو عين واحدة كبيرة تتوسط رأس كائن، شخصيات خرافية طفولية تعيد إليك فكرة الغرق في الذاكرة، لتتمكن من قراءة اللوحة بطفولتك السابقة!

الملاحظ في لوحات عشم الله، تأكيدها على بعض الرمزيات التي لا تفارق لوحاتها، كما هي الحال في رمزية العين، والتي قد تعني في مفهوم الطفل إذا ما قدمنا تفسيراً يشبه فهمه البسيط، رمزا للاكتشاف، فالعين هي البوابة الأولى لمعرفة الأشياء، أو ربما ترمز للقوة والسيطرة.

يقول الروائي والشاعر سنان أنطون: «التاريخ القريب والبعيد لأي دولة وأي حضارة يتحول مع مرور الوقت إلى تجارب تسكن الوعي واللاوعي للأفراد، حتى تجد طريقها إلى الأعمال الأدبية والفنية».

وهو ما يؤكد لنا أن رمزية العين، رمزية تاريخية في الحضارات، ففي حضارة بلاد الرافدين كان من أهم الشرائع التي أوجدها حمورابي هو فقء عين مَن يفقأ عين شخص، كنوع من القصاص، وفي حضارة مصر القديمة كانت العين ترمز لعين حورس، وهو «عين القمر»، وتستخدم للحماية من الأرواح الشريرة أو الحيوانات.

الألوان

اعتمدت عشم الله على الألوان الزاهية، لتدهشك، كما هو اندهاش الطفل في عالم مليء بالألوان والأشكال، كما أنها استخدمت بعض المواد، كالكانفاس، لتبرز جوانب مبهرة من الفكرة.
بشكل عام، المعرض مميَّز جدا وجميل، رغم بساطة الفكرة، إلا أنه قدم صورة لبعض ذكريات الطفولة والأحياء الشعبية وأبطال نجيب محفوظ، بسلاسة محببة، من دون أي تعقيدات.

(هـ . أ)

من لوحاتها
من لوحاتها
Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *