الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : الأزمة السياسية في البحرين

فوزية أبل : الأزمة السياسية في البحرين

فوزية أبل
فوزية أبل

لا شك في أن الكويتيين يتابعون، باهتمام، ما يحصل في العديد من دول المنطقة والعالم، وأحياناً «لحظة بلحظة»، بفعل وجود المحطات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وهذا لا يعني أن الأحداث المتتالية في «القرية العالمية الصغيرة» سيكون لها تأثير مباشر على أوضاعنا في الكويت.. لكن هذا لا يقلل من أهمية هذه المتابعة المكثفة، وهذا «البث المباشر» لأجهزة الإعلام الأميركية والأوروبية لكل حدث يطرأ في العالم العربي بالذات.

في هذا السياق، نقول إن الكويتيين، بمن فيهم الشباب، أصبحوا أكثر ميلاً إلى المثابرة على تقصي مجريات التطور السلبي أو الإيجابي لمجريات الأحداث في المنطقة والعالم، لشعور منهم بعدم القدرة على التفرج من بعيد، أو صم الآذان وإقفال الأعين عما يحصل، وهذا يزيد الرغبة لديهم على تتبع الأحداث الجارية في كل مكان.

هل نسينا كيف أنه بمجرد هزيمة الحزب الديمقراطي الأميركي أمام خصمه الجمهوري بدأت تصل تقارير عن ضعف إدارة الرئيس أوباما، وتأثيراتها الحتمية على ملفات، تبدأ بالأزمة الأوكرانية ولا تنتهي بمفاوضات «النووي الإيراني»؟

إذن، ما من سبب يدعو المواطن الكويتي إلى تجاهل ما يحصل في القريب وفي البعيد، وثمة منحى آخر في النظر إلى ما يحدث.. ففي عالمنا الصغير لم يعد ممكناً للرأي العام، أو للمواطن العادي، أن يضع نفسه في قوقعة صغيرة.

ولابد من القول إن الأحداث والتطورات في مرحلة ما بعد الانتخابات، التي جرت في البحرين أخيراً، لابد أن تكون لها تأثيراتها، وبخاصة بعدما شهدت البحرين أحداثاً دامية قبل سنوات.

ومن دون الخوض في حيثيات ونقاط هذا الخلاف، فتواتر حالة عدم التوافق في المشهد السياسي البحريني، من غير المستبعد أن تُلقي بظلالها على المشهد الداخلي في الكويت، فعلينا ألا نقلل من تأثير ما يحدث داخل المجتمع والمكوّن البحريني من توترات وخلافات، وأزمة سياسية عميقة.

فالمعارضة البحرينية، التي أعلنت مقاطعتها الانتخابات البحرينية، وكذلك اعتراضها على تشكيل الحكومة، وترفض بشدة اتفاقية القاعدة البريطانية، تمثل فيها الطائفة الشيعية النسبة الأكبر، فالبعض يحاول التقليل من انعكاس مثل هذه الأوضاع والأحداث المتوترة والمتصاعدة على المنطقة وعلى الكويت، لكننا، ومن واقع ما نراه ونلمسه ونعايشه، فإن أي تفاقم في الوضع السياسي والحالة الشيعية في البحرين من شأنه أن يُنذر بانعكاسات سلبية، وقد يكون هذا الانعكاس على أكثر من صعيد.

فقد آن الأوان للدعوة إلى جهد دولي وخليجي لمنع أي تفاقم قادم في الواقع السياسي في البحرين، والدعوة إلى حل سياسي ميزانه حق المواطنة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *